كتاب
الاحتراق المهني في البيئات السامة
تاريخ النشر: 02 مارس 2026 00:41 KSA
أدرجت منظمة الصحَّة العالميَّة مفهوم «الاحتراق الوظيفي» في النسخة الحديثة من التصنيف الدوليِّ للأمراض (ICD-11) باعتباره ظاهرةً مهنيَّةً ناتجةً عن ضغوطات مزمنة في بيئة العمل، وتتجلَّى في مزيج من الأعراض النفسيَّة والجسديَّة تشمل الأرق المزمن، والشعور بنضوب الطاقة، وشكاوى الإعياء والصُّداع، ومشكلات الجهاز الهضمي، وارتفاع معدل الإصابة بنزلات البرد، والإنفلونزا، مع تراجع القدرة على إنجاز المهام، فضلًا عن ضعف التركيز والإحباط، وتقلبات المزاج، ونوبات الغضب، وسيطرة النظرة التشاؤميَّة، والانسحاب الاجتماعي المرضي.
كما يرتبط العمل في البيئات السامَّة بارتفاع معدلات التغيُّب والتأخُّر عن العمل، وتراجع الإنتاجيَّة، وزيادة احتمال الاستقالة، وضعف الاندماج الوظيفيِّ، وجميعها من أسباب تحمل المؤسسات أعباء ماليَّة كبيرة، نتيجة فقدان ساعات العمل الفعليَّة، وتدهور جودة الأداء. وبذلك يُعدُّ الاحتراق الوظيفي نتاجًا تراكميًّا لبنية تنظيميَّة سيئة، وضغوطات مهنيَّة مزمنة، تتجاوز قدرة الموظف على التعامل الصحيِّ معها.
وتتميَّز بيئات العمل السامَّة بتغلُّب المصالح الفرديَّة والطموحات الشخصيَّة على الأهداف المؤسسيَّة، كما تسهم ممارسات التسلط الوظيفيِّ، والتحزُّبات الإداريَّة، والمحسوبيَّة، والتَّمييز القائم على الولاءات الشخصيَّة، في تعزيز مشاعر الظلم، واهتزاز الثقة بأخلاقيَّات العمل، وهو ما يرتبط بارتفاع مستويات الإنهاك الانفعاليِّ، والاحتراق النفسيِّ.
تذكر تقارير أنَّ ما يقرب من (25%) من إساءة التعامل و»قلة الأدب» يصدر من «المدير» نفسه، ويتسبَّب في استقالة حوالى (12%) من الموظَّفين، وتؤكِّد دراسات تجريبيَّة وجود علاقة سلبيَّة ذات دلالة إحصائيَّة بين فظاظة المشرف المباشر، ومستوى الأداء الوظيفيِّ، والارتباط بخسائر اقتصاديَّة مباشرة للمؤسَّسات. لذلك أقترحُ إخضاع المسؤولِينَ والمديرِينَ الإداريِّين بصورةٍ دوريَّةٍ إلى تقييمات وفحوصات نفسيَّة وشخصيَّة، لرصد وعلاج اضطراباتهم النفسيَّة، ومنع ضررهم السلوكيِّ على الموظَّفين والمراجعِينَ.
في المقابل، يفترض في القيادة أنْ تضطلع بدور جوهريٍّ في تمكين العاملين، وتقدير إنجازاتهم، وضمان استحقاقاتهم، وإشراكهم في صنع قرارات ذات صِلَة مباشرة بمهامهم وتحدِّياتهم المهنيَّة، فالمجتمع الوظيفيُّ الأمثلُ، يمنحُ كلَّ فردٍ فيه إمكانيَّة المساهمة الإيجابيَّة بجميع جوارحه. لكنَّ هذا يتطلَّب أنْ يتوقَّف ممثِّلو الإدارة التنفيذيَّة والتشغيليَّة عن الوقوف حجر عثرة أمام الموظَّف وضده، كما يستلزم مراجعة دوريَّة للأنظمة والإجراءات التنظيميَّة؛ لضمان ترسيخ مبادئ العدالة والنزاهة والشفافيَّة، بما يعالج العوامل المولِّدة للاحتراق الوظيفيِّ، ويعزِّز الصحَّة النفسيَّة المهنيَّة.
كما يرتبط العمل في البيئات السامَّة بارتفاع معدلات التغيُّب والتأخُّر عن العمل، وتراجع الإنتاجيَّة، وزيادة احتمال الاستقالة، وضعف الاندماج الوظيفيِّ، وجميعها من أسباب تحمل المؤسسات أعباء ماليَّة كبيرة، نتيجة فقدان ساعات العمل الفعليَّة، وتدهور جودة الأداء. وبذلك يُعدُّ الاحتراق الوظيفي نتاجًا تراكميًّا لبنية تنظيميَّة سيئة، وضغوطات مهنيَّة مزمنة، تتجاوز قدرة الموظف على التعامل الصحيِّ معها.
وتتميَّز بيئات العمل السامَّة بتغلُّب المصالح الفرديَّة والطموحات الشخصيَّة على الأهداف المؤسسيَّة، كما تسهم ممارسات التسلط الوظيفيِّ، والتحزُّبات الإداريَّة، والمحسوبيَّة، والتَّمييز القائم على الولاءات الشخصيَّة، في تعزيز مشاعر الظلم، واهتزاز الثقة بأخلاقيَّات العمل، وهو ما يرتبط بارتفاع مستويات الإنهاك الانفعاليِّ، والاحتراق النفسيِّ.
تذكر تقارير أنَّ ما يقرب من (25%) من إساءة التعامل و»قلة الأدب» يصدر من «المدير» نفسه، ويتسبَّب في استقالة حوالى (12%) من الموظَّفين، وتؤكِّد دراسات تجريبيَّة وجود علاقة سلبيَّة ذات دلالة إحصائيَّة بين فظاظة المشرف المباشر، ومستوى الأداء الوظيفيِّ، والارتباط بخسائر اقتصاديَّة مباشرة للمؤسَّسات. لذلك أقترحُ إخضاع المسؤولِينَ والمديرِينَ الإداريِّين بصورةٍ دوريَّةٍ إلى تقييمات وفحوصات نفسيَّة وشخصيَّة، لرصد وعلاج اضطراباتهم النفسيَّة، ومنع ضررهم السلوكيِّ على الموظَّفين والمراجعِينَ.
في المقابل، يفترض في القيادة أنْ تضطلع بدور جوهريٍّ في تمكين العاملين، وتقدير إنجازاتهم، وضمان استحقاقاتهم، وإشراكهم في صنع قرارات ذات صِلَة مباشرة بمهامهم وتحدِّياتهم المهنيَّة، فالمجتمع الوظيفيُّ الأمثلُ، يمنحُ كلَّ فردٍ فيه إمكانيَّة المساهمة الإيجابيَّة بجميع جوارحه. لكنَّ هذا يتطلَّب أنْ يتوقَّف ممثِّلو الإدارة التنفيذيَّة والتشغيليَّة عن الوقوف حجر عثرة أمام الموظَّف وضده، كما يستلزم مراجعة دوريَّة للأنظمة والإجراءات التنظيميَّة؛ لضمان ترسيخ مبادئ العدالة والنزاهة والشفافيَّة، بما يعالج العوامل المولِّدة للاحتراق الوظيفيِّ، ويعزِّز الصحَّة النفسيَّة المهنيَّة.