كتاب
العمل الاستباقي ضد الفساد
تاريخ النشر: 14 يونيو 2025 23:58 KSA
في كل مرَّة تعلن فيها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة» عن قائمة جديدة من القضايا التي تم كشفها، يشعر المواطن أنَّ هناك مَن يحرس النزاهة، ويعمل بصمت على حماية المال العام، وصيانة ثقة المجتمع في مؤسساته. وهذا جهد بطولي لا يمكن التقليل من أثره. مهمتهم صعبة، والتحدِّيات كبيرة، خاصَّةً أنَّ هناك فسادًا فجًّا، مباشرًا، يمكن رصده بالأدلة الواضحة، وهناك نوع آخر أكثر تعقيدًا، يحاول أنْ ينمو ويتوسَّع في بيئة تشبه «الشبكة»؛ شبكة من العلاقات الشخصيَّة والمصالح المتقاطعة، تجعل من مكافحته -إذا حدث- مهمَّة شديدة الصعوبة، خصوصًا حينما تكون جذوره قد امتدَّت عبر سنوات من الاستقرار الوظيفي في موقع واحد. من هنا، يمكن أنْ يكون من المفيد أنْ تتبنَّى «نزاهة» مقترحات استباقيَّة؛ للحدِّ من بيئة الفساد قبل نشأتها، مثل التدوير الوظيفي، بحيث لا يترك مدير فرع، أو منشأة، أو قطاع في موقع واحد لفترة طويلة. هذا التدوير يُضعف فرص بناء شبكات المصالح.
إضافة إلى تنفيذ سياسات الحدِّ من العلاقات المصلحيَّة، مثل فرض الإفصاح الدوري عن الارتباطات الشخصيَّة، أو التجاريَّة في نطاق الوظيفة.
وكذلك إيجاد برامج كشف المخاطر السلوكيَّة المحتملة، بالتعاون مع مؤسسات متخصِّصة، لتحليل البيانات الوظيفيَّة والسلوكيَّة، ورصد المؤشرات المبكِّرة للفساد.
أخيرًا.. الفساد يُواجَه بالضبط والمحاسبة، وكذلك يُواجَه بالتجفيف المسبق لمصادر تغذيته، عبر أدوات الحوكمة، والشفافيَّة، والتحوُّل المؤسسي الذكي، و»نزاهة» قادرة، بما تمتلكه من إرادة وكوادر وإمكانات وكفاءات، على تحقيق هذا الأمر.
إضافة إلى تنفيذ سياسات الحدِّ من العلاقات المصلحيَّة، مثل فرض الإفصاح الدوري عن الارتباطات الشخصيَّة، أو التجاريَّة في نطاق الوظيفة.
وكذلك إيجاد برامج كشف المخاطر السلوكيَّة المحتملة، بالتعاون مع مؤسسات متخصِّصة، لتحليل البيانات الوظيفيَّة والسلوكيَّة، ورصد المؤشرات المبكِّرة للفساد.
أخيرًا.. الفساد يُواجَه بالضبط والمحاسبة، وكذلك يُواجَه بالتجفيف المسبق لمصادر تغذيته، عبر أدوات الحوكمة، والشفافيَّة، والتحوُّل المؤسسي الذكي، و»نزاهة» قادرة، بما تمتلكه من إرادة وكوادر وإمكانات وكفاءات، على تحقيق هذا الأمر.