كتاب

أنصاف الأشياء!!

أنا أكره أنصاف الكلمات، أنصاف الحلول، أنصاف الأشياء مهما كانت ممتعة، ليس إلا لأنني تعودتُ أن أختار من بين كل الأشياء؛ بعضها الذي يُشبهني، بعضها الذي أرى فيه وجهي، بعضها الذي أشعر أنه أقرب إلى روحي من كل الأشياء، وكثيرة هي تلك الأشياء الجميلة التي أعشق، كعشقي للنخلة التي تتنفس بشموخ، وتحيا بشموخ، وتظل هكذا حتى في موتها، تموت واقفة، وأختار الغيمة التي تتكئ على تعبي، والشاطئ الذي يستقبل النوارس دون أن يسألها عن سبب المجيء، وأحب براءة الطفل الذي (لا) يهتم بالمعنى أثناء الحديث، والقارب والشراع الذي يختار الظل المائل، وأعشق صغار السلاحف، تلك التي تخط على الرمال طريقها الذي يربطها بخصر البحر، ومن ثم تمضي إلى الماء، تاركة خلفها اليابسة، دون أن تلتفت أو تهتم بأنصاف الكلمات..!!

أنا أكتب لقارئ اليوم المنشغل عني بكثير من التفاهات، أكتب له وأنا على يقين أن الوعي الجمعي لابد أن يستيقظ، لأنه في النهاية (لا) شيء يبقى كما هو، وأن كل شيء يتغير، ومن هنا فإني أتمنى أن أكون مع قرائي كلهم، لنكون كلنا معاً مع الوعي، مع هذا العالم الذي يتغير في الثانية ألف مرة، هذا العالم الذي يرى في البياض حجة من حجج التطور، ومن أجل هذا علينا أن نقبل التغيير، وأن نستمتع بكل جديد، وكل ما علينا هو أن نُخضع ما يصلنا لمعايير وقياسات حتى (لا) نفقد قيمنا بطريقةٍ تفقد الأشياء نكهتها..!!


(خاتمة الهمزة).. العالم يتطور ويتغير، وعلينا أن نكون نحن معه، نحن نبرته المميزة، ونحن ضحكته الأنيقة، ونحن اللون الأبيض الذي يدخل في تركيب كل الألوان.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد
;
بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!