حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
قررت الصحافة العربية منذ عقود التحرّر من الألقاب والأوصاف، لا نجد صحافة في العالم العربي اليوم تتعامل مع الألقاب، كما تتعامل بها صحافتنا، حتّى الذي لا موقع له تمنحه ألقابًا لا يقدر على حملها. * وجاءتنا سنوات الطفرة بألقاب وأوصاف مثل: 'الشيخ'، و'رجل الأعمال'، انتقلت بدورها إلى الصحافة. وكان لقب الشيخ في مجتمعنا محصورًا في شيوخ العلم، ووجهاء المجتمع، وزعماء القبائل، ورؤساء المهن. وأصبح اليوم مشاعًا بين كل البشر. وكان لقب رجل أعمال لا يتّسع إلاَّ لأشخاص دائرة ضيّقة من الناس، وأصبح اليوم يتّسع لاستيعاب كل البشر. وليرحم الله وهيب بن زقر، كان إذا وصفه أحد برجل الأعمال قال: لا.. يا عمّي.. أنا تاجر، وفي حفيظة النفوس القديمة، ذكروا أمام المهنة 'متسبب'، وأنا قانع بهذا الوصف. وكان الكابتن أحمد مطر، إذا قلنا له: يا معالي الكابتن، تختفي ابتسامته، ويرد محتجًّا: نحن أصدقاء، لماذا لا نخاطب بالاسم؟ ويوم ترك الوظيفة كان يقول: لقد سلمت اللقب لخلفي، ولم يعد لي حق استعماله. * قبل أيام قدم لي أحدهم نفسه بالشيخ فلان، وعندما أخذتُ في قراءة بطاقته 'البزنس كارد' للتعريف بعمله وجدتُ كلمة شيخ تسبق اسمه في البطاقة.. زالت كل هيبة للرجل في الحال.. كان شكله محترمًا، ولكن تصرّفه السيئ عرّضه للتندر والسخرية، ممّن حضروا المشهد. ويا ربي احفظنا!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق