الرابح الأكبر بين القروض البنكية وجدولتها!

الرابح الأكبر بين القروض البنكية وجدولتها!
بين فترة وأخرى وفي أي وقت وتحت أي ظرف تسطو على جوالاتنا رسائل البنوك الإعلانية، والتي تفرش في طريق بعض المخنوقين بالحاجة حياة وردية من التسهيلات والقروض المقدمة على طبق من ذهب وغالبًا ما يلتقط العميل الطعم.. والذي يتحول فجأة وبين ليلة وضحاها من رتبة عميل يطلب قرضًا إلى رتبة عميل متميز من فئة VIP.. يكرم ويحتفى به ويُسْتَقْبل في مكتب مدير الفرع.. وزيادة على ذلك يُقدم له فنجان قهوة وأحيانًا كأس عصير بارد.. وابسط ياعم.. ولا تقلق كل متطلباتك جاهزة ونحن في الخدمة.. حتى القلم لا تكلف نفسك عناء حمله فقط وقع ونحن نحمله عنك وعلى الرحب والسعة. هذا في البداية.. ماذا لو تعثر ذاك العميل بعد عدة سنوات من السداد المنتظم بسبب ظرف طارئ ورفع للبنك خطاب إعادة جدولة لقرضه!!؟؟. هنا يتغير الموقف وتنقلب الحفاوة إلى نظرات تعجب ولوي رؤوس امتعاضًا!! ثم تعلوا أصوات الحسبة والحساب والقسمة والضرب.. ولا يأتي العميل إلا ردًا واحدًا لا ثاني له.. يمكن يتأخر الرد على طلبه!!. والسبب!!؟؟.. أن هناك إدارة ومن ثم لجنة تعقد اجتماعًا لتدرس قرار إمكانية الموافقة على الجدولة من عدمها!!. إضافة إلى أنه لو تمت الموافقة على الجدولة سيحرم العميل من امتيازات البنك.. بمعنى أن يصطف في الطابور مثله مثل غيره.. لا وبعد سيحرم من القهوة!! إلا القهوة.. جزاءً له وردعًا لأمثاله. لم يحدث هذا في بادئ الأمر وعند التقديم على طلب القرض!!. ولم يُخْبَر العميل أو سمع حتى عن لجنة تدرس طلب تقدمه لقرض شخصي، كما أن الموافقة جاءته في التو واللحظة.. وفوقها حبة مسك!!. ثم ما هي الامتيازات التي سيحرم منها العميل؟ ومَنْ يميز مَنْ!!؟؟ بون شاسع بين خدمة العميل في ذاك الطلب وبين إذلاله في هذا الطلب.. وفي كلا الحالتين.. هناك الأقوى والرابح الأكبر.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا