التمسمر والتمركز.. يا ترحل يا تجي مصيبة تطيرها!!
تاريخ النشر: 09 يناير 2015 02:46 KSA
غالبًا ما كانت تنتابنا حالة من التسمّر البصري صوب اللاشيء.. ونشعر حينها أن كل من حولنا وما حولنا تلاشى وذاب من محيط أبصارنا وتفكيرنا!!.
وغالبًا كانت لا تتجاوز في مدتها الثانيتين.. ثم نتنبه بعدها.
البعض منا بعدها يشعر كأن دماغه في تلك الثانيتين أجرى Update لكل الثقل المخزن به، وانتقل إلى حالة أكثر تركيزًا وأكثر صفاءً ذهنيًّا من ذي قبل.
تبقى الحقيقة هي أنني لا أملك أيّ تفسير علمي لها!! ولا علم لي عن أسبابها ومسبباتها!!.
ولكني أملك تفسيرًا واقعيًّا من زاوية أخرى لمن تسمّرت عقولهم وأبصارهم وأسماعهم!!، وهناك فرق بين أولئك وبين هؤلاء.
بون شاسع بين حالة الفرمتة الإيجابية الأثر تلك عن حالة هذا المتسمر التعس على اللاشيء!! الموثق نفسه لسنوات عدة في ذات المكان على ذات المقعد!! والدنيا تدور وتلف وتتبدل حوله.. وهو.. مكانك راوح.. وما حولك أحد، وعندما حاول التحرك تلفت يمينًا ثم يسارًا، ثم عاد وغاص في كرسيه مرة أخرى!! البعض من هذه الحالات غصت بها بعض دوائرنا الحكومية رغمًا عنا!!، ولن يستطيع أيًّا كان أن يحرّكها أو يغيّر موضعها ولا بالطبل البلدي!!.
من حرص لسنوات عدة على أن تكون سياسته التسمّر والتمسمر والتمركز، دون أن يحدثوا لا في أنفسهم أو فيمن حولهم أي تغيير!! بل خلق بيئات طاردة منفرة مهدرة للوقت والمكان والإنسان كي يبقى هو ولا أحد غيره.. كيف به يتغير أو يغير بين ليلة وضحاها.
وليس لنا مع هكذا حالات إلاّ القبول بها رغمًا عنا!! واصبر عليها.. يا ترحل يا تجي مصيبة تطيرها.