المقاومة هي الطريق

المقاومة هي الطريق
الذين يأخذون على فصائل المقاومة إصرارها على مواجهة العدو رغم وجود هوة سحيقة تفصل بينها وبين المحتل من حيث التسليح، ينسون أو يتاسون أن كل المحتلين - عبر جميع العصور - كانوا يمتلكون قوة عسكرية تفوق بكثير القوة التي يملكها الطرف الواقع عليه الاحتلال. لو لم يكن المحتل متفوقا من الأساس لما تمكن من غزو بلاد غيره واحتلالها والمكوث على أراضيها لفترات زمنية وصلت في بعض الحالات إلى العديد من القرون كما كان الحال مع الاستعمار البريطاني للهند. لكن من قال إن هذا التفوق العسكري واختلال موازين القوى لصالح المحتل، مكن أية دولة أجنبية من إضفاء صفة الاستمرارية على احتلالها لأراضي الغير؟ الأقوياء لا يطمعون في الأقوياء بل الضعفاء، ولو لم يوجد تفاوت كبير في موازين القوى بين الكبار والصغار، الأقوياء والضعفاء، لما كان لوجود فكرة الاحتلال معنى أو مبرر أو غاية مفهومة. قانون الافتراس يقتضي وجود طرف قوي وطرف ضعيف، وقانون المقاومة يقتضي عدم الاستسلام والتسليم بمعطيات الواقع، لأن للحق قوة لا بد وأن تلهم أصحابه ابتكار الوسائل الكفيلة بتذويب الفوارق شيئا فشيئا، وخوض الصراع من موقع الندية حتى يتحقق النصر والتحرير في نهاية المطاف. التحرير غاية لا تدركها الأمم الواقع عليها الاحتلال بين عشية وضحاها.. التاريخ أخبرنا أن كل حالات الاحتلال لم تنته فجأة، لأن أية حركة مقاومة لا بد وأن تبدأ ضعيفة ثم تكتسب القوة اللازمة بالتدريج، حتى يتكون التاريخ والذاكرة النضالية اللازمة للأمة عن طريق التراكم على مستوى الزمن والخبرات. أما الذين يقولون أن طريق التحرير قصير ومفروش بالورود، فهم إما سذج ولا يعرفون شيئا عن حركة التاريخ، وإما مغرضون يحاولون تضليل الناس والضحك على ذقونهم واللعب بمشاعرهم لغايات لا يمكن أن تكون نظيفة. المقاومة هي طريق التحرير الوحيد.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا