المواطن ونظام التمويل العقاري

المواطن ونظام التمويل العقاري
لاشك أن مؤسسة النقد العربي السعودي أحسنت في تطبيق أنظمة التمويل العقاري ووضع ضوابط وتشريعات ملائمة لتلبية احتياجات السوق السعودي من الجهات التمويلية اللازمة والكافية وتهيئة البيئة القانونية والتشريعية الملائمة لعمل هذه الجهات بما يتناسب مع متطلبات المواطنين والراغبين في الحصول على التمويل العقاري والسكني على وجه الخصوص. ويتضح من هذه الأنظمة أنها راعت مصالح كل الأطراف بشكل دقيق وبالأخض الجهات التمويلية والمستثمرين في هذا الجانب وكذلك المواطن الجاد في الحصول على تمويل عقاري وفق اللوائح التنفيذية والآليات التي وضعتها المؤسسة، إلا أنها أغفلت أن السوق يحتاج حاليًا إلى تمويل كامل للسكن وليس للتمويل العقاري الاستثماري عندما وضعت شرطًا رئيسيًا وأساسيًا وهو أن يدفع (طالب التمويل) ما لا يقل عن 30% من قيمة العقار الذي يريد شراءه بهدف السكن. فالنسبة الأكبر من المواطنين السعوديين الذي تقل أعمارهم عن 25 عامًا لا يزالون في بداية حياتهم العملية ونسبة كبيرة منهم لا يملكون سكنًا وبالتالي يصعب عليهم في بداية حياتهم العملية توفير نسبة الـ 30% من قيمة السكن الذي يريد شراءه من خلال التمويل العقاري خاصة وأننا نعلم أن أسعار العقارات السكنية ارتفعت بشكل لا يمكن أن تجد وحدة سكنية تقل قيمتها عن مليون ريال وبالتالي من الصعب أن تجد من يبدأ حياته العملية يوفر 300 ألف ريال كنسبة 30% من قيمة التمويل الذي يرغبه. إضافة إلى أن النسبة مرتفعة على المستهلكين المستفيدين فإن هذا النظام لم يترك مجالات للتنافس بين شركات وبنوك التمويل لتقديم عروضًا تنافسية بين بعضها البعض فيما يخص النسبة المطلوبة من المستفيد للحصول على حاجته من التمويل السكني. ويبدو لي أن النظام كان مركزًا على تمويل الأنشطة العقارية الاستثمارية والتي من السهل للمستثمرين في هذا المجال توفير النسبة المطلوبة 30% لحجم التمويل العقاري الاستثماري وبالتالي فإن فائدة المواطن الذي يرغب السكن قليلة من هذا النظام، ولذلك فإنه يجب على مؤسسة النقد البحث عن آلية تسمح لهذه الفئة الأكبر من السكان في المملكة بالحصول على متطلباتهم من الوحدات السكنية بتمويل مناسب وبقوانين وأنظمة وتشريعات آمنة وملائمة.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»