مؤشرات الخُلق الرياضي
تاريخ النشر: 09 مايو 2014 02:07 KSA
لست من متابعي المباريات الرياضية، وأكذب لو قلت لكم إن لي ميلاً نحو هذا الفريق أو ذاك، ولكن بداية الحكاية كانت يوم الخميس الماضي أثناء حفل افتتاح ملعب 'الجوهرة' بمدينة الملك عبدالله بجدة، ونهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، والذي جمع فريقي الشباب والأهلي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله-.
كان الهدف في أوله هو متابعة حفل الافتتاح فقط، ولكن شدّني العديد من المواقف والوقفات التي كانت ملء العين والسمع، وجعلتني أسنتر أمام الشاشة، وأتابع بشغف المباراة لحظة بلحظة.. وصول اللاعبين إلى أرض الملعب الرياضي.. استقبالهم بالورود.. شوطي المباراة.. انتهاءها، لقاء المراسلين الإعلاميين مع اللاعبين.
لن أتطرق في مقالتي إلى الفوز أو الخسارة، أو الحصول على اللقب من عدمه، ولكني سأسلط مرصدي اليوم على إضاءات أهم من ذلك بكثير، كان أثر بعضها مشرقًا في جانب، ومعتمًا في جانب آخر.
منذ بدء دخول كلا الفريقين كان التباين واضحًا في سلوك كلٍّ منهما، وفرضت المقارنات نفسها على أرض الواقع منذ بداية المباراة، ونحن على وعي تام أن الجيد دائمًا يفرض نفسه شئنا ذلك أم أبينا.
وليسمح لي الجميع.. وبلا تحيّز، أو عنصرية.. كان فريق الشباب معززًا وبقوة لثقافة الأخلاق الرياضية من جميع جوانبها وأبعادها الثلاثية والرباعية أيضًا. لفتني الانضباط والحضور المبكر قبل بدء المباراة، ومن ثم النزول سريعًا إلى أرض الملعب لتحية الجماهير الرياضية جميعها وبلا استثناء، أظهر الفريق مدى إخلاصهم لناديهم فقد كانوا وبلا جدال.. الكل في واحد، والواحد للكل.
على النقيض تمامًا كان فريق النادي الأهلي، وعلى الرغم أنه كان فوق أرضه وبين ناسه.. إلاّ أنا لمسنا أن وصوله المتأخر أحدث أكبر الأثر السلبي على أفراد الفريق منذ بداية المباراة، وظهر هذا واضحًا في التوتر والأعصاب المشدودة، وتجاهل بعض اللاعبين للمستقبلين لهم بالورود، ومن ثم ممارسات التعطيل، والعرقلة للاعبي الفريق الآخر.. انتهاج البعض أسلوب إعطاء ظهره للمراسلين الإعلاميين تعبيرًا عن عدم قبوله بالنتيجة!!
ليس تحيزًا مني.. ولكنا تعوّدنا أن نسمع دائمًا كلمة (خلي أخلاقك رياضية)، وما أنا إلاّ في موضع المتسائل المستفسر.. ما هي مؤشرات، وطبيعة، وماهية الخُلق الرياضي في اللاعب الرياضي، أو النادي الرياضي؟
* مرصد:
نادي الشباب.. اللعب باستمتاع.. بإخلاص.. بأخلاق.. عشنا هذا الشعور معكم، وجعلنا كمشاهدين نرفع لكم القبعة، ونحسم نتيجة المباراة لصالحكم حتى قبل أن تحققوا الهدف الأول.. bravo.
النادي الأهلي.. hard luck.. لكن لماذا كان التواصل مفقودًا بينكم؟!