
كاتبُ الرَّأي صناعتُه (الحرف)، وأحسبُ أنَّ من صناعته الحرفَ قادرٌ على أنْ يتماهَى مع أيِّ عنوانٍ يطرقه، إلَّا أنَّني أجدُ نفسي عند الكتابة عن (الوطن) في موقفِ العجزِ، وما ذلك إلَّا لقناعةِ أنَّني مهمَا كتبتُ عن الوطن، ومهمَا قلتُ في شأنهِ، فإنَّ ذلك لن يعدُوَ قطرةً من سحائبِ فضلهِ، ومحيطِ إنعامهِ. فوطني المملكةُ العربيَّة السعوديَّةُ هو هُويَّتي، وكيانِي، وبناءُ شخصيَّتي، على ثراهُ وُلدتُ، ومن خيرهِ، وفيضِ إنعامهِ نشأتُ، وفي ميادين تعليمهِ ترعرعتُ، وعلى حسِّ الفخرِ به صقلت موهبتِي؛ فأينعَ حَرفي
كاتبُ الرَّأي صناعتُه (الحرف)، وأحسبُ أنَّ من صناعته الحرفَ قادرٌ على أنْ يتماهَى مع أيِّ عنوانٍ يطرقه، إلَّا أنَّني أجدُ نفسي عند الكتابة عن (الوطن) في موقفِ العجزِ، وما ذلك إلَّا لقناعةِ أنَّني مهمَا كتبتُ عن الوطن، ومهمَا قلتُ في شأنهِ، فإنَّ ذلك لن يعدُوَ قطرةً من سحائبِ فضلهِ، ومحيطِ إنعامهِ. فوطني المملكةُ العربيَّة السعوديَّةُ هو هُويَّتي، وكيانِي، وبناءُ شخصيَّتي، على ثراهُ وُلدتُ، ومن خيرهِ، وفيضِ إنعامهِ نشأتُ، وفي ميادين تعليمهِ ترعرعتُ، وعلى حسِّ الفخرِ به صقلت موهبتِي؛ فأينعَ حَرفي
ممَّا فرضه واقعُ ميدان التعليم اليوم، ما يقعُ على الأُمِّ من عبءِ (تعليم) الأبناء، وهو واقعٌ يتحدَّث عن حرصٍ كبيرٍ رغم كل الضغوط المُلقاة على عاتقها، ومع ذلك تظلُّ تتابعُ هذا، وتصحِّحُ لهذا، وتتحمَّلُ بمزيدِ من الصَّبر عناد ذاك. هذا الواقع -رغم ما يكتنفه من صعوبةٍ- تتعايشُ معه الأُمُّ بكلِّ تطلُّعات (الثَّمرة)، فالاستثمار في تعليم الأبناء هو الاستثمارُ الأمثلُ، الذي بقدر ما يُرهقُ الحاضرَ فإنَّه يكسبُ رهانَ المستقبل، وبقدر ما يضغطُ على ميزانيَّة اليوم، فإنَّه يفتحُ آفاقًا رحبةً لمكاسب الغد.
الخبر: «بدعم من الشيخ ملهي بن سلامة بن سعيدان، وإخوانه، افتتاح مشروعات صحية نوعية تخدم 4 مناطق في جنوب المملكة: عسير، وجازان، ونجران، والباحة، بقيمة 150 مليون ريال». أمام هذا الحضور الفريد من نوعه، يحارُ الحرفُ فيما يجب أنْ يقول تجاه هذه القامة الوطنيَّة (السامقة)، فالشيخ ملهي بن سلامة، وإخوانه في أوقاف الشاكرين يحضرُون من خلال مبادراتهم النوعيَّة، وسبقهم الخيريِّ، في جملة من المشروعات، والمبادرات المجتمعيَّة، التي تضعهم موضع الحضور (الأنموذج)، والقدوة الصالحة، وفضل سبق السُّنة الحَسنة. وبعودة
عاد الطلابُ إلى مقاعد الدِّراسة، بعد تمتُّعهم بإجازة مهما طالت فإنَّها ستظلُّ -في نظرهم- قصيرة، ولذلك أسباب، وأسباب، في وقت تصدحُ الحقيقةُ بأنَّه لا سبيل إلى أنْ تكون، إلَّا أنْ تكون. ومع كلِّ عودة تفرد الآمال شراعها، وتظلُّ الأُسر تراوح بين آمال بلا حدود في أبنائها، وأُخْرى تمضي تاركة للظروف قيادة الدَّفة، وحيثما ترسُو السفينة ترسُو.. قد تكون قناعة راسخة، أو حمل النتيجة على: هكذا شاءت الأقدارُ. في وقت أصبح العبء الأكبر في التَّعليم، والمتابعة على الأسرة، وبكلِّ فخر فإنَّ من الأُسر مَن حققت
هم عيِّنةٌ من النَّاس، قد لا يخلو مسجدٌ منهم، يلاحظ ذلك كلُّ من قُدِّر له أنْ يعيش تلك اللَّحظة، التي يمارسُون فيها (الوصاية) على المسجد، حيث لا يتركُون صغيرةً، ولا كبيرةً، إلَّا ويكون لهم ذلك الحضور، أمرًا، ونهيًا، ورغبةً جامحةً في فرض رأيهم حتَّى مع يقينهم أنَّه تدخُّل فيما لا يعنيهم. فإنْ تأخَّر المؤذِّنُ أرعدُوا، وأزبدُوا، وإنْ غاب الإمامُ سارعُوا في ممارسة وصايتهم، وإنْ أطال الإمامُ في الصَّلاة انتقدُوا، وإنْ قصَّر ركَّزُوا نظراتهم مستنكرِين، ومستغربِين، وإنْ تقدَّم أحدٌ للأذان أو الإمامة
الرياضة، والإثارة وجهان لعملةٍ واحدةٍ، فالإثارة إعلاميًّا مقصودة في ذاتها، تُخلق من عدم، ويلقى بالمزيد من الحطب كلَّما خمدت نارها، ولو على طريقة: عودًا على ما سبق! فالبرامجُ الرياضيَّة يُدرك القائمُون عليها أنَّ الإثارة، والجو المشحُون بين الضُّيوف مطلبٌ (ربحيٌّ)، بل هو معيارُ تفوُّق، ونجاح بعيد عن تبعات كل ذلك، حتى وإنْ أصبح فولت الضَّغط لدى المُتابع في العلالي. فالأصلُ كما يريده، ويديره مقدِّمُو وضيوف تلك البرامج في الاتِّجاه المعاكس، ومَن يتأمَّل كيف يرعدُون، ويزبدُون يخلص إلى تلك النتيجة...
في وقتٍ يحرصُ فيه طلابُ التعليم الجامعيِّ على تحقيق نسبة عالية؛ تمهِّد لهم الطريق أمام (تسكينهم) في الأقسام التي يرغبونها، أصبح (الزحام) فيما بعد (الفاصلة) معيار مفاضلة، يؤدِّي دورًا كبيرًا في توجيه دفَّة قبولهم، ويملك الكلمة (الحسم) في تحديد وجهة آمالهم بين مَن تحققت رغبته، وبين مَن ذهب إلى حيث التسكين في تخصص لا يحتاج فيه إلى ما حصل عليه من نسبة موزونة عالية، والسَّبب ما بعد (الفاصلة). فأنْ تحقِّق نسبة 88.002، ثمَّ يأتي تسكينك في قسم جاءت أقل نسبة قبول فيه 78.427، فهذا يعني أنَّ جهدك،
من المفيد الذي تنقله قنوات التواصل إلينا، ما تنعم به بعضُ الدُّول من إبداعات الصناعات (اليدويَّة)، تلك الصناعات، التي (تُبدع) منتجات غاية في الأهميَّة، وبأدوات (أوَّليَّة) بسيطة، وبما يؤكِّد أنَّ اليد (الماهرة) هي الأساس، فمتى ما توافرت تلك اليد، فإنَّها قادرةٌ على أنْ تتعايش مع الممكن؛ لتنتج ما هو في نظر الآخرين غير ممكن. دون أنْ أستبعد في ذلك عامل (الخبرة)، فتلك الأيدي الماهرة، ليست وليدة اللَّحظة، بل هي نتاج سنوات -إنْ لم يكن عقودًا- من (تداول) تلك الحرفة، سواء داخل الأسرة الصانعة، أو من
انتهى كأسُ العالم 2026، وتُوِّج المنتخب الأفضل؛ بدليل هيمنته المُطلقة على لقاء النِّهائي، وثلاث جوائز (الأفضليَّة) بين نجوم المونديال. ولعلَّ ما لفت نظر المُتابع، كيف سارت الأمور عندما يتعلَّق الأمر بالنَّجم الأرجنتينيِّ (ميسي)، وكيف أنَّ معيار التَّعاطي في معالجة الأخطاء يُصاب بلوثةٍ حسابيَّةٍ، والكُرة بين أقدامه، في وقتٍ يرى ما لا يراه الآخرُون في معالجة ذات الخطأ، عندما يختلف الاسم، ولون القميص. وبرأيي أنَّ ما يحظى به ميسي من (محاباةٍ) تتجاوز شخصه، إلى أبعاد لا سبيل للوصول إليها إلَّا من
تحت ذريعة التِّرند، والبحث عن زيادة المُشاهدَات، والطَّريق السَّريع للوصول بعيدًا عن كيفيَّة ذلك الوصول، وماهيَّته.. دخل الكثيرُ في سباق المقاطع (الفارغة)، والظُّهور المُخجل إلى تلك الدرجة التي يتناوبُون فيها حمل راية المضي نحو المزيد من (القاع)، المزيد من إثارة الشَّفقة على ما وصلُوا إليه من سذاجة. ومع ذلك يظهرُون بوجوهٍ باردةٍ، وضحكاتٍ بقدرِ ما يحاولُون التصنُّع فيها إلَّا أنَّهم يعجزُون عن إخفاء حقيقة ما يعيشُون فيه من (فراغ)، وما يعانُون منه من عُقدة (النَّقص)، ومع ذلك يواصلُون المضي نحو
يظل مونديال كأس العالم لكرة القدم محتفظا بألقه، ومكانته كمسابقة رياضية يتابعها كل العالم، في وقت يسجل كأس العالم 2026 حضوراً لافتاً لمنتخبات لم تكن ضمن ترشيحات ذلك الحضور مع غياب أخرى ليس لأنها لم تكن مؤهلة لذلك بل لأن هنالك منتخبات بدأت من حيث انتهى الآخرون فاستحقت إشادة الجميع. وعن مشاركة منتخبنا الوطني قياساً بتاريخ الأخضر، ومقارنة مع منتخبات أقل إمكانات، وبفارق كبير، فإنها مشاركة لم ترق إلى حجم التطلعات، ولذلك أسباب قديمة جديدة أثق أن في معالجتها ما سوف يعيد للصقور ذلك الحضور، الذي سجله
بدأت الإجازة الصيفيَّة، ولكل فيها وجهته، وبرنامجه، وفي الإجازة تكثر المناسباتُ، ولقيا مَن فرَّقتهم (مطالب) الحياة، وأخذتهم مشاغل الدُّنيا، وعزَّ بينهم اللقاء، فجاءت الإجازة، لتردم ما نشأ عن ذلك من (فجوة)، ولتعيد الحياة إلى بدن علاقات اجتماعيَّة، يكفي ما يرتسم على الوجوه من بشائر الفرح، والسعادة، لدلالة على كم هو الغياب موجع، وكم هي الحياة بمشاغلها أخذت الأحبَّة عن بعضهم. ومع ما يستدعيه اللقاء بعد طول غياب من ذكريات تشعل اللَّحظة بشعور فيَّاض من حرارته، وتزاحم العبارات، والعَبَرات، فإنَّ ذلك
يدخل الأزواجُ عشَّ الزوجيَّة، وفي أذهانهم صورة حالمة لحياةٍ مرتقبةٍ يعيشان فيها في رباطٍ وثيقٍ من الحبِّ، والمودَّةِ، وأمل ملؤه التَّفاؤل بحياةٍ سعيدةٍ يعيشَان فيها كما هي تطلُّعات كل الأزواج، حيث إنَّ تلك السَّعادة لا تأتي هكذَا دون أنْ يعيش الزَّوجان واقعًا حاضنًا لها، وموفرًا لكلِّ دواعيها، وممهِّدًا لوعورة الطريق أمامها. فالحياة الزوجيَّة رباط شراكة فيه للزَّوج حق القوامة، وللزَّوجة حق المودَّة والرَّحمة، رباط يقود مركب الزوجيَّة فيه عقل راجح، وقلب حنون، وصبر ومصابرة، وسياج من المنعة أمام
بعودة إلى ماضي أجدادنا، وكيف أنَّهم كانوا يتمتَّعُون بقوَّة جسمانيَّة شاهدها ما عاصرُوه من مشقَّة، وتعب، وما أنجزُوه في حياتهم -رغم ظروف حياتهم الصَّعبة- من شواهد كثيرة يكفي منها تأمُّل كيف كان يمضي يومهم دون وقت مستقطع لراحةٍ أو سطوةٍ من نومٍ يأخذ جزءًا من نهارهم المزدحم بمهام أبدًا لا تقبل التَّأجيل. فما كانُوا يعيشُونه من (ملاحقة) دؤوبة لمتطلَّبات الحياة، فضلًا عمَّا كانوا يتمتَّعون به من روح (المنافسة)، وعدم القبول بأنْ يكون أحدهم أقل من غيره، فكل لديه ما يعينه على أنْ يمضي في الحياة يكافح
