كتاب
قمــــــــــــــر
تاريخ النشر: 06 أبريل 2026 22:08 KSA
بالرغم من أنَّ الوقت من نِعَمِ الله الرَّائعة، يصف كثيرُون بعضَ السِّنين بأنَّها سيِّئةٌ. ومنها سنةُ 1968، التي اشتدَّت فيها حربُ الاستنزافِ بين مصرَ الشقيقة، والكيان الصهيونيِّ. وخلالها شهد العالمُ أيضًا تصعيدًا وخسائرَ فادحةً في حرب فيتنام، وامتدَّ ذلك الصِّراعُ الدمويُّ إلى بعض الدُّول مثل كمبوديا. وعلى صعيدٍ آخرَ، فُوجئ العالم بسلسلةٍ من الاغتيالاتِ، وعلى رأسها اغتيال الدكتور مارتن لوثر كينغ، في 4 أبريل، ثمَّ اغتيال روبرت كينيدي في 5 يونيو، وكانا من أبرز قيادات الحقوق المدنيَّة عالميًّا. وفي أغسطس اجتاحت قواتُ حلف «وارسو»، بقيادة القوات السوفيتيَّة، دولة تشيكوسلوفاكيا. وكانت هناك صِدامات مميتة بين الشُّعوب وقوات الحكومات المختلفة؛ من فرنسا في مايو، إلى المكسيك في أكتوبر، إلى الولايات المتحدة في أغسطس.
وبعيدًا عن كلِّ ذلك، كان الصِّراعُ في الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتيِّ، حيث كانت الولايات المتحدة تحاول التفوُّق، خصوصًا في إنزال إنسانٍ على سطح القمر. وللعلم، فقد سبق السوفييت إلى إرسال أوَّل قمرٍ صناعيٍّ عام 1957، وأوَّل رائد فضاء عام 1961، وأوَّل رائدة فضاء عام 1964، وأوَّل سباحة فضائيَّة عام 1965. وفي أبريل دارت المركبة السوفيتيَّة غير المأهولة «لونا 10» حول القمر. وجاء الردُّ الأمريكيُّ بإرسال ثلاثة روَّاد للدوران حول القمر في خطوةٍ فريدةٍ جدًّا، في شهر ديسمبر. ونجحت مهمَّة «أبولو 8» في الدوران حول القمر عشر دورات، ثمَّ عادت إلى الأرض سالمةً. وكأنَّ تلك الرِّحلة كانت تلطيفًا تقنيًّا للأحداث المؤلمة طوال السنة.
خلال هذا الأسبوع، تمَّ -بتوفيق الله- إطلاق أوَّل رحلة مأهولة بأربعة روَّاد فضاء إلى القمر، بعد غياب 54 سنةً. انطلقت رحلة «آرتيمس 2» من الولايات المتحدة، محمولة على متن صاروخ يعادل طوله طول ملعب كرة قدم تقريبًا، وتُعادل قوَّة محرِّكاته قوَّة الدفع في نحو أربعين طائرةً من طراز بوينغ 777 باتجاه القمر. وتتلخَّص مهمَّتها، التي تستغرق عشرة أيام، في الدَّوران مرَّة واحدة حول القمر، ثمَّ العودة إلى الأرض بإرادة الله. وللعلم، فقد انحصرت رحلات الفضاء خلال الخمسين سنةً الماضية في المدارات القريبة، بمتوسط يناهز 400 كيلومتر عن سطح الأرض، مقارنةً بالمسافة إلى القمر التي تبلغ نحو 400 ألف كيلومتر؛ أي مثل الفارق بين مشوار إلى المطار، ورحلة إلى نيويورك.
كأنَّ نجاح رحلة «آرتيمس»، كما في رحلة عام 1968، يعوِّض العالم شيئًا من الحُزن على ما دار ويدور من أحداث محزنة خلال هذا العام في غزَّة الغالية، والسُّودان الشَّقيق، وفي الحرب الروسيَّة الأوكرانيَّة، وأخيرًا في الحرب الايرانيَّة.
أمنيـــــــــة
الحمدُ للهِ أنَّه بالنسبة للمملكة، ما يضيف إلى هذا الإنجاز العلميِّ الكبير. خلال رحلة «آرتيمس 2»، تم -بتوفيق الله- دمج مهمة إطلاق القمر الصناعي السعودي «شمس»؛ ليقوم بمهام علمية متقدمة تعنى برصد الإشعاعات الفضائية، وسبل الحماية منها في الفضاء، وعلى الأرض. وهي الدولة العربيَّة الوحيدة التي ساهمت في هذه الرحلة التاريخيَّة. أتمنَّى أنْ يستمر توفيقُ اللهِ للمملكةِ والبشريَّة في تطوير الاستخدامات السلميَّة والمسؤولة للفضاء، ولخدمة الإنسان في كل مكان. والحمدُ للهِ دائمًا.. وهُو من وراءِ القَصْدِ.
وبعيدًا عن كلِّ ذلك، كان الصِّراعُ في الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتيِّ، حيث كانت الولايات المتحدة تحاول التفوُّق، خصوصًا في إنزال إنسانٍ على سطح القمر. وللعلم، فقد سبق السوفييت إلى إرسال أوَّل قمرٍ صناعيٍّ عام 1957، وأوَّل رائد فضاء عام 1961، وأوَّل رائدة فضاء عام 1964، وأوَّل سباحة فضائيَّة عام 1965. وفي أبريل دارت المركبة السوفيتيَّة غير المأهولة «لونا 10» حول القمر. وجاء الردُّ الأمريكيُّ بإرسال ثلاثة روَّاد للدوران حول القمر في خطوةٍ فريدةٍ جدًّا، في شهر ديسمبر. ونجحت مهمَّة «أبولو 8» في الدوران حول القمر عشر دورات، ثمَّ عادت إلى الأرض سالمةً. وكأنَّ تلك الرِّحلة كانت تلطيفًا تقنيًّا للأحداث المؤلمة طوال السنة.
خلال هذا الأسبوع، تمَّ -بتوفيق الله- إطلاق أوَّل رحلة مأهولة بأربعة روَّاد فضاء إلى القمر، بعد غياب 54 سنةً. انطلقت رحلة «آرتيمس 2» من الولايات المتحدة، محمولة على متن صاروخ يعادل طوله طول ملعب كرة قدم تقريبًا، وتُعادل قوَّة محرِّكاته قوَّة الدفع في نحو أربعين طائرةً من طراز بوينغ 777 باتجاه القمر. وتتلخَّص مهمَّتها، التي تستغرق عشرة أيام، في الدَّوران مرَّة واحدة حول القمر، ثمَّ العودة إلى الأرض بإرادة الله. وللعلم، فقد انحصرت رحلات الفضاء خلال الخمسين سنةً الماضية في المدارات القريبة، بمتوسط يناهز 400 كيلومتر عن سطح الأرض، مقارنةً بالمسافة إلى القمر التي تبلغ نحو 400 ألف كيلومتر؛ أي مثل الفارق بين مشوار إلى المطار، ورحلة إلى نيويورك.
كأنَّ نجاح رحلة «آرتيمس»، كما في رحلة عام 1968، يعوِّض العالم شيئًا من الحُزن على ما دار ويدور من أحداث محزنة خلال هذا العام في غزَّة الغالية، والسُّودان الشَّقيق، وفي الحرب الروسيَّة الأوكرانيَّة، وأخيرًا في الحرب الايرانيَّة.
أمنيـــــــــة
الحمدُ للهِ أنَّه بالنسبة للمملكة، ما يضيف إلى هذا الإنجاز العلميِّ الكبير. خلال رحلة «آرتيمس 2»، تم -بتوفيق الله- دمج مهمة إطلاق القمر الصناعي السعودي «شمس»؛ ليقوم بمهام علمية متقدمة تعنى برصد الإشعاعات الفضائية، وسبل الحماية منها في الفضاء، وعلى الأرض. وهي الدولة العربيَّة الوحيدة التي ساهمت في هذه الرحلة التاريخيَّة. أتمنَّى أنْ يستمر توفيقُ اللهِ للمملكةِ والبشريَّة في تطوير الاستخدامات السلميَّة والمسؤولة للفضاء، ولخدمة الإنسان في كل مكان. والحمدُ للهِ دائمًا.. وهُو من وراءِ القَصْدِ.