إبراءً للذمة.. حياتك تتغير عندما تتغير أنت!!

إبراءً للذمة.. حياتك تتغير عندما تتغير أنت!!

وصلتني من أحد المشاركين في مواقع التواصل الاجتماعي رسالة يشرح فيها حاله ومعاناته مع الكفاح من أجل لقمة العيش. قال لي: أنا شيخ هرم في الرابعة والثلاثين من العمر!! عملت في مهن عدّة، كان آخرها بائعًا متجولاً للشاي على شاطئ البحر، واكتسبت من المهن التي مارستها خلال خمس سنوات من الكد والكفاح خبرة لا بأس بها مكّنتني من تطوير ذاتي في مجال العمل الحر.. ولكن كل تلك الجهود كانت تذهب أدراج الرياح أمام شح المادة، وتراكم الديون، وتوالي الخيبات تلو الخيبات على أي مشروع أقوم به. نشرت حالتي في كثير من المواقع علّني أجد من يأخذ بيدي ويضعني على أول الطريق، تعاطف معي بعض المشاركين وكانت ردودهم مجملة نوعًا من تطييب الخاطر.. تفاءل، ثابر ولا تستسلم للإحباط، ولكن كان من أندرها بالنسبة لي رد أحدهم حين قال لي (تغيير حياتك بيدك أنت). بالرغم من أني كنت أمتلك من العزيمة والهمة ما مكّنني من اقتحام الأسوار المرتفعة، وطرق جميع الأبواب المفتوحة والموصدة والمواربة.. إلا أني كنت بعد كل محاولة للنهوض أهوي في القاع حتى تاه مني الطريق.. انتهت الرسالة. بعد قراءة معاناة هذا الإنسان، وردود المتواصلين معه، هل حدّ رفع المعنويات من كم العقبات الهائل التي أثقلت كاهله؟ لا أعلم لم ربطت بين ردودهم وبين فلسفة أن «الحياة أشبه بكأس الشاي المرّ»، والأشياء الجميلة بها.. مكعبات السكر، والملعقة بيدك أنت.. فاضبط كأسك كما تريد. فهل كان يمتلك في يده منافذ أخرى، تمكنه من التقاط مكعبات السكر ليُغيّر بها طعم مرارة الشاي، ولم يطرقها؟ ولو كان صاحب كأس الشاي المر هذا من الذين يرزحون على مدى الأربع والعشرين ساعة تحت وطأة تعاظم إرباكات الحياة اليومية التي رمت به على مفترق طرق لا يرى منها إلاّ سوادها.. فإما أن يناطحها وجهًا لوجه ويكون محصلة حاله أن تقذف في وجهه كدرها وتخنقه دوامات عسرها، وإمّا أن يستسلم لها بحجة التأقلم ليتنفس ليس إلاّ، وإمّا لا هذا ولا ذاك، ويخرج من الأمر برمته صفر اليدين.. لا قطع سكر ولا حتى ملعقة!. مرصد.. حتى لا نكتفي بمقولة -حياتك تتغيّر عندما تتغيّر أنت- إبراءً للذمة!! تمتلك الكثير من الجهات حلولاً واقعية تكفي هذا الثلاثيني وأمثاله من الشباب المثابرين الكادحين السقوط في براثن الإحباط المدمر.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا