السعودية والإمارات..الواقع والكارهون

السعودية والإمارات..الواقع والكارهون
تتغيّر الأحداث، وتندلع الثورات، وتهبّ العواصف، وتشتعل الخطابات، وتتفاقم الخلافات، والمواقف تتبع المصالح، والسياسات تتبدّل، والتحالفات تتحوّل، وتبقى العلاقات السعودية الإماراتية راسخة منذ الأزل، شامخة كالطود العظيم، لا تأخذ منه الريح إلا العوالق ليتألق وتنجلي صخوره لامعة صقيلة، لا يجني ناطحه إلاّ تهشيم رأسه الهشّ. وطبيعي أن تكون القوى العاملة على تفكيك الدول العربية وتعطيل نهضتها وإثارة الفوضى في شوارعها غير سعيدة بهذه العلاقة التاريخية المتينة، وطبيعي أن تركب كل وسيلة للإساءة لها، ومحاولة تشويهها، وأن تستغل فوضى مواقع التواصل الاجتماعي وما تتيحه من فرص بث الشائعات والمغالطات، وانتحال الشخصيات والدخول بأسماء مزيفة وهويات غير واقعية لمحاولة خلق خلافات وإساءات وافتعال أزمات بين أفراد البلدين لعلها تتنامى فتصنع الكراهية، لكن يأتي الحدث الحقيقي على أرض الواقع وعلى كافة الأصعدة صافعًا هذه المحاولات الغبية، مرسخًا قيم الاتحاد والأخوة، موحدًا البلدين على نصرة المصالح العليا للأمة بشكل عام وللبلدين وشعبيهما الشقيقين بشكل خاص. اتحاد وجهات النظر في السعودية والإمارات في الشأن المصري حمت مصر من مغبة التدخلات الوقحة التي يمارسها الأوصياء وأصحاب الأجندات المشبوهة، ووقفت درعًا حصينًا على صدرها تقيه ضربات الطائفية والتنظيمات الإرهابية، ودعم الاقتصاد المصري من قبل البلدين بالنصيب الأكبر من المنح، لم يرق لأعداء الأمة وصنّاع الفتنة، فحاولوا كثيرًا افتعال الأزمات بالشائعات وفي كل مرة كانوا لا يعودون إلا بخفّي الخيبة والفشل. فالإمارات تصفع بالاحتفال باليوم الوطني السعودي كما لو كان يومها، والقيادات تجتمع بكل المحبة، وتنطلق عاصفة الحزم لتجمع الشقيقتين في جبهة واحدة ضد عدو واحد، فيجهد الكارهون لخدش العلاقة، ليرد الواقع في مشهد لا يستغربه من يعي متانة العلاقات وقدم جذورها، وتستقبله صدور المغرضين كغارات صاروخية تقذفها المقاتلات الإماراتية باسم الشهيد السعودي سليمان المالكي رحمه الله. ستبقى السعودية والإمارات بحكمة قيادتيهما ومحبة شعبيهما شامخة أزلية أبدية، وسينفخ المغرضون في قرب مخروقة حتى تحمر أوداجهم وتنقطع أنفاسهم.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا