كتاب

ميزانية (2025).. عودٌ على بدء

لقي الموضوعان المتعلقان بميزانية الدولة 2025 (نسخة المواطن) - في مقالين سابقين-، وما احتوته من معلومات وأرقام وبيانات، صدىً لدى بعض المهتمين بهذا الشأن، فئة منهم لم يتسنَّ لهم الاطلاع عليها بتاتاً، وليس لديهم علم أنها متوفرة للجميع، وأنها سُمِّيت «نسخة المواطن».

وبعضهم شكَّك في دقة بعض المعلومات، وكان من أهمها بأن مبلغ الإعانة الحكومية لأسعار الوقود يزيد قليلاً عن 13 مليار ريال، وأن السعر الحالي يحقق أرباحاً لأرامكو، وللإيضاح فإن هذه المعلومة تم استيفاؤها من نسخة المواطن الصادرة عن وزارة المالية.


كما تواصَلَ معي هاتفياً أحد المسؤولين يُشكّك في صحة الأرقام التي ذكرتُها عن ديون الميزانية، والتي تجاوزت تريليوناً ومائتي بليون ريال، وأؤكد مجدداً أن هذه المعلومة تحديداً قد أفصح عنها وزير المالية، ليس هذا فحسب، بل إن هناك تنويهاً أن هذا الرقم قد يزداد في العام المالي القادم، ليصل إلى تريليون وأربعمائة بليون ريال.

ويبدو أن الشفافية التي تنتهجها الوزارة؛ ربما لم تكن مألوفة لدى البعض.


وفي هذا السياق، فإن وزارة المالية أصدرت بياناً تمهيدياً للميزانية العامة للدولة للعام المالي 1446هـ- 1447هـ (2025م)، وهذا البيان سبق نسخة المواطن التي ظهرت متزامنةً مع الإعلان عن ميزانية الدولة.

وعَوَدٌ الى البيان التمهيدي، فقد تضمَّن تقديرات المؤشرات الاقتصادية والمالية لعام 2025م والمدى المتوسط، كما شمل معلومات عن تطورات الاقتصاد العالمي من جانب، وتطورات الاقتصاد المحلي من جانبٍ آخر.

كما شمل ما أسموه البيان التمهيدي للميزانية تقدير الإيرادات العامة 2025 والنفقات، وشملت التمويل والدين العام، وأبرز المخاطر التي يمكن أن تواجهها المالية العامة 2025 في المدى المتوسط، موضحاً البيان أهم التوجهات الإستراتيجية على المدى المتوسط.

هذا الأمر يعد أحد عناصر سياسة الحكومة في تطوير منهجية إعداد الميزانية العامة، ووضعها في إطار مالي واقتصادي شامل، وفي سبيل إطلاع المواطنين والمهتمين والمحللين على أهم التطورات الاقتصادية التي تؤثر على ميزانية العام القادم، مع الإحاطة بأن الميزانية تُعتمد خلال الربع الرابع من كل عام، وقد تتضمن تعديلات في مضمون هذا البيان تبعاً لما يستجد من تطورات مالية واقتصادية، لذا لزم التنويه.

أخبار ذات صلة

كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد
;
بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!