كتاب
الهنديـــــــــــة (787)
تاريخ النشر: 16 يونيو 2025 23:19 KSA
كانت كارثة الطائرة الهندية خلال هذا الأسبوع؛ مأساة بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ.. بدأت بصياغة الخبر الذي جاء فيه أن هناك «واقعة» لطائرة من طراز بوينج 787 في رحلتها من مطار «أحمد أباد» في غرب الهند إلى مطار «جاتويك» في العاصمة البريطانية.. وجاء في الخبر أنها هوت وانفجرت وعلى متنها 242 إنساناً.. ومن هنا بدأت التحديات: أولاً أنها ليست «واقعة»، فتعريفها لا يعكس مقدار الضرر الهائل، فتحطم الطائرة وعلى متنها أكثر من مائتي راكب، ووقوع مئات القتلى، يُصنَّف رسمياً «بالحادث» أو الكارثة.. وثانياً: بدأت النظريات، والتكهنات، والنقد، في المنصات المختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من العديد ممن لهم علاقة بالطيران، أو «أولاد عمومتهم» بأي طريقة لكسب المشاهدات.. هناك من يدّعي أن الطيارين أغفلوا بعضاً من إجراءات السلامة الرئيسة.. وجاءت أيضاً اتهامات بحالة الطائرة الفنية غير اللائقة بسلامة تشغيلها.. وتعرض الطائرة لحالة طقس خطيرة أدت لسحبها إلى الأسفل عند الإقلاع.. وتكهنات بارتطامها بالطيور.. وبتوقف المحركين عن العمل خلال عملية الإقلاع.. ووردت أيضاً مجموعة اتهامات بتقصير الجهات المعنية بالطيران المدني الهندية.. كل هذا خلال الساعات الأولى بعد الكارثة.. وسبقت تلك التحليلات، والاجتهادات، والنظريات تصريحات الجهات الرسمية المعنية بالطيران المدني الهندي، ولشركة الطيران الهندية، وشركة «بوينج» المصنعة للطائرة، وشركة «جنرال إليكترك» المصنعة للمحركين.. ومن العجائب أن بعض المنصات أخرجت شكاوى تاريخية قام بها بعض من موظفي الشركة ضد طائرة البوينج 787.. وتحديداً ضد جودة تصنيعها.. وأخص بالذكر شكوى المهندس الأمريكي - الإيراني الأصل- «سام صالح بور»، ومعنى الاسم بالفارسية «ابن صالح».. جاء في تلك الشكوى من مهندس شركة بوينج الذي كان يعمل في مجال الجودة؛ أن بعضاً من آليات التصنيع للبوينج 787 وبعض من «بنات عمها» لم ترتقِ لمعايير الجودة التي تتطلبها السلامة.. وحصلت تلك الشكوى على أهمية كبرى، لدرجة أنها نوقشت في جلسات استماع في الكونجرس الأمريكي من قِبَل اللجان المعنية بسلامة الطيران خلال عام 2024.. وكان «لابن صالح» وقفة جادة تسببت في تحليلات واسعة الصدى.. ولكن تلك الوقفة لم تؤثر على سمعة الطائرة ولا على مبيعات البوينج التي تمتعت بشعبية واسعة بسبب سلامتها، وراحتها، واقتصاديات تشغيلها. وللعلم فقد باعت الشركة حوالى 2500 من طراز البوينج 787، وسلمت 1189 طائرة من ذلك الطراز منذ أن قدمتها عام 2011 بثلاثة طرازات مختلفة هي «الداش 8» الأصغر في السعة، و»الداش 9»، و»الداش 10» الأكبر سعةً وحجماً. وللعلم أيضاً تشغل الخطوط الجوية العربية السعودية 21 طائرة من طرازي «9» و»10»، وهما الأحدث، وطلبت الخطوط 49 طائرة جديدة منها؛ ستصل مستقبلاً بتوفيق الله.. والمتوقع أيضاً أن تكون تلك الطرازات عماد شركة «طيران الرياض» الجديدة، التي ستبدأ في تشغيلها إن شاء الله خلال الشهور المقبلة بطلبية تشمل 72 طائرة.
* أمنيــــــة:
كارثة الطائرة الهندية محزنة جداً للعالم بأكمله، وقد صدرت سيول المعلومات، والشائعات، والمغالطات الإعلامية بشأنها.. ولكن لم تظهر أي معلومات تدين البوينج 787، وبالتالي فتبقى مكانتها كما كانت في عالم الطيران التجاري، فهي طائرة آمنة بإذن الله، ومريحة، واقتصادية، ومرنة في أدائها.. أتمنى أن لا نستعجل في تفسير الأخبار، وأن نحرص على انتقاء المعلومات من مصادرها المعتمدة، فبعض المصادر غير المعتمدة تحتوي على بلبلة، ومغالطات، واجتهادات قد تؤدي لاستنتاجات خاطئة لا يعلم بها إلا الله، وهو من وراء القصد.
* أمنيــــــة:
كارثة الطائرة الهندية محزنة جداً للعالم بأكمله، وقد صدرت سيول المعلومات، والشائعات، والمغالطات الإعلامية بشأنها.. ولكن لم تظهر أي معلومات تدين البوينج 787، وبالتالي فتبقى مكانتها كما كانت في عالم الطيران التجاري، فهي طائرة آمنة بإذن الله، ومريحة، واقتصادية، ومرنة في أدائها.. أتمنى أن لا نستعجل في تفسير الأخبار، وأن نحرص على انتقاء المعلومات من مصادرها المعتمدة، فبعض المصادر غير المعتمدة تحتوي على بلبلة، ومغالطات، واجتهادات قد تؤدي لاستنتاجات خاطئة لا يعلم بها إلا الله، وهو من وراء القصد.