قرارات بين الغربلة والتجفيف

قرارات بين الغربلة والتجفيف
بين فينة وأخرى وفي كل شاردة وواردة يطل علينا أحدهم متصدرًا مشاهد الحل والربط، وحشر أنفه فيما يخص وما لا يخص!!. محققًا كل شيء وأي شيء إلا ما يهم الآخر!!. إن أي مسؤول في أي قطاع وحسب الصلاحيات المخولة له يملك مطلق الحرية في التطوير والتغيير داخل محيط دائرته، وما عدى ذلك فما هو إلا أداة تنفيذية موجهة من القيادة لخدمة الوطن والمواطن. ولكننا تعودنا حتى الضجر أنه عند صدور الأمر بتنفيذ مشروعات أو قرارات تمس مصلحة الوطن أو المواطن تحديدًا أنها غالبًا ما تخضع لخطط ودراسات ذات مقاييس متعمقة كما يقولون!!، وأنه كي يتم البت فيها قد يأخذ أغلبها ردحًا من الزمن!!. من المفارقات العجيبة والغريبة أنه حين التصريح رسميًا بالقرار يظهر علينا فجأة البعبع الذي يضع العقدة في المنشار، ويشربك الأمور وكأنها تعدت على حقٍ من حقوقه!!. وحكاية البعبع هذا تتلخص في كلمتين.. الغربلة والتجفيف.. وتوتة توتة خلصت الحدوتة!!. والغربلة والتجفيف هذه لا تحدث إلا بعد الدراسة المستفيضة للقرار الرسمي الذي يتم تفكيكه لاستحداث قرارات أخرى من بين سطوره!. .. وعن قصد أو غير قصد نجد أنهم جنحوا بنا وبهم بعيدًا.. عن صلب الرسملة بالإقرار والتنفيذ إلى دائرة متشابكة لا تنتهي من الاشتراطات التعجيزية التي ما أنزل الله بها من سلطان. ** مرصد: إن كان هناك من يعتقد أنه وحده ومن داخل منظومة المهام المكلف بها ولا شيء غيرها.. لديه الدراية الكافية فيما ما عداها وسواها وغيرها واعتدَّ نفسه قادرًا على كشف المستور والمستخبي، لإصلاح المستعصي والمعوج من الأمور!!. فحتمًا ومما لا شك فيه أنه في خانة أولئك الذين يملكون قوى خارقة للعادة!!، فليحور وليجفف وليعدل وليغير ما بدا له، فقد يكون في جعبته الكثير من العلم والدراية بأحوالنا أكثر مما نعلمه نحن.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا