بعد القرار.. ارتفاع الأسعار!!

بعد القرار.. ارتفاع الأسعار!!
الخميس الماضي أشعلت رسائل الواتس آب جوالي.. الكل يبشر بالأمر الملكي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله بنصره- بصرف راتب شهرين لموظفي الدولة، والمتقاعدين منهم. بمجرد صدور القرار تصدر الأحداث المحلية، وأثر فيها اقتصاديًّا واجتماعيًّا!! وقبل نزول الراتبين في حساباتنا انقلبت الدنيا رأسًا على عقب.. ضيق هذا القرار الخناق على بعض المنتفعين من التجار، وأصحاب الشركات، واستباقًا لتنفيذ القرار بادر بعض التجار، والبعض من مالكي الشركات التجارية برفع الأسعار. قبل نهاية الأسبوع اشتعل الواتس آب بالرسائل.. يقولون إن سعر أنبوبة الغاز وصل إلى مئة ريال.. يا دافع البلاء، وش صار؟! فقلت في نفسي يمكن فاهمين الموضوع غلط. قلبت معظم القنوات الإخبارية المحلية منها والعالمية على أن أجد ما يكذّب هذه الشائعة أو يؤكدها، ويفنّد أسبابها!! لكني لم أسمع، أو أقرأ شيئًا عن ذاك الخبر. نهاية الأسبوع محلات أنابيب الغاز في حيّنا مغلقة، إذًا الخبر مؤكد.. وفعلاً أنبوبة الغاز وصل سعرها إلى مئة ريال. لا جديد في الأمر، فقد اعتدنا أنه عقب كل مكرمة ملكية، يُصاب التجار بحالة من السعار ترتفع على إثرها الأسعار!! وقبل نزول الراتبين تتصدر الأسعار المجحفة والمخترقة لجمبع الضوابط قائمة الفواتير مسبقة الدفع. أنا هنا لا أتحدّث عن أثر ارتفاع الأسعار على الموسرين من المواطنين، إنما عنيتُ بيوتًا يقبع بعض أصحابها مستكينًا في حضن الستر والكفاف بأقل القليل، فتمر بهم الأيام حبلى بالعوز لتلد على أعتابهم غمامات الحاجة، وتراكم الديون، ولا يملكون من حطام الدنيا سوى فلسفة القناعة والرضا، ويقينًا مطلقًا 'بأن بعد العسر يسرًا'، فكان القرار بالنسبة لهم باب فرج بعد شدة، ويسرًا بعد عسر. فاتقوا الله فيهم، وفي أنفسكم.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا