كتاب

ساهر التحكيم.. شكراً!!

الإنسان يصنع التاريخ، والحياة تنصف المجتهدين، والرحلة لابد لها من نهاية، أحياناً تكون مؤلمة، وأحياناً منصفة، وأحياناً ينتابها سوء الحظ أو عدم التوفيق، وكل ذلك بمشيئة الله.
رغم الانتقادات ورغم عدم الرضا من المتعصبين قبل المحايدين على التحكيم، إلا أن بعض الحكام وضع بصمة لا يمكن تجاهلها، ويعترف بها كل من يؤمن بقيمة رياضة الوطن.

كانت بداية التحكيم السعودي منذ أكثر من نصف قرن على يد بعض العرب من الجيران، ثم شهد الاستغناء عنهم والاعتماد على حكامنا الوطنيين، وخرج جيل بعد جيل من عمالقة سيرتهم مازالت في الذاكرة.
محمد العبكري الحكم المساعد من أقصى شرق المملكة، برز كشمس ساطعة أشرقت من القطيف، ليؤكد أن التحكيم السعودي ما زال لديه الكثير لاكتشافه، وتبنّاه الحكم القدير ورئيس لجنة الحكام السابق عمر المهنا بعين الخبير، دفعه مبكرا نحو تحكيم الدرجات الأعلى، لتبرز موهبته ويتقلد الدولية، ويصول ويجول في ملاعب العالم، وكان المفترض ظهوره مبكرا بكأس العالم بروسيا ٢٠١٨ بعد قيادته مع زملائه فهد المرداسي وعبدالله الشلوي نهائي كأس العالم للشباب، قبلها تأخر واختير ضمن حكام كأس العالم بأمريكا وكندا والمكسيك ٢٠٢٦، وإن لم يكن الإنصاف كاملا، ولكن تواجده بكأس العالم كتب من خلاله الصفحة الأخيرة في مسيرة حكم مساعد، كان مع زميله عبدالله الشلوي وبدر الشمراني وخلف زيد الأفضل في العشرين عاما الماضية، إن لم يكن العبكري الذي أطلقتُ أنا عليه شخصياً في صحيفة الرياضي يوم تقلد «الدولية» لقب «ساهر التحكيم السعودي»، لدقة رصده لحالات التسلل، قبل اعتماد تقنية الفار، حيث كان دقيقا جدا في هذه الحالات.

اليوم وقد أعلن اعتزاله التحكيم، يبقى أيضاً المجال مفتوحاً للاستفادة من مثل هذه الخبرات المتراكمة.. شكرا محمد العبكري.. ويبقى دور الاتحاد السعودي ولجنة الحكام في تكريم العبكري وزملائه المعتزلين.
* خاتمة:
اعتزال الحكام يأتي بدون ضجيج، فهل من لائحة معتمدة لتكريم هؤلاء الحكام؟.. نتمنى ذلك.
أيضا اعتزال محمد النحيت الحكم الأقدم بالدوري السعودي بمختلف درجاته، والذي قدم الكثير وتحمل الكثير من عدم الإنصاف بكافة المستويات، يجب أن يكون له التقدير الكافي من الجميع، وأولهم زملائه، وأعتقد ان الدولي تركي الخضير رئيس اللجنة الفرعية بالقصيم؛ لن يتوانى عن تكريمه التكريم اللائق به.

أخبار ذات صلة

تقديس الموتى.. والاعتزاز بالتراث!!
«الإعلام الرسمي».. مؤسسات سيادية لا تقبل الاجتهاد
تحالف مكة.. عندما تتكلم المملكة بلغة الدولة الكبرى
(4) مدن سعودية
;
ما الذي يجمعنا بالعراقيين؟
الوعي والمسؤولية.. سلاحنا في حرب الشائعات
هل مات الشوق... أم تغيَّر شكله؟
كيف تتخلص من الأسئلة المحرجة..؟!
;
اتفاقية مكة للدفاع المشترك... من الردع إلى الاستقرار
هرمز بين التهدئة المؤقتة والاختبار الاستراتيجي
الأفضل... لم يصل بعد!
المرور.. من الجهة الأخرى للطريق
;
أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (1)
من جامعة الملك عبدالعزيز إلى هارفارد
الصين تكسر القاعدة الجامعية
كرة القدم وفرحة شعب