منتدى
عيشوا في سلام
تاريخ النشر: 02 يوليو 2026 01:38 KSA
لكلِّ زوجٍ يُكرِّه زوجَته في أهلِهَا حتَّى تقاطعهم وتمنعهم حتَّى من رُؤية أولادها، وأحفادهم..
لكلِّ زوجةٍ تُكرِّه زوجَها في أهله، حتَّى يقاطعهم ويمنعهم من رُؤية أولاده، وأحفادهم..
لكلِّ أبٍ يُكرِّه أولادَه في أُمِّهم؛ لأنَّها تطلَّقت منه، وتزوَّجت برجلٍ آخرَ..
ولكلِّ أُمِّ تُكرِّه أولادَها في أبيهم؛ لأنَّها تطلَّقت منه، وتزوَّج بأُخْرى..
لكلِّ إخوةٍ تشاحنُوا وتفرَّقُوا بعدَ وفاة والديهم.. ولكلِّ إخوةٍ من أُمِّ وأبٍ مختلف، أو من أبٍ وأُمِّ مختلفة، لا يعرفُونَ بعضهم، أو يكنُّونَ العداوة لبعضهم؛ لأنَّهم ليسوا أشقَّاء من نفس الأب والأُم..
رغم أنَّ هناك ما يجمع بين هذه الأمثلة كلها، التي ذكرتُها، وهو مفهوم صِلة الرَّحم والمودَّة والرَّحمة التي كتبها اللهُ عليهم، وبرّ الآباء والأُمهات المفروض على الأبناء من الله، وليس منَّةً أو تفضُّلًا منهم عليهم... ونسُوا أنَّ الدنيا زائلة في لحظة! والدَّائرة تدورُ فمَن يزرع الشَّر سيحصده يومًا ما، وإنْ تأخَّر لكنَّه لن يُنسى عند الله بالذَّات، إنَّها حقوقُ العباد التي لا يغفرُ لها الله إلَّا لو غفرَ العبادُ لبعضهم فيها.
نسُوا أنَّهم تزوَّجوا بالحُسنى، وعاشُوا أيامًا سعيدةً، وإنْ كثرت الخلافات، وانتهت العلاقة الزوجيَّة، إلَّا أنَّها لا يجب أنْ تنتهي بالكُرهِ والضَّغينة بين المطلَّقين، أو أنْ تؤثِّر على أبنائهما، وتشحن أنفسهم بالغلِّ والبغضاء على بعض.. نصيب وانتهى.. فلينتهِ بسلامٍ.. والله يعوِّض مَن تعرَّض للأذى أو السوء فيها.
معنى أنْ يتزوَّج الابنُ ويعتقد أنَّ بإمكانه قطع علاقة زوجته مع أهلها، فهذا لا يحقُّ له خصوصًا لو كان لم يرَ منهم إلَّا كلَّ خيرٍ.. يريد هو الابتعاد.. فليبتعد، لكن لا يحرِّض زوجَته على كُرهِهم او مقاطعتِهم.
كذلك الزَّوجة لا يحقُّ لها أنْ تزرع البُغض في نفس زوجها، وتعميها غيرتُها من علاقته الطَّيبة بهم، فتتدخَّل لتقطع علاقته بهم؛ بحجة أنَّها كزوجة أحقُّ به منهم!!
وكذلك تشاحن الإخوة بعد وفاة والديهم على أمور دنيويَّة زائلة.. ونسُوا كيف عاشُوا وكبرُوا في بيتٍ واحدٍ كعائلةٍ إخوة متحابِّين يتشاركُونَ كلَّ شيءٍ ويتساعدُون في كلِّ شيءٍ، ويلعبُونَ مع بعضهم بعضًا، حتَّى لو حدثت مشاجرات طفوليَّة بينهم، فهي أشياء طبيعيَّة، وتظل من ضمن الذكريات المرحة التي يتذكرُونَها عندما يكبرُون، ويستقلُّون بحياتهم.. ولو عرفُوا كيف أنَّ هذه المقاطعات تحزن أبيهم وأُمهم الرَّاحلَين عليهم بعد أنْ حرصُوا على تربيتِهم نفس التَّربية، ونفس التَّعليم، وتشاركُوا مع بعض الأسرار والذكريات، وحتى اقتراض الأغراض الشخصيَّة بين الأخوات والإخوة بكلِّ حُبٍّ.
بعد المقاطعة تجد أنَّ الأحفاد من أبناء الإخوة المتقاطعِين لا يعرفُونَهم لو التقُوا بهم صدفةً في أيِّ مكان..
وكذلك الإخوة والأخوات غير الأشقاء تربُّوا على أنَّ إخوتهم من أُمِّهم كالأعداء لهم، وكذلك الإخوة من أبيهم كالأعداء لهم، ولا يرغبُون بالتعرُّف عليهم طوال حياتهم! رغم أنَّ الأبناء ليس لهم ذنبٌ في ذلك العداء، رغم أنَّهم يتشاركُون معهم نفس الأُم، أو نفس الأب!
هذه أمثلة لا تعمم على الكل بالتأكيد.. لكن اخترتُ هذا الجزء لأكتب عنه..
لمَ تزرع الضَّغائن والعَدَاوات بين أصحاب الدَّم الواحد، مع أنَّ من المفترض أنْ يكونُوا أقربَ النَّاس لبعض، بحكم قرابة الدَّم، وصِلة الرَّحم القويَّة التي وصَّى اللهُ بهَا، ولها من الأجرِ الكبيرِ.
لا خيرَ في الحياةِ، سيأتي من إشاعة الكراهية والبغضاء بين بعض.. فالشَّرُّ لا يأتي إلَّا بالشَّرِّ، والخيرُ لا يأتي إلَّا بالخيرِ.
عيشُوا في سلامٍ -يرحمكم اللهُ-.
لكلِّ زوجةٍ تُكرِّه زوجَها في أهله، حتَّى يقاطعهم ويمنعهم من رُؤية أولاده، وأحفادهم..
لكلِّ أبٍ يُكرِّه أولادَه في أُمِّهم؛ لأنَّها تطلَّقت منه، وتزوَّجت برجلٍ آخرَ..
ولكلِّ أُمِّ تُكرِّه أولادَها في أبيهم؛ لأنَّها تطلَّقت منه، وتزوَّج بأُخْرى..
لكلِّ إخوةٍ تشاحنُوا وتفرَّقُوا بعدَ وفاة والديهم.. ولكلِّ إخوةٍ من أُمِّ وأبٍ مختلف، أو من أبٍ وأُمِّ مختلفة، لا يعرفُونَ بعضهم، أو يكنُّونَ العداوة لبعضهم؛ لأنَّهم ليسوا أشقَّاء من نفس الأب والأُم..
رغم أنَّ هناك ما يجمع بين هذه الأمثلة كلها، التي ذكرتُها، وهو مفهوم صِلة الرَّحم والمودَّة والرَّحمة التي كتبها اللهُ عليهم، وبرّ الآباء والأُمهات المفروض على الأبناء من الله، وليس منَّةً أو تفضُّلًا منهم عليهم... ونسُوا أنَّ الدنيا زائلة في لحظة! والدَّائرة تدورُ فمَن يزرع الشَّر سيحصده يومًا ما، وإنْ تأخَّر لكنَّه لن يُنسى عند الله بالذَّات، إنَّها حقوقُ العباد التي لا يغفرُ لها الله إلَّا لو غفرَ العبادُ لبعضهم فيها.
نسُوا أنَّهم تزوَّجوا بالحُسنى، وعاشُوا أيامًا سعيدةً، وإنْ كثرت الخلافات، وانتهت العلاقة الزوجيَّة، إلَّا أنَّها لا يجب أنْ تنتهي بالكُرهِ والضَّغينة بين المطلَّقين، أو أنْ تؤثِّر على أبنائهما، وتشحن أنفسهم بالغلِّ والبغضاء على بعض.. نصيب وانتهى.. فلينتهِ بسلامٍ.. والله يعوِّض مَن تعرَّض للأذى أو السوء فيها.
معنى أنْ يتزوَّج الابنُ ويعتقد أنَّ بإمكانه قطع علاقة زوجته مع أهلها، فهذا لا يحقُّ له خصوصًا لو كان لم يرَ منهم إلَّا كلَّ خيرٍ.. يريد هو الابتعاد.. فليبتعد، لكن لا يحرِّض زوجَته على كُرهِهم او مقاطعتِهم.
كذلك الزَّوجة لا يحقُّ لها أنْ تزرع البُغض في نفس زوجها، وتعميها غيرتُها من علاقته الطَّيبة بهم، فتتدخَّل لتقطع علاقته بهم؛ بحجة أنَّها كزوجة أحقُّ به منهم!!
وكذلك تشاحن الإخوة بعد وفاة والديهم على أمور دنيويَّة زائلة.. ونسُوا كيف عاشُوا وكبرُوا في بيتٍ واحدٍ كعائلةٍ إخوة متحابِّين يتشاركُونَ كلَّ شيءٍ ويتساعدُون في كلِّ شيءٍ، ويلعبُونَ مع بعضهم بعضًا، حتَّى لو حدثت مشاجرات طفوليَّة بينهم، فهي أشياء طبيعيَّة، وتظل من ضمن الذكريات المرحة التي يتذكرُونَها عندما يكبرُون، ويستقلُّون بحياتهم.. ولو عرفُوا كيف أنَّ هذه المقاطعات تحزن أبيهم وأُمهم الرَّاحلَين عليهم بعد أنْ حرصُوا على تربيتِهم نفس التَّربية، ونفس التَّعليم، وتشاركُوا مع بعض الأسرار والذكريات، وحتى اقتراض الأغراض الشخصيَّة بين الأخوات والإخوة بكلِّ حُبٍّ.
بعد المقاطعة تجد أنَّ الأحفاد من أبناء الإخوة المتقاطعِين لا يعرفُونَهم لو التقُوا بهم صدفةً في أيِّ مكان..
وكذلك الإخوة والأخوات غير الأشقاء تربُّوا على أنَّ إخوتهم من أُمِّهم كالأعداء لهم، وكذلك الإخوة من أبيهم كالأعداء لهم، ولا يرغبُون بالتعرُّف عليهم طوال حياتهم! رغم أنَّ الأبناء ليس لهم ذنبٌ في ذلك العداء، رغم أنَّهم يتشاركُون معهم نفس الأُم، أو نفس الأب!
هذه أمثلة لا تعمم على الكل بالتأكيد.. لكن اخترتُ هذا الجزء لأكتب عنه..
لمَ تزرع الضَّغائن والعَدَاوات بين أصحاب الدَّم الواحد، مع أنَّ من المفترض أنْ يكونُوا أقربَ النَّاس لبعض، بحكم قرابة الدَّم، وصِلة الرَّحم القويَّة التي وصَّى اللهُ بهَا، ولها من الأجرِ الكبيرِ.
لا خيرَ في الحياةِ، سيأتي من إشاعة الكراهية والبغضاء بين بعض.. فالشَّرُّ لا يأتي إلَّا بالشَّرِّ، والخيرُ لا يأتي إلَّا بالخيرِ.
عيشُوا في سلامٍ -يرحمكم اللهُ-.