منتدى

كيف أبدأ يومي؟

كيف أبدأ يومي؟
المعروفُ المتوارثُ والمتواترُ ونفعلهُ كلُّنا عند بداية يومنا هو: الصَّلاة والذِّكر والصَّلاة على نبيِّنَا الكريم. وهذا هو الأساسُ العظيمُ واليقينُ الذي تطمئنُ به القلوب، وتستمد منه البركة. أمَّا حين نريد أنْ نتحرَّر من زحام الضغوط، ونؤسِّس لصباحٍ تفيض طاقته بالإيجابيَّة والسَّكينة، يبقى سؤالي في العنوان: كيف أبدأ يومي بطاقةٍ إيجابيَّةٍ بعيدًا عن ضغوط الحياة اليوميَّة؟
تقول أديبةٌ في إحدى كلماتِها النَّبيلة جملةً جعلتني أتوقَّف عندها كثيرًا؛ هذه المقولة تخصُّ ما يتعلَّق بالطَّبخ، لكن مضمونها أبعد بكثير من مجرَّد فنجان قهوة! تقول: «الهيلُ في القهوةِ يعدِّل المزاج، وفي الطَّعام يعكِّره، لماذا؟!» ثم تكمل هذه الأديبة رُؤيتها بالإيجابيَّة التالية فتقول: «عندما نضعُ الهيل في الدلَّة وهي تغلي، يعطي مذاقًا وطعمًا واستكنانًا ورائحةً؛ لتبدأ يومك به، وأمَّا في الطَّعام عندما نمضغُه، يعكِّر المزاج كله رغم جمال طبخه».

فأوَّل ما تبدأ به صباحك هو: جلسة تأمُّل مع فنجان الكيف، كما تفعل دائمًا وأنت تحتسي قهوتكَ الصباحيَّة، اجعل هذه اللَّحظات تمرينًا للحضور الواعي، تأمَّل دِفءَ الفنجان، رائحةَ البُّن، وامتنان البدايات الجديدة، متخلِّصًا من أثقال الأمس؛ لتستقبل عطر اليوم. إنَّ رشفة فنجان قهوة في بواكير الصَّباح الأُوَلى من بعد الفجر، هي تأمُّل فيما فات، واستحضار لما هو قادمٌ. بعد ذلك، استقطع دقائق لتمارين التمدُّد الخفيفة غير المُرهقة، أو التَّنفس العميق بابتسامة مُطلقة (الشَّهيق والزَّفير ببطءٍ)، فهي كفيلة بأنْ تطرد كلَّ هرمونات التوتُّر من الجسد، وتوقظ الحواسَّ بطاقةٍ متجدِّدةٍ.
بعد ذلك، اقرأ ما فاتك في منصَّات التواصل الاجتماعيِّ، لا تكثر فيها تفحُّصًا، بل قفْ واستوقفْ عينك عند جُملٍ وكلماتٍ مُلهمةٍ لك. ابدأ يومك متصفِّحًا بيت شعرٍ عذبٍ، أو حكمةٍ، أو آيةٍ تتفكَّر فيها، أو سطرَينِ تكتبهمَا في حساباتِك. صدِّقونِي، البدء بالإبداع يكمنُ في برمجة العقل بأنَّ يومَك جميلٌ، فاستعد لاستقباله بعين المتأمِّل، لا بعين الموظَّف المُنهك بالمهامِّ الروتينيَّة.

تلي ذلك وجبةُ إفطارٍ مغذِّية: تمدُّك بالطَّاقة دون ثقل. يوم بإحساس ممل أو كسل، تحوي فيه كل قلق وتوتر!
وأخيرًا... بداية الصباح مفتاحٌ لليوم كله، ومَن مَلَك أوَّل النهارِ مَلَك آخرَهُ؛ فاجعل إشراقة يومك هادئةً، بكل طاقةٍ إيجابيَّة، وحرفك حاضرًا كروحك خلَّاقة، وخطواتك واثقة نبيلة.

أخبار ذات صلة

شكرًا لمعلمات الحضانة
الربح والخسارة في المنظمات
الربح والخسارة في المنظمات
أضفنا إلى رصيدك
تساؤلات نحو بناء منظومة وطنية للبحث الأثري والتاريخي
تساؤلات نحو بناء منظومة وطنية للبحث الأثري والتاريخي
;
الطفل الذي لم يغادرني
الطفل الذي لم يغادرني
موانئ ينبع تكسر قيود مضيق هرمز
موانئ ينبع تكسر قيود مضيق هرمز
السعوديَّة.. "أممٌ متحدةٌ" إنسانيًّا بشمسٍ لا تغيبُ!
السعوديَّة.. "أممٌ متحدةٌ" إنسانيًّا بشمسٍ لا تغيبُ!
أم محمد.. إلى جنة الخلد
;
السفر.. ضرورة أم ترف؟
السفر.. ضرورة أم ترف؟
حين تعود المدارس.. يعود البيت
حين تعود المدارس.. يعود البيت
بعض الناس مثل المرايا
هل الشرح خلل في كتابة الرواية؟
هل الشرح خلل في كتابة الرواية؟
;
شمولية الطرح ورؤية المستقبل
شمولية الطرح ورؤية المستقبل
مجالس المناطق.. شراكة في التنمية وصوت للمواطن
مجالس المناطق.. شراكة في التنمية وصوت للمواطن
حين يكون الله خصم الظالم
حين يكون الله خصم الظالم
العمر لا يقاس بعدد الشموع.. بل بعدد الأحلام
العمر لا يقاس بعدد الشموع.. بل بعدد الأحلام