الحد من التجارة العشوائية للوافدة!

الحد من التجارة العشوائية للوافدة!
بالرغم من القوانين والأنظمة التي نصت عليها لوائح وزارة التجارة والأجهزة الرقابية على الأنشطة التجارية إلا أن العشوائية بعينها تغلب على معظمها، خاصة تلك التي يديرها أو يملكها العمالة الوافدة. وسط البلد قلب جدة النابض تاريخيًا واقتصاديًا، خير شاهد ودليل على ذلك، حين طالها عبث التجارة العشوائية منذ زمان الزمان فشوه أبرز معالمها إن لم يكن طمسها تمامًا، فما أن نقوم بجولة في حاراتها وأحيائها القديمة حتى تقابلنا أكوام من المحال التجارية العشوائية في التنظيم والأنشطة التجارية حتى غطت تلك الأحياء بكل ما هب ودب من البضائع الرديئة النوعية. المشكلة تكمن في أن هذا الخلل كان مسكوتًا عنه منذ بدايته، طالما أن هناك من يتستر ويقبل بكم ريال يستلمهم آخر الشهر ليؤجر اسمه مقابل تصريح تجاري لنشاط أحد الوافدين!!. حتى غزت التجارة العشوائية العديد من أحيائنا، فتمددت وتوسعت أنشطتها ومدت أذرعتها وحجزت مقارًا لها في كل بقعة تشهد عمرانًا جديدًا. في مخططات شمال جدة يمارس الوافد نشاطه التجاري ويتكسب على ظهر المواطن والأنظمة.. فتجد بقالة هنا وميني ماركت هناك، والتي تكدست فوق رفوفها وداخل مستودعاتها أردى أنواع البضاعة من كل صنف ونوع، فلا تعد تدري هل أنت داخل بقالة أو صيدلية أو محل ملبوسات أو مخبز كله على كله.. مع رداءة النوعية وسوء التخزين، هذا عدا التجارة بالمياه عبر الوايتات المرتصة بانتظام أمام أعين الكل ينتظر أصحابها من يطلبهم صباح مساء. أمام هذا المد الأخطبوطي الذي واصل زحفه من قلب البلد إلى جهات جدة الأربع الأصلية منها والفرعية.. هل من مستمع ومجيب؟ وهل نأمل أن تشهد مدينة جدة تنظيمًا جديدًا للأنشطة التجارية يبتر هذه العشوائية؟ أم أنه مطلوبًا منا أن نتعلم ثقافة النفس الطويل ونلزم الصمت حتى تجد الجهات المعنية الحل المناسب لهذا الخلل وتُنَظَم الأنشطة التجارية بما يليق بالتطور الذي تشهده مدينة جدة ولنا في دول أخرى مجاورة خير مثال للتنظيم التجاري الذي ننشده.

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم