فتش عن الإخوان

فتش عن الإخوان
الجهة الوحيدة التي تتحمل مسؤولية مقتل المعارض الوطني التونسي محمد البراهمي ذي التوجهات القومية ، هي الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة التي تعتبر الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في تونس ، والتي يشغل زعيمها راشد الغنوشي ، موقعا بارزاً ضمن التنظيم العالمي لحركة الإخوان المسلمين . المتهم المتشدد الذي وصفه بيان الداخلية التونسية بالتكفيري ، هو مجرد أداة حاله حال السلاح الذي استخدم في ارتكاب الجريمة الشنعاء . المتهم هو مجرد أداة للجريمة حسب التعريف القانوني ، أما المجرم الحقيقي فهو الجهة المحرضة التي دأبت على تحريف الكلم عن موضعه ، ومنح دلالات مختلفة ومختطفة من السياق العام للنصوص المقدسة ، وأباحت الدم الحرام ، وجعلته وسيلة للتقرب من الله سبحانه وتعالى في الجهاد المزعوم ضد العلمانية . محمد البراهمي هو الضحية الثانية بعد المعارض الوطني شكري بلعيد الذي قضى برصاصات الغدر والخيانة قبل أشهر من الآن . ما يجمع بين الضحيتين هو معارضتهما الشرسة لحركة النهضة وانتماؤهما لليسار ، وهذا ما جعل الشارع التونسي يستشعر شبهة المؤامرة المنظمة في الحادثتين ، مما حدا بعشرات الآلاف من الناس إلى النزول إلى الشوارع والتظاهر ضد الحكومة التي تقودها النهضة ، فما كان من هذه الأخيرة إلا أن دفعت بمريديها للشوارع لممارسة التظاهر المضاد . مما نتج عنه وقوع اشتباكات ومصادمات لا أعتقد أنها ستنتهي في وقت قريب . حركة النهضة اعتادت في مثل هذه الظروف على اتهام السلفيين الجهاديين بالقيام بكل ما من شأنه الخروج على القانون ، حتى تتملص من مسؤولية الجرائم التي ترتكب في حق معارضيها . والمعروف أن السلفية الجهادية في تونس هي الحليف المقرب من النهضة ، وأن كل الاختلافات الظاهرة على السطح فيما بينهما ، هي خلافات داخل البيت الواحد على اعتبار أن التيارين يؤمنان بمبدأ الحاكمية الذي أنزل بالأمة كل هذا البلاء . لقد تسرب قبل أشهر من الآن مقطع فيديو تم بثه على موقع يوتيوب يظهر من خلاله زعيم النهضة راشد الغنوشي ، وهو يجتمع ببعض قادة السلفية الجهادية في تونس ، وينسق معهم فيما يخص مواجهة العلمانيين .. وفي تعريف هؤلاء فإن العلماني الذي يجب محاربته ، هو كل من لم ينتم لتيار ديني أو يصوت لأحد أحزاب الإسلام السياسي في أية انتخابات يتم إجراؤها . فيما يخص العنف ، فتش دائما عن الإخوان وحلفائهم .

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا