كتاب
المــــــــــــــــيزة
تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2025 21:51 KSA
«ضربني وبكي، وسبقني واشتكى»، هو من أجمل الأمثال التاريخية. ويمكننا تطبيقه على التزام «الميزة النوعية العسكرية»، وهو من أغرب مخرجات حرب النكسة عام 1967، عندما احتل الكيان الصهيوني مجموعة من الأراضي العربية الغالية، وأهمها ما تبقى من القدس، وشبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان.
بعد الحرب انقطع الدعم العسكري الفرنسي عن الكيان، وانفتح باب الدعم من الولايات المتحدة. ووُلِدَت فكرة «الميزة العسكرية النوعية»، وهي فكرة إستراتيجية رموزها ثلاثة حروف QME (Qualitative Military Edge) وتُعبِّر عن مجموعة مبادئ تضمن التفوق العسكري للكيان الصهيوني في التسليح، والتدريب، والتقنية، والاستخبارات، والتعاون الشامل. والعجيب أن تفاصيل تلك المبادئ لم تُفصّل، ولم تُقنّن، ولكنها وضعت أطرا مختلفة، شملت الجوانب التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة. ومن أهم تلك الأطر؛ المقارنات المستمرة للتقنيات المتقدمة التي تُقدَّم للكيان الصهيوني نسبةً إلى ما يُقدَّم للدول العربية. وهنا لابد من الإشارة إلى الفوارق المهمة بين الأوامر التنفيذية لبيع الأسلحة، وهي تلك التي تصدر من البيت الأبيض، وبين القوانين التي تصدر من الكونجرس وهي الأقوى.. وقد حصل الكيان على الدعمين بقوة ساحقة.
واستمر مفعول «الميزة» إلى مطلع الثمانينيات، فتغيَّرت الأمور بتوفيق الله وجهود المملكة، عندما تحققت صفقة الأواكس لقواتنا الجوية الباسلة عام 1981، فحصلت المملكة على طائرات التحكم، والمراقبة، وصهرجة الوقود المتطورة. وشملت تلك الصفقة أيضاً على 62 مقاتلة متطورة من طراز إف 15، فكانت نقلة نوعية لقواتنا الجوية ولمنظومة الدفاع في الوطن، ليصبح من الأفضل عالمياً. وأثبت تاريخ تلك الصفقات أن المملكة دولة ناضجة تقف وراء كلمتها، وتحترم موقفها، وتستخدم سلاحها بجدارة وحكمة للدفاع عن أراضيها، بعيدة عن الأذية، والأطماع، والتوسع.
واليوم تأتي ثمار زيارة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى البيت الأبيض لدعم القدرات الدفاعية السعودية بأحدث الأسلحة الجوية والأرضية، ومن أشهرها المقاتلة الهجومية إف 35، ودبابات «إبرامز»، ومنظومات صاروخية متطورة. ومَن يطَّلع على فلسفة عمل الأمير محمد بن سلمان سيعرف أن تفاصيل هذه الاستثمارات مدروسة بدقة متناهية إلى مستويات تفصيلية مذهلة، وبعيدة المدى، وعالية الفعالية. والملاحظ أن الانتقادات بدأت من اللحظات الأولى عند الإعلان عن العقود، ومنها أبواق الاعتراضات من جانب مؤيدي «الميزة»، فبالنسبة لهم تمثل هذه التغيُّرات الدفاعية نقلات نوعية هائلة للقدرات السعودية، علماً بأنها تدر بالمنافع الهائلة للاقتصاد الأمريكي. كل دولار يستثمر في قطاع الدفاع الأمريكي يأتي بمردود أكثر من مقداره الأساسي في الولايات المتحدة، والدول المصنعة الأخرى لمكونات الاستثمارات السعودية. وذلك بسبب المضاعفات الاقتصادية الهائلة بداخل الصناعات العسكرية لدورة الدولارات في مساراتها الأساسية، والثانوية، وفوق الثانوية، لتنتج الدخول والوظائف.
* أمنيــــــة:
أتمنى أن ندرك أن بمشيئة الله وفضله، وبجهود قيادة الوطن، نحن في مرحلة جديدة من التطور الدفاعي والسلمي، فالاستثمارات السعودية الجديدة ليست مشتروات، فهي شراكات استثمارية حطَّمت العديد من المزايا التاريخية الراسخة. وكل لحظة في زيارة سمو ولي العهد للبيت الأبيض، كانت مكسباً وطنياً هائلاً بتوفيق الله. وهو من وراء القصد.
بعد الحرب انقطع الدعم العسكري الفرنسي عن الكيان، وانفتح باب الدعم من الولايات المتحدة. ووُلِدَت فكرة «الميزة العسكرية النوعية»، وهي فكرة إستراتيجية رموزها ثلاثة حروف QME (Qualitative Military Edge) وتُعبِّر عن مجموعة مبادئ تضمن التفوق العسكري للكيان الصهيوني في التسليح، والتدريب، والتقنية، والاستخبارات، والتعاون الشامل. والعجيب أن تفاصيل تلك المبادئ لم تُفصّل، ولم تُقنّن، ولكنها وضعت أطرا مختلفة، شملت الجوانب التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة. ومن أهم تلك الأطر؛ المقارنات المستمرة للتقنيات المتقدمة التي تُقدَّم للكيان الصهيوني نسبةً إلى ما يُقدَّم للدول العربية. وهنا لابد من الإشارة إلى الفوارق المهمة بين الأوامر التنفيذية لبيع الأسلحة، وهي تلك التي تصدر من البيت الأبيض، وبين القوانين التي تصدر من الكونجرس وهي الأقوى.. وقد حصل الكيان على الدعمين بقوة ساحقة.
واستمر مفعول «الميزة» إلى مطلع الثمانينيات، فتغيَّرت الأمور بتوفيق الله وجهود المملكة، عندما تحققت صفقة الأواكس لقواتنا الجوية الباسلة عام 1981، فحصلت المملكة على طائرات التحكم، والمراقبة، وصهرجة الوقود المتطورة. وشملت تلك الصفقة أيضاً على 62 مقاتلة متطورة من طراز إف 15، فكانت نقلة نوعية لقواتنا الجوية ولمنظومة الدفاع في الوطن، ليصبح من الأفضل عالمياً. وأثبت تاريخ تلك الصفقات أن المملكة دولة ناضجة تقف وراء كلمتها، وتحترم موقفها، وتستخدم سلاحها بجدارة وحكمة للدفاع عن أراضيها، بعيدة عن الأذية، والأطماع، والتوسع.
واليوم تأتي ثمار زيارة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى البيت الأبيض لدعم القدرات الدفاعية السعودية بأحدث الأسلحة الجوية والأرضية، ومن أشهرها المقاتلة الهجومية إف 35، ودبابات «إبرامز»، ومنظومات صاروخية متطورة. ومَن يطَّلع على فلسفة عمل الأمير محمد بن سلمان سيعرف أن تفاصيل هذه الاستثمارات مدروسة بدقة متناهية إلى مستويات تفصيلية مذهلة، وبعيدة المدى، وعالية الفعالية. والملاحظ أن الانتقادات بدأت من اللحظات الأولى عند الإعلان عن العقود، ومنها أبواق الاعتراضات من جانب مؤيدي «الميزة»، فبالنسبة لهم تمثل هذه التغيُّرات الدفاعية نقلات نوعية هائلة للقدرات السعودية، علماً بأنها تدر بالمنافع الهائلة للاقتصاد الأمريكي. كل دولار يستثمر في قطاع الدفاع الأمريكي يأتي بمردود أكثر من مقداره الأساسي في الولايات المتحدة، والدول المصنعة الأخرى لمكونات الاستثمارات السعودية. وذلك بسبب المضاعفات الاقتصادية الهائلة بداخل الصناعات العسكرية لدورة الدولارات في مساراتها الأساسية، والثانوية، وفوق الثانوية، لتنتج الدخول والوظائف.
* أمنيــــــة:
أتمنى أن ندرك أن بمشيئة الله وفضله، وبجهود قيادة الوطن، نحن في مرحلة جديدة من التطور الدفاعي والسلمي، فالاستثمارات السعودية الجديدة ليست مشتروات، فهي شراكات استثمارية حطَّمت العديد من المزايا التاريخية الراسخة. وكل لحظة في زيارة سمو ولي العهد للبيت الأبيض، كانت مكسباً وطنياً هائلاً بتوفيق الله. وهو من وراء القصد.