كتاب

الكتابة.. بين الرغبة والضرورة

- أنْ تكون كاتبًا واعيًا.. يعني أنْ تسمح لعفريتة الكتابة أنْ تتلبَّسك، وتسكنك، وتسحرك، وتلقي بك في مهاوي الوعي، وقيعان الذهول، وعوالم إدراك لن تعود منها بعقلٍ متَّزنٍ، أو فكرٍ مستقرٍّ.. إلى أنْ تبدأ بالإفاقة من رحلة عجيبة كأنَّها حُلمٌ من الأحلام.

- «إنَّ عزلةَ الكتابة عزلةٌ لا يمكن إنتاج الكتابة من دونها.. لا بُدَّ للفرد الذي يُؤلِّف كُتبًا؛ من الانسلاخ عن الآخرين دائمًا. ذلك نوع من العزلة، إنَّها عزلة المؤلِّف والكتابة».. هذا ما قاله الفيلسوف الألماني: (يوهان فيشته). - لكن، ماذا لو لم يقصد أنْ يصبح كاتبًا؟ لعلَّه كان يريد أنْ يكتب، فحسْب.. ربما لم يقصد الظهور، بل الاختفاء والانعزال.. ربما لم يكن حريصًا على أنْ يفهمه أحد.. بل كان يريد أنْ يُعبِّر، فحسْب.. ربَّما كان الأمر برمَّته.. خطأ!. يقول الروائي الروسي (فاسيلي بيلوف): أصبحتُ كاتبًا ليس بدافع اللَّذة، بل بدافع الضرورة.. كان قلبي يغلي كثيرًا، وأصبح الصمت لا يُطَاق!».


- سر الكاتب المتميِّز، ألَّا يفقد الشَّغف، أو يُصيبه النضوب، وألَّا يُصيب قارئه الملل، وتلك لعمْري أمورٌ صعبة جدًّا.. لذا، فثُلَّة قليلة فقط، يستحقُّون -حقًّا- أنْ يُسمُّوا كُتَّابًا.

- أقتبسُ من الفيلسوف المتمرِّد (نيتشه): هذا الحوار عن الكتابة (بتصرُّف): * «لماذا تكتب إذن؟


- الكتابة بالنسبة لي حاجة وضرورة، أنْ أتكلَّم عنها حتى بأمثالٍ؛ أمرٌ كريه بالنسبة لي.

* لكن لماذا تكتب إذن؟

- لم أجد -حتَّى الآن- وسيلة أُخْرى للتخلُّص ممَّا يجول بذهني من أفكار. * ولماذا تريد التخلُّص منها؟

- لماذا أريد؟ وهل أنا أريد؟ بل ينبغي عليَّ!

* من المفهوم -طبعًا- أنَّك ستصبح كاتبًا، ومن الواجب تنبيهك إلى أنَّ الأدب لا يملأ معدة إنسان.

- هذا ما قاله جد الفيلسوف (سارتر) له وهو في السابعة من عمره. يكتب (سارتر) بعد ذلك بسنوات: «ما زلتُ أكتب، وما عساي أنْ أفعل؟». (مقتبس من كتاب «دعونا نتفلسف» للكاتب علي حسين).

- وأنتِ يا جميلتي، لا تُراعِي.. أحبِّيهِ كاتبًا.. فلعلَّه يكتب عنك في صفحات تاريخ المحبِّين، أو يخلِّد اسمك من ضمن المجانين! أو يحملك في رحلة إلى عوالم بعيدة لا تفنى عجائبها، ولا سبيل للعودة منها!.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!