كتاب

الرياضة في الطائف

تُعتبر مدينة الطَّائف من أُوليات المُدن في المملكة، التي شهدت بدايات الرِّياضة، وممارسة كرة القدم، من خلال أندية رسميَّة. تأسَّست فيها أندية المصيف، وثقيف، والتضامن. كما شهدت أنشطة رياضيَّة ومباريات، خلال موسم الصيف الذي كانت تنتقل إليه الحكومة، منذ عهد الملك عبدالعزيز -طيَّب اللهُ ثرَاهُ- وخلال فترات الملوك: سعود، وفيصل، وخالد، -رحمهم الله- وكان يُشارك في بعضها أندية غير رسميَّة لأبناء الملك سعود، وعلى ملاعب شبرا المعروفة لأهل الطَّائف بملاعب الرُكبان؛ لأنَّها كانت في منطقة شُبرا المشهورة ببساتينها الغنَّاء، ومياهها الجارية. هذا ناهيك عن الدورة الصيفيَّة الرسميَّة التي كانت تقيمها رعاية الشباب، وكانت تختلف من صيف الى آخر، فمرَّة تكون للمنتخبات المحليَّة، الغربيَّة، والوسطى، والشرقية، وأُخْرى لكبار الأندية الاتحاد، والوحدة، والأهلي، والهلال، والنصر، والاتِّفاق، وهكذا.

ثم حدثت نقلة لم تكن إيجابيَّةً في تأثيرها على الرياضة في الطَّائف، حين تمَّ دمج أنديتها (المصيف، وثقيف، والتضامن) في نادٍ واحدٍ، هو نادي «عكاظ»، وقلَّ بذلك التنافس بين أندية الطَّائف. ومع ذلك استمرَّ نادي عكاظ في المشاركة الفاعلة مع بقيَّة أندية المملكة، حين كان ضمن أندية الدرجة الأولى قبل أنْ يتم تصنيف الأندية إلى ممتاز، وأولى، وثانية، وهكذا. ولعلَّ من أهمِّ المؤسسات الرياضيَّة التي رفدت الحِراك الرياضيَّ في الطَّائف، مدرسة التربية الرياضيَّة العسكريَّة التَّابعة لوزارة الدِّفاع، وبملاعبها المختلفة لكرة القدم، والسلَّة، والطائرة، واليد، وألعاب القوى، وموقعها في طريق المطار المؤدِّي إلى الحوية، ومطار الطَّائف. كانت المدرسة رافدًا كبيرًا لنادي عكاظ في كافَّة الألعاب، وقد وصل بعض منسوبيها ليمثِّلوا منتخبات المملكة في ألعاب القوى والسلَّة واليد والطَّائرة، مثل: عمر سباك، وناشي نويشي، وغيرهما كثير.


كما أنَّ نادي عكاظ رفد المنتخبات الوطنيَّة بلاعبين متميِّزين مثل: نايف مرزوق في كرة القدم، ومنصور الجعيد في ألعاب القوى (بطل المملكة في سباقات المئة متر، والمئتي متر). ومن قبلهم كان لأندية الطائف في تنافسها دور في رفد المنتخب الوطني لكرة القدم بلاعبين متميِّزين مثل: كريم المسفر، الذي انتقل من نادي التضامن، إلى الهلال، ثمَّ إلى نادي الوحدة، ومحمد سعد العبدلي، الذي انتقل إلى نادي النصر، وكلاهما كانا من أعمدة المنتخب الوطنيِّ الأوَّل لكرة القدم.

الرياضة اليوم في الطَّائف خجولة جدًّا، ولم يعد لها حِراك ومكانة كما كانت في السابق، وأرجو من وزارة الرياضة إعادة دورة المصيف لكرة القدم، وتضم أندية المقدِّمة في المملكة مع أندية عربيَّة وعالميَّة، وإقامة دورة لألعاب القوى خاصَّةً في ظلِّ وجود منشأة رياضة ضخمة هي مدينة الملك فهد الرياضيَّة.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة