كتاب

التغيير والأتمتة في ظل الرؤية

التغيير سمة الحياة، ولأنَّ الأنظمة والإجراءات ليست منزَّلة من ربنا تبارك وتعالى، وهي من وضع البشر، وبالتَّالي، لا بُدَّ أنْ يتم التَّطوير والتَّحديث لها وتحسينها. وعادةً ما يكون هدف التَّغيير؛ هو رفع الكفاءة من زاوية التكلفة والأداء، وذلك لمختلف الأنظمة والإجراءات. وهو أمرٌ يتماشى مع توجُّهات رُؤية ٢٠٣٠، ومستهدَفات التنمية والتطوير للاقتصاد السعوديِّ. وبالتَّالي إذا نظرنا من زاوية اعتبار التَّغيير ركنًا أساسًا؛ بهدف التنمية والتطوير للاقتصاد المحليِّ السعوديِّ، فعادةً ما نجد -وخلال الحقبة الحاليَّة- تغيُّرات تنظيميَّة وهيكليَّة في مختلف الأجهزة الحكوميَّة؛ بهدف رفع الكفاءة من زاويتَي «التكلفة والأداء». وبالتَّالي نجد أنَّ مع استخدام الأتمتة أصبحت إمكانيَّة ضغط المصاريف، ورفع تكلفة الأداء أمرًا ممكنًا ومتاحًا في الأجهزة الحكوميَّة، ومن ضمن عمليَّات إعادة الهيكلة فيها، وبدأت كثير من تلك الأجهزة في هيكلة التنظيم الوظيفيِّ، بحيث تشهد اختفاء إدارات وتغيُّر تركيب الأجهزة فيها. وأصبح استخدام التقنية من قبل المواطن للتواصل والقيام بطلب الخدمات من خلال الشبكة، وموقع الجهة، أمرًا معتادًا ونمطًا سائدًا.

وهنا لنا وقفة في أنَّ الكمال والأداء الذي نسعى له في المملكة، قد لا يتمُّ من خلال الأتمتة من زاوية المعرفة والإلمام، ووجود نوع من القصور في الاصطدام بجدار التقنية، علاوةً على وجود عقبات عند التَّطوير والتَّحديث، خاصَّةً عند الاستجابة لتغيُّرات هيكليَّة وإجرائيَّة. لذلك وجود نظام مسمط، ولا يتم إلَّا عن طريق الأتمتة، يتسبَّب في نوع من الضغط النفسيِّ للمراجع، وعدم الكفاءة، ويصدم المراجع بجدارٍ صادمٍ، ولا يُوجِد حلًّا.


أحيانًا كثيرة تكون عمليَّة المساندة، ورفع العقبات من قِبَل المواطن محدودة؛ لا تستطيع حل المشكلة، فيُواجَه المُراجِع بحاجزٍ زمنيٍّ، وعجز عن الأداء، الأمر الذي يزيد الطلب على مكاتب الخدمات الإلكترونيَّة أو الحكومة الإلكترونيَّة -كما يُسمِّيها البعض-، وقد تتوفَّر لبعضها القدرة على التَّعامل، ولكن ليس مع كل الجهات، والبعض الآخر يُدخلك في دوامة أكبر ممَّا أنت فيه. وقد لجأت بعض الجهات إلى توفير الخدمة للجمهور، ولكن بعضها لا يُوفِّر الحلَّ، ربَّما لأنَّه جزئيًّا لا يستطيع تجاوز عقبة الخلل (glitch) في نظام الأتمتة، حبَّذا لو يتم -في فترة التحوُّل أو التَّغيير- إيجاد وسيلة تُسهِّل وتُسرِّع وتحلُّ الإشكالات؛ لأنَّ التعديل في الأتمتة والأنظمة تنبعُ منه الإشكالات، عكس لو كان النظامُ جديدًا، وتم تطبيقه لأوَّل مرَّة.

المساندة والمواجهة، وتوفُّر جهة يستطيع المواطن الذهاب إليها؛ من ضروريَّات المرحلة، لترفع الكفاءة، وتُخفِّف من عمليَّة التحوُّل والتَّغيير.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة