وذهب الدم التركي هدراً!

وذهب الدم التركي هدراً!
بعد مرور أكثر من عامين على مقتل تسعة مواطنين أتراك كانوا يستقلون السفينة ( مرمرة ) التي كانت متوجهة صوب غزة على يد القوات الإسرائيلية الخاصة، ها هي المحاكم التركية تنظر الآن القضية التي رفعتها حكومة حزب العدالة والتنمية ضد عدد من قادة العدو الصهيوني العسكريين. القضاء التركي لا يلزم الإسرائيليين بشيء مهما كانت طبيعة الأحكام التي سيصدرها. ما الذي سيحدث لو قضت المحاكم التركية بإعدام المتورطين في جريمة السفينة مرمرة من قادة العدو العسكريين؟ طبعا لا شيء سيحدث أو يتغير حتى على صعيد العلاقات بين كل من تركيا وإسرائيل! لقد كان الأولى بحكومة العدالة والتنمية أن تلاحق العدو الصهيوني عبر الهيئات القضائية والمحاكم الدولية، وأولها محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية. والكل يعلم أن أي حكم يصدر من هاتين المحكمتين سيكون ملزماً للإسرائيليين إن لم يكن على صعيد التنفيذ فعلى صعيد تقييد حرية حركة الأشخاص الذين تم صدور الحكم بحقهم. وهذه في حد ذاتها ضربة دبلوماسية موجعة للكيان الصهيوني. هناك هيئات دولية أخرى يمكن رفع الأمر إليها، ومن ضمنها لجنة حقوق الإنسان التابعة لهيئة الأمم المتحدة والتي كانت على وشك التصويت من قبل على تقرير جولدستن الخاص بالحرب على غزة، لولا أن السلطة الوطنية الفلسطينية طالبت آنذاك بإلغاء إجراء عملية التصويت حرصا على دعم ما يسمى بعملية السلام! وحتى إن لم تستطع حكومة العدالة والتنمية مقاضاة المسؤولين العسكريين الإسرائيليين عبر أحد المحافل التي سبق ذكرها - هذا الاحتمال شبه معدوم - فإن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني وطرد سفيرهم وإغلاق سفارتهم، هو أفضل من الناحية العملية من إجراء محاكمة غيابية لمسؤولين لم يعودوا على رأس عملهم. لقد سبق لحكومة العدالة والتنمية أن طالبت حكومة العدو الصهيوني بالاعتذار مما حدث على يد قواته الخاصة في عرض البحر، ومع ذلك فقد ركبت الحكومة الإسرائيلية رأسها ورفضت الطلب التركي، فماذا كان رد الفعل؟ لا أستطيع أن أنظر لهذه المحاكمة بجدية لأنه لن يترتب عليها أي شيء.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا