الإرهاب : جذور النبتة الشيطانية 2 - 2

الإرهاب : جذور النبتة الشيطانية 2 - 2
تحدثت بالأمس عن الملامح الفكرية والنفسية للفكر الإرهابي الذي يقوم على التكفير ، وما يستتبع هذا التكفير من إهدار للدم واستباحة للمال والعرض . قبل حوالي أسبوعين أو أكثر قليلاً، وعلى موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) غرد أحد الأكاديميين المؤمنين بهذا الفكر ، بخاطرة أصابت غالبية مستخدمي الإنترنت بالصدمة ، مما حدا بهؤلاء إلى إنشاء ما يعرف في عالم تويتر بمصطلح (هاشتاج) أدانوا من خلاله تغريدة هذا الأكاديمي عبر آلاف التغريدات التي امتزجت فيها مشاعر الصدمة والذهول بأشد مواقف الاستنكار . فحْوى التغريدة التي أطلقها هذا الأكاديمي - وضع عشرة خطوط تحت كلمة أكاديمي من فضلك - كانت تتمحور حول حض من أسماهم بالمجاهدين في العراق ، على قتل أطفال ونساء ( الرافضة ) . أما نص التغريدة فكان كالتالي: (لو مارس المجاهدون في العراق الغلظة والقتل حتى فيمن وقع أسيراً حتى لو كان طفلاً أو امرأة لهابهم الرافضة ، لكن المثالية هي من جعلتهم يتمادون) ! نعم هكذا .. وبكل بساطة ، وبمنتهى الجرأة ، قام هذا الرجل بالتحريض على قتل الأطفال ، لمجرد أنهم شيعة ! السؤال هو : كم هو عدد الطلاب الذين تخرجوا على يد هذا (الأكاديمي)، وكم نسبة الذين تأثروا منهم بهذه الأفكار الدموية الشاذة التي لا يستفيد منها سوى أعداء الإنسانية ، إضافة إلى أعداء الأمة المتربصين بوحدتها ؟ أما السؤال الآخر والذي لا يقل أهمية عن سابقه فهو : إذا كان هذا ( الأكاديمي ) يمتلك من الجرأة ما يمكنه من التصريح بهذه الأفكار التي تندرج في إطار التحريض على ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية المصنفة حسب القانون الدولي بالجرائم ضد الإنسانية ، فما هي طبيعة الأفكار التي يصرح بها لطلبته في المحاضرات التي يلقيها عليهم ، وفي المَلازم التي يكتبها لهم ؟ إن المجتمع السعودي الذي ما زال بحمد الله محباً بمجمله للسلام ، والذي عبرت شريحة واسعة من مستخدمي الإنترنت فيه ، عن غضبها الشديد من تغريدة هذا ( الأكاديمي ) ، ما زال حتى الآن عاجزاً عن استيعاب المدى البعيد الذي وصل إليه هؤلاء التكفيريون في الشذوذ والضلال والإجرام . وهذا يعني أن المعركة مع هؤلاء ما زالت في أول الطريق ، وأن المواجهة الفكرية معهم أصبحت مسألة تحتمها الضرورة ، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة . الإرهاب ينبع من الفكر الشاذ ، فهل لدينا خطة لمواجهة مثل هذا الفكر الذي يمكن أن ينتشر كالخلايا السرطانية ، في الجسم الاجتماعي؟! سؤال أوجهه إلى كل من يهمه الأمر.

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم