كتاب

كلية التعدين.. وعلوم الأرض

اتَّجهت جامعة الملك عبدالعزيز (جامعة المؤسِّس) نحو تعديل مُسمَّى إحدى كليَّاتها، وربَّما المناهج أيضًا، في خطوةٍ مهمَّةٍ في ظلِّ رُؤية ٢٠٣٠؛ للاستفادة من مخزون المعادن الموجود، بتخريج دفعات لتلبية الطَّلب على الملمِّينَ بهذا الحقل الاقتصاديِّ الجديد. فالمعادن تُعتبر ركنًا رئيسًا تنوي الدَّولة الاستفادة منه، وتطوير صناعة الاستخراج لتحقيق عوائد وتنمية اقتصاديَّة تسهم في حركة التنمية في بلادنا. فالمعادن وحجمها والإمكانيَّات المتوقَّعة منها تُعتبر ضخمةً، ويتوقَّع أنْ تكون هناك منفعة كبيرة منها، تعادل ما تمَّ في مجال البتروكيماويات وأكثر. وتقوم صناعات ضخمة على الاستخراج والتنقية والتَّعدين. وهذا التوجُّه إذا رغبت الجامعة أنْ تُطوِّره وتُوفِّر الخرِّيجين له، يلزمها أنْ تزاوج بين علوم الأرض (الجيولوجيا) والهندسة (من خلال تخصُّصات التَّعدين)، وتخصصات الاقتصاد والإدارة. فالخريج المطلوب للقطاع مستقبلًا يلزمه أنْ يلمَّ بعددٍ من المهارات، حتى تُبنَى على كاهله صناعة التَّعدين والاستخراج المستقبليَّة والمستهدَفة. ممَّا يستلزم أنْ تبدأ الكلية في تحوير وتطوير مناهجها عن الوضع الحالي، وتضيف مناهج تجعل القدرة على الاستفادة، وتطوير قطاع التعدين أمرًا ممكنًا، وتُوفِّر الخرِّيجين المحتاجة لهم الصناعة. وفي الواقع تُعتبر جامعة الملك عبدالعزيز هي الجامعة الوحيدة المتفرِّدة بهذا التخصص من بين جامعات المملكة العامَّة والخاصَّة. كما يتوفر فيها تخصص آخر خاص بعلوم البحار. ومن بين الكليات التقليديَّة تتوفَّر فيها هذان التخصصان. ولا شكَّ أنَّ تَوفُّر الكليَّة ووجود الإرادة لتوجيه المخرجات لاحتياجات سوق العمل، وتغطية التخصص العلميِّ، وتوفير المؤهَّلين، يُمثِّل بُعدًا إستراتيجيًّا اهتمَّت به الدولة والجامعة. ولا شكَّ أنَّ قطاع التَّعدين كثروةٍ يمكن أنْ تقوم عليه سلسلة من الصناعات الهامة، بدءًا من صناعة الاستخراج، إلى صناعة التشكيل وتطوير المنتجات، وتعتبر من الصناعات الثقيلة، التي تستلزم استثمارات ضخمة للقيام بها. ويتوافق هذا الخبر مع خبر شركة معادن السعوديَّة، والمملوكة جزئيًّا للدولة في استثمار ١١٠ بلايين ريال في القطاع؛ ليكون هذا الخبر مكمِّلًا للتوجُّه نحو تطوير وتموين صناعة الاستخراج، وسبك وتشكيل المعادن، في ظلِّ وجود شركات عامَّة تهتم بالاستثمار في صناعة تشكيل المعادن، ولديها الهيكل اللازم لذلك. وتكتمل بذلك الدائرة المهمَّة في حلقة التنمية الاقتصاديَّة وتحقيق رُؤية ٢٠٣٠ ودخول صناعات مهمَّة لدعم الاقتصاد المحليِّ.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة