منتدى
ناسك في حرم الحرف!
تاريخ النشر: 04 يونيو 2026 00:58 KSA
أحبُّ ذلك النَّوع من المشروعات، التي تهتمُّ بجانب القراءة والقرَّاء، وتحثُّ زوَّارها على الاطِّلاع والمعرفة، من خلال الكُتب التي توفِّرها، والأجواء التي تخلقها في هذه الأماكن والمساحات.
ومن الأفكار التي آمل أنْ تحقِّق انتشارًا كبيرًا في بلادنا: المقاهي المهيَّأة للقراءة، وذلك من خلال توفير الجوِّ المناسب للقراءة، والكتابة، والهدوء التَّام في هذه المحال، والإضاءات الهادئة، التي تعزِّز من قدرة الإنسان على التأمُّل والتَّفكير والإبداع.
إنّ مثل هذه الأماكن والمقاهي تُساعد في نشر ثقافة القراءة، والتي هي من أهداف وزارة الثَّقافة ضمن برامج رُؤية 2030. وانتشار عادة القراءة بين النَّاس يعني ارتقاء القارئ، وهذا القارئ في ارتقائه ارتقاءٌ لمَن حوله من الأبناء، والأصدقاء، والخلطاء، وبذلك ارتقاء للمجتمع كله.
إنَّ من حق القرَّاء أنْ يجدُوا مثل هذه الأماكن، التي توفِّر الجو الملائم لاهتماماتهم وهواياتهم، إذ قد يملُّ الإنسانُ من البقاء في مكتبته، أو مكان جلوسه في بيته، ويرغب في الجلوس للقراءة داخل أماكن مهيَّأة له، تستقطبُه، وتخلقُ له البيئة المناسبة لما يحبًّ، وما يهوَى.
وفي مثل هذه الأماكن يجدُ الإنسانُ مَن يشبهونَه ويشبههم، من محبِّي القراءة والأدب والاطِّلاع، ومن هنا يخلق له قاعدة من الرِّفاق يشاركونه اهتماماته، وهواياته، فأهل القراءة يميلُون إلى بعضهم، ويتعلَّقُون بأشباههم.
يقول محمد الهجين في كتابه (مودة الغرباء) إنَّه من «مساكين الكتب»، يحبُّها ويضعفُ أمامها، ويجدُ نفسه معها. وأنا أقول: إنَّني ناسكٌ في حَرمِ الكُتبِ والمكتباتِ، وإنَّني خالصُ الحبِّ والمودَّة والولاء لأشباهي من النُّسَّاك، والمتودِّدين لهذا الكائن العظيم «الكتاب».
لقد قلتُ في غير موضعٍ: إنَّني أخشعُ عند الحرفِ، وأخشَى ما أخشاهُ أنْ أُقلِّلَ -خطأً- من شأنه، فيحرمني لذَّة الجلوس بحضرتهِ.
إنَّني وأشباهي، نحبُّ أنْ نرى نوادي القراءة في كلِّ شبر من شوارع المدينة. أريدُ الدنيا كلها كتبًا وأدبًا، أريدُ أنْ تمتلئ الأجواءُ برائحةِ الورق، وأنْ تتلوَّن السَّماءُ بلون الحبر.
قفُوا معنا يا أصحابَ المقاهي، والمشروعات الواعدة، واصنعُوا لنا أماكنَ نمارسُ فيها طقوسنا بكلِّ هدوءٍ واطمئنانٍ وانسجامٍ.
قفوا معنا ولكم لكم جزيل المثوبة، ووفير الشكر.
ومن الأفكار التي آمل أنْ تحقِّق انتشارًا كبيرًا في بلادنا: المقاهي المهيَّأة للقراءة، وذلك من خلال توفير الجوِّ المناسب للقراءة، والكتابة، والهدوء التَّام في هذه المحال، والإضاءات الهادئة، التي تعزِّز من قدرة الإنسان على التأمُّل والتَّفكير والإبداع.
إنّ مثل هذه الأماكن والمقاهي تُساعد في نشر ثقافة القراءة، والتي هي من أهداف وزارة الثَّقافة ضمن برامج رُؤية 2030. وانتشار عادة القراءة بين النَّاس يعني ارتقاء القارئ، وهذا القارئ في ارتقائه ارتقاءٌ لمَن حوله من الأبناء، والأصدقاء، والخلطاء، وبذلك ارتقاء للمجتمع كله.
إنَّ من حق القرَّاء أنْ يجدُوا مثل هذه الأماكن، التي توفِّر الجو الملائم لاهتماماتهم وهواياتهم، إذ قد يملُّ الإنسانُ من البقاء في مكتبته، أو مكان جلوسه في بيته، ويرغب في الجلوس للقراءة داخل أماكن مهيَّأة له، تستقطبُه، وتخلقُ له البيئة المناسبة لما يحبًّ، وما يهوَى.
وفي مثل هذه الأماكن يجدُ الإنسانُ مَن يشبهونَه ويشبههم، من محبِّي القراءة والأدب والاطِّلاع، ومن هنا يخلق له قاعدة من الرِّفاق يشاركونه اهتماماته، وهواياته، فأهل القراءة يميلُون إلى بعضهم، ويتعلَّقُون بأشباههم.
يقول محمد الهجين في كتابه (مودة الغرباء) إنَّه من «مساكين الكتب»، يحبُّها ويضعفُ أمامها، ويجدُ نفسه معها. وأنا أقول: إنَّني ناسكٌ في حَرمِ الكُتبِ والمكتباتِ، وإنَّني خالصُ الحبِّ والمودَّة والولاء لأشباهي من النُّسَّاك، والمتودِّدين لهذا الكائن العظيم «الكتاب».
لقد قلتُ في غير موضعٍ: إنَّني أخشعُ عند الحرفِ، وأخشَى ما أخشاهُ أنْ أُقلِّلَ -خطأً- من شأنه، فيحرمني لذَّة الجلوس بحضرتهِ.
إنَّني وأشباهي، نحبُّ أنْ نرى نوادي القراءة في كلِّ شبر من شوارع المدينة. أريدُ الدنيا كلها كتبًا وأدبًا، أريدُ أنْ تمتلئ الأجواءُ برائحةِ الورق، وأنْ تتلوَّن السَّماءُ بلون الحبر.
قفُوا معنا يا أصحابَ المقاهي، والمشروعات الواعدة، واصنعُوا لنا أماكنَ نمارسُ فيها طقوسنا بكلِّ هدوءٍ واطمئنانٍ وانسجامٍ.
قفوا معنا ولكم لكم جزيل المثوبة، ووفير الشكر.