كتاب
أيهما أسرع: الاتصال أم الإرسال؟!
تاريخ النشر: 04 يوليو 2026 23:16 KSA
من الجيِّد أنْ يُعيد الإنسان النَّظر في بعض تصرُّفاته، وطريقة تواصله مع النَّاس، ومن الأمور التي أتمنَّى إعادة النَّظر فيها، الاتِّصال على الآخرِين عند كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ، والبُعد عن استثمار الطَّاقة الحيويَّة في الرسائل، خاصَّةً ونحن لدينا من تطبيقات الرسائل الفوريَّة الكثير، فإلى جانب السناب، هناك شقيقه الواتس، وابن عمهما التليجرام.
يعرفُني أصحابِي وأهلي، وكل الذين يتواصلون معي، بأنَّني «ملك الرسائل»، والسكرتيرة الأستاذة «نظميَّة» هي التي منحتنِي هذا اللَّقب؛ لأنَّها طيلة عملها معي لمدة عشر سنوات، لم أتصل بها إلَّا مرَّتين، أمَّا باقي العمل، فيتم بالتراسل المستمر.
إنَّني هنا أطلبُ من كلِّ مَن يعرفنِي، عدم الاتِّصال إلَّا للضرورة القُصوى، حتَّى نحافظ على آذاننا من ذبذبات الجوَّال، وأيضًا، لا نريد أنْ نكون لقمةً سائغةً لشركاتِ الاتِّصالاتِ.
إنَّني حين أطالبُ بالرسائل بدل الاتصال، فلي مبرراتي وأعذاري ومنها:
أولًا: إنَّ الانسان قد يكون في مسجد، أو اجتماع، أو في الطائرة، أو في حالة خصام مملوءة بالتوتُّر، وليس من الجيِّد الاتصال على النَّاس وهم في هذه الأوضاع.
ثانيًا: نعلم جميعًا أنَّ النظام لا يسمح باستخدام الجوَّال أثناء قيادة السيَّارة، والآن آلات التصوير مزروعة في كل شارع، فلماذا نتَّصل على النَّاس، ونجعلهم يرُّدون على اتصالاتنا وهم في وضع لا يسمح لهم بالرَّد؟
ثالثًا: أكثر الذين أتواصل معهم ويتواصلون معي يستثمرون الوقت في تصوير المناظر الجميلة، أو اللقطات اللطيفة، أو كما يحدث معي في تصوير فقرة #المشي_مع_العرفج، وإذا اتَّصلت بالإنسان وهو يصوِّر فستعتبر ضيفًا ثقيلًا، وربما يصبُّ عليك من اتصلت عليه اللَّعنات؛ لأنَّك قطعت عليه حبل تصوير أفكاره.
رابعًا: إذا اتَّصلت على صديقك وأنت صاحب الحاجة، فسيضطر هو لردِّ الاتِّصال عليك، وهو في ذلك سيجمع بين عُسرين، العُسر الأوَّل أنَّك طلبتَ منه حاجةً، والعُسر الآخرُ أنَّ تكاليف الاتِّصال ستكون على هذا المسكين الذي تطلبُ منه الحاجة.. وأظنُّه في هذه الحالة لنْ يتحمَّس لمساعدتك في حاجتك.!
خامسًا: من الواضح أنَّ التواصل بين النَّاس ضعيف جدًّا، فأنت تقول مثلًا لصديقك: كيف الحال؟ فيردُّ عليك ويقول: أمس اشتريتُ سيَّارةً، هذه الفوضى في التواصل اللَّفظي لا يحلُّها إلَّا الرسائل، لذلك أرسل الرسالة مثلًا، إلى الأستاذة «نظميَّة» فتقرأها، وتسمعها مرَّة ومرَّتين حتَّى تستوعب المعنى، وهذه الفضيلة غير موجودة في الاتِّصال.
سادسًا: أولئك الذين يتَّصلون قائلين: نريدُ أنْ نطمئنَّ عليك، ونأخذ أخبارك، ونسمع صوتك، فأقول لهم: 'إنَّ أخباري كلها تتجه إلى الخير، وهي موجودة في وسائل التواصل الاجتماعيِّ، أمَّا صوتي فهو ليس بجودة صوت الصديقين «محمد عبده، وطلال سلامة» حتى تحرصُوا على سماعه'.!
حسنًا ماذا بقي؟
بقي القول:
يا قوم: أرجوكُم توقَّفوا عن الاتِّصال بي إلَّا للضَّرورة، ومَن أراد شيئًا فإنَّ الرسائل أقرب طريق إليّ، مثلما المعدة هي أقرب طريق إلى قلب الرَّجل.
يعرفُني أصحابِي وأهلي، وكل الذين يتواصلون معي، بأنَّني «ملك الرسائل»، والسكرتيرة الأستاذة «نظميَّة» هي التي منحتنِي هذا اللَّقب؛ لأنَّها طيلة عملها معي لمدة عشر سنوات، لم أتصل بها إلَّا مرَّتين، أمَّا باقي العمل، فيتم بالتراسل المستمر.
إنَّني هنا أطلبُ من كلِّ مَن يعرفنِي، عدم الاتِّصال إلَّا للضرورة القُصوى، حتَّى نحافظ على آذاننا من ذبذبات الجوَّال، وأيضًا، لا نريد أنْ نكون لقمةً سائغةً لشركاتِ الاتِّصالاتِ.
إنَّني حين أطالبُ بالرسائل بدل الاتصال، فلي مبرراتي وأعذاري ومنها:
أولًا: إنَّ الانسان قد يكون في مسجد، أو اجتماع، أو في الطائرة، أو في حالة خصام مملوءة بالتوتُّر، وليس من الجيِّد الاتصال على النَّاس وهم في هذه الأوضاع.
ثانيًا: نعلم جميعًا أنَّ النظام لا يسمح باستخدام الجوَّال أثناء قيادة السيَّارة، والآن آلات التصوير مزروعة في كل شارع، فلماذا نتَّصل على النَّاس، ونجعلهم يرُّدون على اتصالاتنا وهم في وضع لا يسمح لهم بالرَّد؟
ثالثًا: أكثر الذين أتواصل معهم ويتواصلون معي يستثمرون الوقت في تصوير المناظر الجميلة، أو اللقطات اللطيفة، أو كما يحدث معي في تصوير فقرة #المشي_مع_العرفج، وإذا اتَّصلت بالإنسان وهو يصوِّر فستعتبر ضيفًا ثقيلًا، وربما يصبُّ عليك من اتصلت عليه اللَّعنات؛ لأنَّك قطعت عليه حبل تصوير أفكاره.
رابعًا: إذا اتَّصلت على صديقك وأنت صاحب الحاجة، فسيضطر هو لردِّ الاتِّصال عليك، وهو في ذلك سيجمع بين عُسرين، العُسر الأوَّل أنَّك طلبتَ منه حاجةً، والعُسر الآخرُ أنَّ تكاليف الاتِّصال ستكون على هذا المسكين الذي تطلبُ منه الحاجة.. وأظنُّه في هذه الحالة لنْ يتحمَّس لمساعدتك في حاجتك.!
خامسًا: من الواضح أنَّ التواصل بين النَّاس ضعيف جدًّا، فأنت تقول مثلًا لصديقك: كيف الحال؟ فيردُّ عليك ويقول: أمس اشتريتُ سيَّارةً، هذه الفوضى في التواصل اللَّفظي لا يحلُّها إلَّا الرسائل، لذلك أرسل الرسالة مثلًا، إلى الأستاذة «نظميَّة» فتقرأها، وتسمعها مرَّة ومرَّتين حتَّى تستوعب المعنى، وهذه الفضيلة غير موجودة في الاتِّصال.
سادسًا: أولئك الذين يتَّصلون قائلين: نريدُ أنْ نطمئنَّ عليك، ونأخذ أخبارك، ونسمع صوتك، فأقول لهم: 'إنَّ أخباري كلها تتجه إلى الخير، وهي موجودة في وسائل التواصل الاجتماعيِّ، أمَّا صوتي فهو ليس بجودة صوت الصديقين «محمد عبده، وطلال سلامة» حتى تحرصُوا على سماعه'.!
حسنًا ماذا بقي؟
بقي القول:
يا قوم: أرجوكُم توقَّفوا عن الاتِّصال بي إلَّا للضَّرورة، ومَن أراد شيئًا فإنَّ الرسائل أقرب طريق إليّ، مثلما المعدة هي أقرب طريق إلى قلب الرَّجل.