السياحة الداخلية..ثقافة ودعم
تاريخ النشر: 17 مايو 2013 04:39 KSA
يُفضِّل الكثير من المواطنين السياحة الداخلية، خاصةً في ظل الأزمات التي تشتد على بعض الدول المجاورة لنا، وعلينا أن نستثمر هذا جيدًا، ونُذلل كافة العقبات، حيث يعتبر الغلاء من أبرز المعوقات التي تقف عائقًا أمام تَقدُّم السياحة الداخلية؛ بالرغم من تشديد الرقابة من الجهات المسؤولة.
عندما نقول سياحة داخلية، فنحن ننظر إلى أهم عواملها ومقوّمات نجاحها، واستمرارية هذا النجاح وتطوره، وعندما نقول إن السياحة صناعة، فنحن نأخذ بعين الاعتبار أنها من القطاعات الهامة المُكمِّلة والمتكاملة في الدولة، وبما أنها تشمل كافة الخدمات فنجاحها ينعكس ويُؤثِّر تأثيرًا مباشرًا على الاقتصاد والبيئة والمجتمع والثقافة.
إن الخطط والأهداف والاستراتيجيات التي وضعتها الهيئة العامة للسياحة والآثار وعلى رأسهم مهندس السياحة في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز تتطلب تضافر جهود كافة القطاعات الأخرى ذات الصلة الوثيقة بها، والتنسيق فيما بين تلك الجهات مجتمعة يخلق معايير عالية المستوى من الجودة، وتُحقِّق نموًا متسارعًا يصل بنا إلى ما ننشده ونصبو إليه.
إن تنوّع مقومات السياحة الأساسية في المملكة يجعلها تضاهي مقوّمات سياحية أخرى في دول أخرى.. ولا نَقلُّ عنهم في شيء، إلا أنها تجابه بمعوّق آخر لا يقل أهمية عن سابقه، بل يكاد يكون أحد أشد العقبات التي تترك أثرًا سلبيًا في ذهن السائح من داخل المملكة أو خارجها، ألا وهو الافتقار إلى دعم المستثمر الجاد الذي يُدرك أن السياحة عامل استقطاب بالدرجة الأولى، وركيزة أساسية من ركائز ازدهار البلاد ونمائها في كافة المجالات.
في نهاية سياحة قلمي.. كي تعكس السياحة ثقافة الدولة والمجتمع، فهذا يعني أن التكامل السياحي ينبغي أن يمر بمراحل ذات أبعاد وطنية.. لا ينبغي أن نكتفي بالإعلام والمنشورات فقط، بل يجب أن يُتَعَهد غرسًا يُغذى ويُتابع، ومنهجًا يُعلَّم ويقَّوَّم من خلال الخطط والبرامج والأنشطة في المدارس؛ والمراكز الصيفية ومجالس الأحياء في كافة مدن المملكة ومحافظاتها، حتى يتشرَّب النشء الدور والمسؤولية، ويعي أنه أحد أهم العناصر التي تُسهم بشكلٍ فاعل في خلق البيئة السياحية الحضارية المزدهرة والجاذبة.