كتاب

أبطالٌ في عيون الجميع!

لا أحد يستطيع أنْ يُنكر حاجة الإنسان للتقدير والاعتراف بجهده، لكنَّ الركض خلف نظرات الإعجاب من الجميع أشبه بمحاولة الإمساك بالريح. الناس لا يجتمعون على حبِّ أحد، وكل شخص يرى البطولة بطريقة مختلفة، وفقًا لقصصه وتجاربه وانتظاراته.

منذ كُنَّا صغارًا، كانت أمي ترانا أبطالها. لم تُعلِّق لنا الميداليات، ولم ترفع صورنا على الجدران، لكنَّها رفعتنا في دعائها. كانت ترى فينا القدرة على العبور رغم التعب، والشجاعة في مواجهة الأيام مهما كانت مُتعبة. آمنت بنا، رغم أنَّ الحياة لم تُعطها يومًا ما تستحقه. تلك البدوية التي واجهت قسوة الحياة بقلبٍ طيِّب لا يعرف الحقد، جعلت منَّا أبطالًا دون أنْ نطلب ذلك.


أحيانًا، يكفيك أنْ تكون بطلًا في عين واحدة فقط، تلك التي تنظر إليك بإيمان لا يهتز، يكفيك أنْ تكون فخرًا لمن أحبَّك، لا لمن صفق لك وهو لا يعرفك، فالبطولة لا تُقاس بالتصفيق، إنَّما بصدق النيَّة، وعمق الرحلة، وبحجم الألم الذي لم تُفصح عنه وأنت تبتسم.

الأبطال الحقيقيون لا يبحثون عن الأضواء، هم من يواصلون المشي رغم الجراح، من ينهضون كلَّما تعثَّروا، مَن يُضيئون الطريق لأحبَّتهم حتَّى وإنْ عاشوا في العتمة. هم الذين يحفظون دعاء أُمٍّ، ووصية أب، وحلم أخٍ لم يُكتب له أنْ يتحقق.


أنْ تكون بطلًا في عين أُمِّك، أو في قلب مَن أحبَّك بصدق، أعظم بكثير من أنْ يراك العالم كله، ولا يعرف مَن أنت. فالعين التي تُبصرك بقلبها، تمنحك ما لا تمنحه القاعات ولا المنصَّات.

الناس تنسى، وقلوبهم تتقلَّب، لكنَّ نظرة حبٍّ من شخصٍ صدَّقك، كافية لتذكِّرك كل يوم.. أنَّك بطل، دون أنْ ترفع صوتك، أو تُعلن عن نفسك.

أخبار ذات صلة

ملاعب كأس العالم
السافانا السوداء
سنارة «مرزوقة» البحرية!!
مشاهدات الأسبوع
;
سؤال تأخَّر كثيرًا : ماذا يشاهد أطفالنا كل يوم؟
البيت الأبيض: آلو.. الفيفا!!
أرباح سكوت المغردين
المنتخبات العربية.. بين الفوز والخسارة
;
ما الذي يُرضينا؟
حين يكتب القلب قبل القلم
مجلة «فضاءات إستراتيجية».. حين تصبح المعرفة قوة
آداب الحوار.. أم تكميم الأفواه!؟
;
وهم الاستحقاق الزائف !
الدكاكين.. وحملات التوطين
الأوقاف بين ذاكرة مكة ورؤية الرياض
من القُرصان إلى العقيلات