كتاب

التبسيط والتسهيل.. أهم الأسس

من المُلاحظ مع وجود رُؤية ٢٠٣٠؛ تحوَّلت مختلف الدوائر الحكوميَّة نحو الدَّور الإيجابيِّ تجاه قطاع الأعمال المحليِّ والدوليِّ، وركَّزت تلك الدوائر على تسريع وتسهيل الإجراءات، من خلال الميكنة والأتمتة؛ بهدف تبسيط الإجراءات والتَّسهيل على المُواطن والمُقيم، وأصبح التركيز ينصبُّ على إعطاء القدرة للمؤسَّسات في الدخول وممارسة الأعمال، وأصبحت عمليَّة التقديم واضحةً، وهناك مَن يُدقِّق ويعود ليُتم السَّداد ويُصدر الرُّخص من مختلف الدوائر. وقد استطاعت الرُّؤية أنْ تحقِّق ما لم تستطع أيُّ جهة أنْ تسنه من قوانين، فالكلُّ يسعى لإتاحة الفرصة، والقضاء على الرُّوتين، من خلال تبسيط الإجراءات.

ولكن مع تحقيق ذلك -والكمال لله وحده- لا بُدَّ من وجود مؤثِّرات بسبب العنصر البشريِّ «مدير التنفيذ»، علاوةً على قلَّة الاحتكاك بين طالب الخدمة، والجهة المقدِّمة؛ بسبب التركيز على التقنية، والحدِّ من القُدرة على المراجعة. لذلك نجد أنَّ بعض الجهات أتاحت الفرصة -في حالة تعذُّر تحقيق الخدمة- للمراجعة لحلِّ أيِّ مشكلات جانبيَّة، من خلال ما أُطلق عليه مركز خدمة العملاء، وهو أسلوب إيجابيٌّ ساهم في القضاء على بعض نقاط القصور الموجودة في النِّظام، حيث لا يمكن الاعتماد الكلي على التقنية فقط، وعدم إتاحة الفرصة للتواصل لتذليل العقبات، وهي خطوة مهمة أدركتها معظم الجهات وبدأت في تطبيقها والأخذ بها، خاصةً وأن التواصل عن طريق الهاتف مع الجهات الفنية لم تكن كافية لإزالة العقبات.


وتبقي هناك قضية واحدة، أعتقدُ أنَّها مهمَّة وحيويَّة في المرحلة المقبلة؛ لتسهيل أداء الاعمال وتنشيطها، والتي تنصبُّ في التحوُّل نحو «الشركات»، حتى تكون هناك استقلاليَّة بين المالك والمنشأة، وحاليًّا الكفة لا تزال إلى جانب «المؤسَّسات» من ناحية الحوافز والدَّعم، والتَّبسيط والتَّعامل البنكي والحكومي، فأصبح التَّعاملُ مع «الشركة»، واستمراريتها أمرًا مشكوكًا فيه، في ظلِّ المميِّزات والإيجابيَّات المُعطاة لـ»المؤسَّسات»، والمحرومة منها «الشركات». فلا بُدَّ من إعطاء مزايا لقطاع الأعمال من زاوية الشركات، لدفع وتحسين هيكل الأعمال في السُّوق، وهناك حاجة ماسَّة -على الأقل- لأنْ تكون هناك مساواة بين الطَّرفين -الشركات والمؤسَّسات-، حيث ركَّزت الجهاتُ الرسميَّة على أهميَّة التحوُّل نحو الشركات كشكل أفضل تنظيمًا من المؤسَّسات، وتخضع لأحكام أوضح في تعاملاتها بموجب الأنظمة. وقد تمَّ السماح بتكوين شركات الشَّخص الواحد؛ لتحلَّ محلَّ المؤسَّسات الفرديَّة، فهل نشهد هذا التحوُّل ويصبح العملٌ مؤسسيًّا من الدرجة الأُولى، وتستقل الملكيَّة عن الإدارة؟!.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!