نتَّفقُ أنَّ الفرحَ بالإنجاز حقٌّ أصيلٌ لكلِّ النَّاس، وأنَّ التَّعبير عن شعور الفرح، بما يحقِّقه الفردُ من نجاح دافعٌ للمضيِّ نحو المزيد منه، كما أنَّه ليس لأحدٍ الحجر على الآخرِين تجاه التَّعبير عن الفرح بإنجازهم، دام ذلك التَّعبير في حدود ما هو متعارفٌ عليه من ذوقٍ، وحدود لا تخرجه إلى حيث أنْ يصبحَ في مرمى الملامة، والنَّقد. وفي هذه الأيام، لا يخفى ما يُنشر من مقاطع حفلات (مدرسيَّة)، تهدف إلى الاحتفاء بالنَّاجحين، وهي حفلاتٌ تتفاوت حسب (ميزانيَّة) كلِّ حفل، بدءًا بالاحتفاء الرمزيِّ، وصولًا
في وقت لم يكن يُعرف أيُّ أحد من مشاهير (الفلس)، وما كان يهرف به من تفاهةٍ لم تكن تتجاوز أضلاعه، أصبح بسرعة البرق من أصحاب (المواكب)، والبودي جارد، ومن يتصدَّر المجالس، وتُوجَّه له الدَّعوات، وَيُحْتَفَى به حيثما حلَّ، وارتحلَ. كل ذلك لم يكن ليحدث صدفةً، ومشهور الفلس (إنصافًا) بريءٌ من ملامة ما وصل إليه من شهرة، لم يكن ليصل إليها، لولا ما كان من حمله على أكتاف مجتمع دعمه، ومئات الآلاف -إن لم يكن الملايين- خدموه بقصدٍ أو بدونهِ في نشر تفاهته، وتعميم فلسه، فما كان منه إلَّا أنْ (يقبض) ثمن ذلك
المتابع لواقع الإدارة المدرسيَّة، يدرك أنَّ مديري المدارس أمام تحدِّيات كبيرة، مطالبُون فيها بالوصول بالمدرسة إلى ما يُؤمَّل من (تميُّز) يمثِّل في واقعه قمَّة هرم مكوَّن من أربعة مستويات: التهيئة، الانطلاق، التقدُّم، التميُّز. وللوصول إلى ذلك، فعلى كلِّ مدير أنْ يقود المدرسة وفق معايير محدَّدة مسبقًا من قِبل هيئة تقويم التَّعليم، والتَّدريب، وهذا يتطلَّب جهدًا كبيرًا من المدير أوَّلًَا وبقيَّة أعضاء الفريق الموكل إليه متابعة التَّنفيذ، وجمع الشَّواهد؛ لعرضها على فريق التَّقويم الخارجيِّ، الذي
لن أذيعَ سرًّا إنْ قلتُ إنَّ الاستعدادَ لحجِّ هذا العام كان قد بدأ منذ نهاية موسم حجِّ العام الماضي، وهو إجراءٌ مستنسخٌ بين مواسم الحجِّ، في صورة من النجاح (التراكميِّ)، الذي اعتاد معه المسلمُون على أداء متميِّز لمناسك حجِّهم في أمنٍ، وأمانٍ، وروحانيَّة هي نتاج أداء منظومة تشرف عليها قيادة حكيمة، جعلت من لقب (خادم الحرمين الشريفين) عنوان عطاء بلا حدود خدمة لضيوف الرَّحمن. ومهما كان من بلاغة الحديث، وجَمَال الأسلوب اللُّغويِّ، فإنَّ ذلك لن يبلغَ ما بلغه الحاجُّ من شعور معايشة ذلك النجاح على أرض
ما من نظامٍ تعليميٍّ إلَّا ويجعلُ من نواتج التعلُّم هدفًا تُذلَّل في سبيله كلًّ الصِّعاب، حيث إنَّ تلك النواتج هي مقياسُ (النجاح) لأيِّ منظومة تعليم في نهاية الأمر. ولستُ هنا في صددِ الحديث عن تلك النواتج، كما هو هدف منظومة التعليم؛ لأنَّ ذلك جانب (مخدوم) بما يدعمُ الإيجابيَّات، ويعالجُ جوانب القُصور، وما يعترض الطَّريق من سلبيَّات. في وقتٍ أجدُ أنَّ تلك النواتج كهدفٍ لم تنلْ ما تستحقُّه من اهتمام (الأسرة)، الشَّريك الأساس في تحقيقها، والذهاب بها إلى فضاءاتٍ أبعدَ من النجاح، وهنا لا بُدَّ من