كتاب

نعتز بأصالتنا.. ونفخر بطموحات رؤيتنا

نحتفلُ هذه الأيام بذكرى اليوم الوطني الـ95 لبلادنا، وهي ذكرى نستقرئُ من خلالها تاريخ بلادنا الناصع، الذي دوَّنته ملاحم التوحيد وبطولاته التي سجَّلها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -يرحمه الله- بعد أنْ غرس بذرتها، واستطاع جمع الشتات وتوحيد القلوب، ووضع البلاد على برِّ الأمان، وليؤسسَ كيانًا سياسيًّا واجتماعيًّا فريدًا تجمعه اللُّحمة الوطنيَّة في ظلِّ قيادة رشيدة امتدَّ عطاؤها منذ بدايات التوحيد، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله-، الذي نزدهي فيه بمنظومة المنجزات الفريدة التي عكست النهضة التنمويَّة في بلادنا، ورسَّخت حضورها الدولي وريادتها في جميع الأصعدة، في ظلِّ رُؤية 2030 التي انطلق معها قطار التَّغيير والتحوُّل؛ لتحقيق الأهداف الوطنيَّة الكُبْرى.

لقد جاء هذا اليوم العظيم بكلِّ دلالاته حاملًا شعار: «عزُّنا بطبعنَا»، ليُجسِّد نموذجًا حضاريًّا يحمل منظومة من القيم الأصيلة، التي نشأ عليها أبناء هذا الوطن، وجسَّدُوا من خلالها أيقونةً وطنيَّةً فريدةً تستندُ الى ركائز الهويَّة والموروث، التي تؤكد ارتباطهم بجذورهم الثقافيَّة والتاريخيَّة، كما تتناغم مع طموحات رُؤية المملكة، التي رسمت خريطة المستقبل المزدهر المرتكز إلى تلك المنظومة القِّيَميَّة الأصيلة.


وقد جاء الخطاب الملكي، الذي ألقاه سمو ولي العهد، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين في افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى؛ ليُشكِّل في مضامينه العميقة خريطة طريق؛ تُحدِّد توجُّهات الدولة ومسارها الإستراتيجي، وتعكس منجزاتها وأولوياتها الراهنة وتطلُّعاتها المستقبليَّة، في مشهد يجمع بين الأصالة والتحديث، ويحمل في الوقت نفسه رسائل سامية مفادها: تحقيق الاستقرار والازدهار لدول العالم قاطبة، ونصرة القضايا العربيَّة والإسلاميَّة، وترسيخ الأمن والسلام، وتعزيز التعايش في كل مكان، وهي رسائل نوعية تُجسِّد تمسُّك بلادنا بثوابتها الدينيَّة وقِيَمها الأخلاقيَّة الأصيلة.

لقد اتَّضح جليًّا في المرحلة المعاصرة التي تسير فيها بلادنا بخطى واثقة نحو المستقبل، حجم التحوُّل النوعيِّ الذي لامس مختلف مناحي الحياة، مُرسِّخًا مكانة بلادنا الإقليميَّة والدوليَّة، وحضورها في صناعة الأمن الاقتصادي العالميِّ، وريادتها في الكثير من المؤشرات العالميَّة.


نسألُ اللهَ أنْ يديم علينا نعمَه وآلاءَه، وأنْ يحفظ لبلادِنا أمنَهَا واستقرارَهَا.

أخبار ذات صلة

كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد
;
بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!