كتاب
أنا المفتون في عشق الأهلي
تاريخ النشر: 10 مايو 2025 22:45 KSA
كانت بداية قصَّة عِشْقِي للنادي الأهلي؛ خلال طفولتي بمدينة الطَّائف، إذ جاء الأهلي من جدَّة بكامل نجومه القُدامى، الذين ربَّما ماتوا جميعًا، ولا أتذكَّرُ أسماءَهم؛ ليلعب في دورة المصيف مباراة ضدَّ النادي المُفضَّل لديَّ في الطَّائف -آنذاك-، وهو عُكاظ، وفاز الأهلي بسهولة، وأمطر عُكاظ بنصف درزن من الأهداف الجميلة، كما تُمْطرُ السماءُ جبالَ الهدا والشفا بوابلٍ من أمطار الخير والبركة، فوجدْتُ نفسي أعكس بوصلة عِشْقِي من عُكاظ للأهلي، فوصفني أصدقاء الطفولة من أهل الطَّائف بالخيانة العُظْمى!.
(لا مشكلة)، قُلْتُها لنفسي -حينها- رغم حداثة سِنِّي، فليس من الضرورة أنْ أستمرَّ في تشجيع عُكاظ فقط؛ لاشتراكي معه في سُكْنى الطَّائف، والأهلي كان -وما زال- بجاذبيَّته يُغْري العاشقين بخيانة بعضهم بعضًا، ويظفر غالبًا بكسْب قلوب العاشقين الخائنين، وما عِشْقُ جماهيره الحاليَّة له وتكاثرهم إلَّا تأكيد لذلك، وهم قد فُتِنُوا به كما فُتِنَ قيسٌ بليلى، ولا يريدون عنه حِوَلًا، ولو كنت أفقه الشعر، وأنا طفل، لقُلْتُ ما يقوله كهولُ جماهير الأهلي الآن:
أنَا المفتونُ في عشِْقِ الأهلي
وتشجِيعِي لهُ شرفٌ بلا مثيلُ
في مُدرَّجاتِهِ أعيشُ فرحًا
وفي كلِّ مباراةٍ قلبي لهُ يميلُ.
ومرَّّت عقود، بمراحلها المختلفة من حياتي، وعِشْقُ الأهلي راسخٌ في قلبي رسوخَ الجبال، ولونه الأخضر المُطابِق للون زيِّ المنتخب زادني حُبًّا فيه، فأشجِّع الاثنين فقط؛ لذات اللون، الذي تصفه المعاجم اللغويَّة بأنَّه الحياة والزرع والنماء، والأمل والسَّلام والطمأنينة، وهو لون الجنَّة، وهو الهويَّة الوطنيّة، فالعَلَم السعودي الخفَّاق (أخضر) يُرفرف دائمًا ولا يُنكَّس.
وبفوز الأهلي بكأس النخبة الآسيوية، يكون قد دخل باباً للمجد لا يمكن له الرجوع منه القهقرى، واستثمار صندوقنا السيادي فيه قرار صائب، فإن لم يستثمر هذا النادي بقاعدته الجماهيرية المفتونة به، فأي نادٍ يستحق الاستثمار؟! وإن كان الناس يقولون إن جدة اتحاد وبحر، فأنا أقول إن جدة أهلي وديار عشقي، أمَّا بحر جدَّة فقد خان عُشَّاقه السَّابقين، الذين هم أمواجه المُتلاطمة ومياهه الزرقاء، وزَبَدَه الأبيض، وأسماكه الناجل والحريد والصيجان، ولؤلؤلاته الثمينة الغارقة في أعماقه؛ ليعشق الأهلي، لا الاتحاد.
وما نتمنَّاه الآن؛ استادًا أخضرَ جديدًا وكبيرًا خاصًّا ولائقًا بالأهلي، وأكاديميَّة نشطة تُفرِّخ اللاعبين السعوديِّين لنا وللعالم، واستثمارات كبيرة تُنعش مداخيله، وتجعله في قمَّة كرة القدم، التي أصبحت صناعةً عالميَّةً، وسياحةً، واقتصادًا، وترفيهًا، وحضارةً.
(لا مشكلة)، قُلْتُها لنفسي -حينها- رغم حداثة سِنِّي، فليس من الضرورة أنْ أستمرَّ في تشجيع عُكاظ فقط؛ لاشتراكي معه في سُكْنى الطَّائف، والأهلي كان -وما زال- بجاذبيَّته يُغْري العاشقين بخيانة بعضهم بعضًا، ويظفر غالبًا بكسْب قلوب العاشقين الخائنين، وما عِشْقُ جماهيره الحاليَّة له وتكاثرهم إلَّا تأكيد لذلك، وهم قد فُتِنُوا به كما فُتِنَ قيسٌ بليلى، ولا يريدون عنه حِوَلًا، ولو كنت أفقه الشعر، وأنا طفل، لقُلْتُ ما يقوله كهولُ جماهير الأهلي الآن:
أنَا المفتونُ في عشِْقِ الأهلي
وتشجِيعِي لهُ شرفٌ بلا مثيلُ
في مُدرَّجاتِهِ أعيشُ فرحًا
وفي كلِّ مباراةٍ قلبي لهُ يميلُ.
ومرَّّت عقود، بمراحلها المختلفة من حياتي، وعِشْقُ الأهلي راسخٌ في قلبي رسوخَ الجبال، ولونه الأخضر المُطابِق للون زيِّ المنتخب زادني حُبًّا فيه، فأشجِّع الاثنين فقط؛ لذات اللون، الذي تصفه المعاجم اللغويَّة بأنَّه الحياة والزرع والنماء، والأمل والسَّلام والطمأنينة، وهو لون الجنَّة، وهو الهويَّة الوطنيّة، فالعَلَم السعودي الخفَّاق (أخضر) يُرفرف دائمًا ولا يُنكَّس.
وبفوز الأهلي بكأس النخبة الآسيوية، يكون قد دخل باباً للمجد لا يمكن له الرجوع منه القهقرى، واستثمار صندوقنا السيادي فيه قرار صائب، فإن لم يستثمر هذا النادي بقاعدته الجماهيرية المفتونة به، فأي نادٍ يستحق الاستثمار؟! وإن كان الناس يقولون إن جدة اتحاد وبحر، فأنا أقول إن جدة أهلي وديار عشقي، أمَّا بحر جدَّة فقد خان عُشَّاقه السَّابقين، الذين هم أمواجه المُتلاطمة ومياهه الزرقاء، وزَبَدَه الأبيض، وأسماكه الناجل والحريد والصيجان، ولؤلؤلاته الثمينة الغارقة في أعماقه؛ ليعشق الأهلي، لا الاتحاد.
وما نتمنَّاه الآن؛ استادًا أخضرَ جديدًا وكبيرًا خاصًّا ولائقًا بالأهلي، وأكاديميَّة نشطة تُفرِّخ اللاعبين السعوديِّين لنا وللعالم، واستثمارات كبيرة تُنعش مداخيله، وتجعله في قمَّة كرة القدم، التي أصبحت صناعةً عالميَّةً، وسياحةً، واقتصادًا، وترفيهًا، وحضارةً.