الإنسان: الثروة الحقيقية
تاريخ النشر: 28 أغسطس 2012 00:13 KSA
مهما امتلأت الأرض بالموارد الطبيعية والثروات المختلفة، فإن الإنسان يظل أهم مورد طبيعي وأعظم مصدر للثروة.
هناك بلاد غنية بمواردها الطبيعية، وأراض مليئة بالثروات، ومع ذلك فهي بلاد فقيرة، اقتصادها منهار، ومتوسط دخل الفرد فيها منخفض، والخدمات العامة بها متواضعة، وبنيتها التحتية بدائية لا تتناسب والعصر الذي نعيش فيه.
وبالمقابل توجد بلاد فقيرة من حيث الموارد والثروات الطبيعية، ومع ذلك فهي بلاد غنية ومتقدمة في جميع الميادين والمجالات، العيش فيها رغيد، والخدمات مثالية، والبنية التحتية أمتن من أن تنال منها الكوارث الطبيعية. وكل ذلك يعود الفضل فيه طبعا، إلى وجود الإنسان المؤهل علميا لمواجهة تحديات العصر.
العقول هي التي تصنع الثروات بل وتصنع المعجزات، والتعليم الحديث هو الذي يصنع العقول القادرة على تلبية احتياجات العصر والارتقاء بمستوى الحياة لمستويات مدهشة.
التنمية التي تتجاهل الإنسان هي تنمية عرجاء أو بالاحرى مشلولة، وتنمية الإنسان والاستثمار فيه ليس لهما إلا سبيل واحد، هو الارتقاء بمستوى التعليم ووضع استراتيجيات تنموية تحدد بدقة نوعية المخرجات التعليمية المطلوب توفرها لتحقيق الأهداف المنشودة والمنوطة بخريجي النظام التعليمي.
بلا تعليم جيد وحديث لا يمكن للأمة أن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام حتى ولو توفرت المدارس والمعاهد والجامعات. المهم في العملية التعليمية هو الكيف لا الكم، والكيف يعني العمل على ترسيخ المنهج العلمي كفلسفة وكمنهج تفكير وكأسلوب للتعاطي مع كل الظواهر والمظاهر الحياتية.
العقل هو الباب الذي نلج منه إلى المستقبل، والتعليم هو المفتاح.