كتاب

النفط.. والاقتصاد السعودي

نحنُ الآنَ في منتصف الطَّريق نحو رُؤية ٢٠٣٠، ومن ضمن الأهداف الموضوعة: خفض تأثير النفط على الاقتصاد السعوديِّ، وعلى موازنة الدَّولة، كأكبر مُؤثِّر في الاقتصاد المحليِّ. النقطة المحرِّكة هنا، هي أنْ تعتمد الموازنة على مصادر أُخْرى دون التَّأثير السلبيِّ على الاقتصاد المحليِّ، والمساهمة في تحريكه نحو الأفضل، حيث اتَّخذت الدولة قرارات -على مدى نصف العقد الحاليِّ-؛ بهدف تحريك الاقتصاد وتنميته، من خلال مختلف القطاعات الإنتاجيَّة، مع رفع مساهمة القطاع الأهليِّ والقطاع غير البتروليِّ في الاقتصاد المحليِّ.

يتميَّز العقد الحاليُّ بالضغط السلبيِّ السعريِّ على أسعار النفط، من خلال تأثير العرض عليه، والتزام السعوديَّة كعضوٍ في أوبك، بخصوصها والمحافظة على حجمها. الأمر الذي انعكس على الموازنة في تراجع إيرادات «النفط»، المساهم الرئيس فيها. وتمَّ في نفس الفترة زيادة مساهمة القطاعات غير النفطيَّة، وارتفاع الاستثمارات الخارجيَّة، من خلال الأنظمة والقرارات الجديدة التي حرَّرت السوق من كثير من قيوده، وفي نفس الوقت ركَّزت الدولة على بلورة التوجُّهات الاستثماريَّة من خلال أنظمة وقوانين الأراضي البيضاء؛ لتوجيه الاستثمارات والمدَّخرات؛ بهدف تنمية الاقتصاد في أصول أكثر إنتاجيَّة، وعائد أفضل لصالح الاقتصاد المحليِّ.


ولا تزال التوجُّهات والتَّركيز في النصف القادم من العقد الحاليِّ على القطاعات الإنتاجيَّة والخدميَّة، من خلال أهداف ٢٠٣٠. وتشهد الصناعة والاستثمار الأجنبيُّ توجُّهات واضحة لتحقيق أهداف الرُّؤية، حيث تشهد المعارض الدوليَّة الحاليَّة المُقامة في السعوديَّة على تدفُّق المستثمرين في القطاع الصناعيِّ، من خلال ترميز الجهات الرسميَّة ودورها الفعَّال في جذب المستثمرين والاستثمارات الصناعيَّة. ويبدو أنَّ التوجُّه الرسميَّ؛ والتَّشجيع والحوافز المعطاة سواء للمستثمر المحليِّ أو العالميِّ تُؤتي ثمارها بصورةٍ إيجابيَّةٍ، حيث نشهد النشاط الواضح من قِبل الجهاتِ الرسميَّة لتنشيط وتنمية هذا الجانب. ومع نموِّ هذا الجانب، وارتفاع وتدفق الاستثمار ونموِّ الصناعة والأنشطة الإنتاجيَّة الأُخْرى، سنرى تحقُّق هدف تخفيف الاعتماد على النفط يتحقَّق، ولا شكَّ أنَّ تحسُّن مستويات الاستثمار سيرفع من مساهمتها في الاقتصاد المحليِّ، ويرفع من حجم الضريبة المُضافة؛ لتدعم إيرادات الدولة مستقبلًا.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة