كتاب
كائنٌ مسكين
تاريخ النشر: 05 أبريل 2026 22:34 KSA
الإنسان ليس مجرَّد وجود بسيط، بل مثقل بوعي حتميَّة موته، فيرى نهايته قادمة، ويتجاهلها بالعمل والحب والدِّين والفلسفة، وهكذا يصبح مخلوقًا ممزَّقًا بين رغبة جامحة في البقاء، وحدٍّ محتوم للفناء، ومع ذلك عليه أنْ يبحث عن معنى يمنح حياته الهشَّة قدرًا من الكرامة قبل أنْ ينطفئ.
إنَّنا مخلوقات عاطفيَّة هشَّة، ومهما حاولنا، فنحن نفسِّر العالم، ونحاول التصرُّف بناءً على معلومات محدودة، وأذهان قاصرة مشوَّشة، وأحوال مضطربة، وخبرات متضاربة.
أسوأ شعور يُواجهه الفرد في المجتمعات العصريَّة، هو الشعور باللاجدوى. فبالإضافة إلى غياب إحساسه بمعنى وهدف لحياته، يعيش أيامه متجرِّدًا من أيِّ قيمة فرديَّة.. حياة «اللاجدوى». يقول الدكتور (أحمد خالد توفيق): «مساكين نحن البشر.. نطارد الأوهام في كل صوب، ثم نكتشف أنَّها أوهام.. بعد ثوانٍ نرى أوهامًا جديدة في الأفق فنطاردها!». ولعل هذا ما قصده (نيتشه) في قوله: «الإنسان حبل مشدود فوق هاوية».. أي أنَّه في حالة عبور دائم، لا وصول.
ومع ازدياد القرب ومرور الوقت، تتكشَّف اضطراباتنا ومعايبنا الشخصيَّة، وأوجه الضعف والغرابة في سلوكيَّاتنا. لا أحد ينجو من التأثير السيئ للحياة، ومن وقع عُقَده النفسيَّة عليه. يُروَى عن الإمام (أحمد بن حنبل) قوله: «نحنُ قومٌ مساكين، لولا سترُ اللهِ لافتضحنَا».
أحب النَّاس، ولكن لا ترهقهم بتوقُّعاتك، فمعظمهم مساكين لا تسعفهم عقولهم، وبعضهم لا يهتمُّون، وآخرُون مجرَّد أوغاد!. بيد أنَّ من الحكمة معاملة النَّاس بوصفهم أطفالًا، أو مرضى، أو مجانين.. مع خفض مستوى العشم فيهم؛ تجنبًا لخيبة أملك.
هناك من المساحات الفلكيَّة بيننا في البيئة الواحدة، والظروف نفسها ما الله به عليم. «كانت جدتي تخاطبني على الدَّوام بقولها: «يجبُ أنْ نعطفَ على النَّاس، جميع النَّاس تُعسَاء ومساكين، الحياةُ شاقَّةٌ على الجميعِ».. هذا ما قاله الأديب (مكسيم غوركي).
نحن حقًّا مساكين.. نحاول التَّعبير بلغة قاصرة ومفردات محدودة، عمَّا لا يمكن التَّعبير عنه من مشاعر وانفعالات وتجارب، بعضها جوَّانيَّة لا وصف لها. كل الكلام مبهم.. اللغة قاصرة.. المفردات فقيرة.. المعاني ضبابيَّة.. نحن ضحايا سوء الفهم.. كلنا عالقُون في الترجمة، يا للأسف!. وكما يُنسب إلى (شوبنهاور) قوله: «لا أحدَ في هذا العالم يستحقُّ الحَسَدَ، الجميع مثير للشفقة».
إنَّنا مخلوقات عاطفيَّة هشَّة، ومهما حاولنا، فنحن نفسِّر العالم، ونحاول التصرُّف بناءً على معلومات محدودة، وأذهان قاصرة مشوَّشة، وأحوال مضطربة، وخبرات متضاربة.
أسوأ شعور يُواجهه الفرد في المجتمعات العصريَّة، هو الشعور باللاجدوى. فبالإضافة إلى غياب إحساسه بمعنى وهدف لحياته، يعيش أيامه متجرِّدًا من أيِّ قيمة فرديَّة.. حياة «اللاجدوى». يقول الدكتور (أحمد خالد توفيق): «مساكين نحن البشر.. نطارد الأوهام في كل صوب، ثم نكتشف أنَّها أوهام.. بعد ثوانٍ نرى أوهامًا جديدة في الأفق فنطاردها!». ولعل هذا ما قصده (نيتشه) في قوله: «الإنسان حبل مشدود فوق هاوية».. أي أنَّه في حالة عبور دائم، لا وصول.
ومع ازدياد القرب ومرور الوقت، تتكشَّف اضطراباتنا ومعايبنا الشخصيَّة، وأوجه الضعف والغرابة في سلوكيَّاتنا. لا أحد ينجو من التأثير السيئ للحياة، ومن وقع عُقَده النفسيَّة عليه. يُروَى عن الإمام (أحمد بن حنبل) قوله: «نحنُ قومٌ مساكين، لولا سترُ اللهِ لافتضحنَا».
أحب النَّاس، ولكن لا ترهقهم بتوقُّعاتك، فمعظمهم مساكين لا تسعفهم عقولهم، وبعضهم لا يهتمُّون، وآخرُون مجرَّد أوغاد!. بيد أنَّ من الحكمة معاملة النَّاس بوصفهم أطفالًا، أو مرضى، أو مجانين.. مع خفض مستوى العشم فيهم؛ تجنبًا لخيبة أملك.
هناك من المساحات الفلكيَّة بيننا في البيئة الواحدة، والظروف نفسها ما الله به عليم. «كانت جدتي تخاطبني على الدَّوام بقولها: «يجبُ أنْ نعطفَ على النَّاس، جميع النَّاس تُعسَاء ومساكين، الحياةُ شاقَّةٌ على الجميعِ».. هذا ما قاله الأديب (مكسيم غوركي).
نحن حقًّا مساكين.. نحاول التَّعبير بلغة قاصرة ومفردات محدودة، عمَّا لا يمكن التَّعبير عنه من مشاعر وانفعالات وتجارب، بعضها جوَّانيَّة لا وصف لها. كل الكلام مبهم.. اللغة قاصرة.. المفردات فقيرة.. المعاني ضبابيَّة.. نحن ضحايا سوء الفهم.. كلنا عالقُون في الترجمة، يا للأسف!. وكما يُنسب إلى (شوبنهاور) قوله: «لا أحدَ في هذا العالم يستحقُّ الحَسَدَ، الجميع مثير للشفقة».