كتاب
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2026 23:19 KSA
تخيَّل أنْ تقف أمام عشرات عبوات العسل، بألوان مختلفة، وأسعار متفاوتة، وكلُّ بائع يؤكِّد لك أنَّ ما يقدِّمه هو «العسل الأصلي».. فكيف تستطيع أنْ تميِّز الحقيقة؟ وهل يكفي أنْ يكون العسلُ كثيفًا، أو حلوَ المذاقِ، أو ذا لونٍ داكنٍ حتَّى تطمئنَ إلى جودته؟.
انتشرت في السنوات الأخيرة تجارةُ العسلِ بشكل لافتٍ، وتعدَّدت المحلَّات والحسابات التي تسوِّقه، وأصبحنا أمام عشرات الأنواع والمُسمَّيات والأسعار.
لكن كيف يعرف المستهلكُ الحقيقةَ؟.
المستهلكُ العاديُّ لا يملكُ مختبرًا، ولا يستطيعُ أنْ يحكمَ على جودة العسل من لونهِ أو طعمهِ أو كثافتهِ، بل إنَّ كثيرًا من الطُّرق الشعبيَّة المتداولة؛ للكشف عن العسل المغشوش لا يمكنُ الاعتماد عليها علميًّا، والفيصلُ الحقيقيُّ هو الفحصُ والتحليلُ المخبريُّ.
وهنا يبرزُ الدور المهم الذي تقومُ به الهيئة العامَّة للغذاء والدَّواء، من خلال حملاتها الرقابيَّة والتفتيشيَّة، وأخذ العيِّنات وتحليلها، وهي جهودٌ تستحقُّ الإشادة والتَّقدير.
وقد سبق للهيئة أنْ ضبطت في إحدى حملاتها بجدَّة أكثرَ من ثلاثة أطنان من العسل المُخالف، وبعد تفتيش 28 محلًّا تبيَّن وجود مخالفات في 25 منها، شملت عسلًا مجهولَ المصدر، ومخالفاتٍ في بيانات المنتجاتِ، وادِّعاءات طبيَّة مضلِّلة.
وهذا يجعلنا نقولُ إنَّ الحاجة اليوم أصبحت أكبرَ إلى المزيد والمزيد من الحملات، ليس على محلَّات العسل فقط، وإنَّما على مستودعات ومنافذ بيع المواد الغذائيَّة عمومًا.
ومن أخطر ما كشفتْ عنه الحملاتُ الرقابيَّةُ، وجود مَن يتلاعب بتواريخ صلاحية المنتجات الغذائية؛ إذ يمسح التاريخ القديم، أو يعيد طباعة تاريخ جديد؛ ليعود المنتج إلى الأسواق، وكأنَّه صالح للاستهلاك.
وهنا تكمن الخطورة، فالمستهلك يستطيعُ تجنُّب السلعة إذا رأى أنَّها منتهيةُ الصلاحيَّة، لكنَّه يصبح عاجزًا عن حماية نفسه عندما يتم تزوير التَّاريخ الذي يثق به.
في عام 2024، ضبطت الهيئةُ نحو خمسة أطنان من الدواجن منتهية الصلاحيَّة بعد التلاعب بتواريخها، وفرضت على المنشأة المخالفة غرامةً بلغت نصف مليون ريال.
هذه الجهود تستحقُّ الشكرَ والتقديرَ، ونأمل أنْ تتضاعف الحملاتُ المفاجئة، وأنْ تشمل المحلَّات والمستودعات ومواقع التَّعبئة، وكذلك المنتجات التي يجري تسويقها عبر وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ.
فالرقابةُ لا تحمي المستهلكَ وحده، وإنَّما تحمي كذلك التَّاجر والنحَّال الأمين من منافسة الغشَّاشِين.
ونحنُ هنا لا نتَّهم كلَّ مَن يبيع العسل، أو المواد الغذائيَّة، فهناك الكثيرُ من الأمناء، ولكن كثرة المعروض، واتِّساع السُّوق تجعل الرقابة المستمرَّة ضرورةً.
وما تكشفه هيئةُ الغذاء والدَّواء من مخالفات؛ يجعلنا نطالبُ بالمزيد من الحملات؛ لأنَّ ما خفي قد يكونُ أعظمَ.
فغذاءُ النَّاس وصحَّتهم لا يحتملان المجاملة، ومن حقِّ المستهلكِ أنْ يعرف حقيقة ما يأكلُ، وما يدفع ثمنه.
انتشرت في السنوات الأخيرة تجارةُ العسلِ بشكل لافتٍ، وتعدَّدت المحلَّات والحسابات التي تسوِّقه، وأصبحنا أمام عشرات الأنواع والمُسمَّيات والأسعار.
لكن كيف يعرف المستهلكُ الحقيقةَ؟.
المستهلكُ العاديُّ لا يملكُ مختبرًا، ولا يستطيعُ أنْ يحكمَ على جودة العسل من لونهِ أو طعمهِ أو كثافتهِ، بل إنَّ كثيرًا من الطُّرق الشعبيَّة المتداولة؛ للكشف عن العسل المغشوش لا يمكنُ الاعتماد عليها علميًّا، والفيصلُ الحقيقيُّ هو الفحصُ والتحليلُ المخبريُّ.
وهنا يبرزُ الدور المهم الذي تقومُ به الهيئة العامَّة للغذاء والدَّواء، من خلال حملاتها الرقابيَّة والتفتيشيَّة، وأخذ العيِّنات وتحليلها، وهي جهودٌ تستحقُّ الإشادة والتَّقدير.
وقد سبق للهيئة أنْ ضبطت في إحدى حملاتها بجدَّة أكثرَ من ثلاثة أطنان من العسل المُخالف، وبعد تفتيش 28 محلًّا تبيَّن وجود مخالفات في 25 منها، شملت عسلًا مجهولَ المصدر، ومخالفاتٍ في بيانات المنتجاتِ، وادِّعاءات طبيَّة مضلِّلة.
وهذا يجعلنا نقولُ إنَّ الحاجة اليوم أصبحت أكبرَ إلى المزيد والمزيد من الحملات، ليس على محلَّات العسل فقط، وإنَّما على مستودعات ومنافذ بيع المواد الغذائيَّة عمومًا.
ومن أخطر ما كشفتْ عنه الحملاتُ الرقابيَّةُ، وجود مَن يتلاعب بتواريخ صلاحية المنتجات الغذائية؛ إذ يمسح التاريخ القديم، أو يعيد طباعة تاريخ جديد؛ ليعود المنتج إلى الأسواق، وكأنَّه صالح للاستهلاك.
وهنا تكمن الخطورة، فالمستهلك يستطيعُ تجنُّب السلعة إذا رأى أنَّها منتهيةُ الصلاحيَّة، لكنَّه يصبح عاجزًا عن حماية نفسه عندما يتم تزوير التَّاريخ الذي يثق به.
في عام 2024، ضبطت الهيئةُ نحو خمسة أطنان من الدواجن منتهية الصلاحيَّة بعد التلاعب بتواريخها، وفرضت على المنشأة المخالفة غرامةً بلغت نصف مليون ريال.
هذه الجهود تستحقُّ الشكرَ والتقديرَ، ونأمل أنْ تتضاعف الحملاتُ المفاجئة، وأنْ تشمل المحلَّات والمستودعات ومواقع التَّعبئة، وكذلك المنتجات التي يجري تسويقها عبر وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ.
فالرقابةُ لا تحمي المستهلكَ وحده، وإنَّما تحمي كذلك التَّاجر والنحَّال الأمين من منافسة الغشَّاشِين.
ونحنُ هنا لا نتَّهم كلَّ مَن يبيع العسل، أو المواد الغذائيَّة، فهناك الكثيرُ من الأمناء، ولكن كثرة المعروض، واتِّساع السُّوق تجعل الرقابة المستمرَّة ضرورةً.
وما تكشفه هيئةُ الغذاء والدَّواء من مخالفات؛ يجعلنا نطالبُ بالمزيد من الحملات؛ لأنَّ ما خفي قد يكونُ أعظمَ.
فغذاءُ النَّاس وصحَّتهم لا يحتملان المجاملة، ومن حقِّ المستهلكِ أنْ يعرف حقيقة ما يأكلُ، وما يدفع ثمنه.