من هو التاجر؟

من هو التاجر؟
سافر ففي الأسفار خمس فوائد، منها صدفة خير من وعد تجمعك بشاب يعمل في القطاع العام ويميل للخاص، ويريد معرفة كيف يصير فيه تاجراً. يرد محدثكم، وماذا تقصد تحديداً بالتاجر؟ ومن إجابته تُختزل التجارة في استيراد منتجات صينية وبيعها لمستهلك ليصبح المرء تاجراً. بينما، لا يكفي حب التجارة لتصبح تاجراً ولا أن تستورد منتجاً صينياً لتصير كذلك. فكل تاجر يبيع وليس كل من يبيع تاجراً. نستحق لقب التاجر إن صرنا جزءًا من المجتمع نؤدي فيه دوراً حيوياً يستلهم مفاهيم تعمير الأرض ويحقق دلالات الخلافة عليها. ثم نصحته بأن يخصص جزءاً من فراغه للعمل الطوعي بالجمعيات الخيرية ولمتابعة ورش الغرف التجارية وأن يسوق مهنته للجيران فجارك تستطيع نصحه بوجود أسلاك كهربائية أفضل ومواد بناء أجود كمدخل لدور المرء الذي يحدد محبة مجتمعه ومنه يبدأ الدور التنموي الاقتصادي الاجتماعي الاسلامي الأوسع الذي بقدرما يحث التاجر على الإسهام برفع مستوى المعيشة وجودة الحياة بقدرما يمنع كنز المال التزاماً بقوله تعالي: ( آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا من ما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير) فضلا أن التاجر يجدد مواهبه ليوظفها لتحقيق منافع مجتمعية تحد من الجرائم التي تلازم الفقر. والتاجر يؤدي دوره في الحياة وكأنه في عبادة يتحلى فيها بصفات مكارم الأخلاق ويتقلد بقلائد تؤهله ليكون مع السَّفرة الكرام البررة والأنبياء والشهداء يوم الدين. ولهذا الفرق بين البيع كمهنة وبين الدور الوظيفي للمهنة يتسع، والتاجر الذي يستحق اسمه يندرج مع الذين اختصهم الله بخصائص وسخر لهم من يعينهم لتحقيقها وسُخروا هم لانتشال آخرين من واقع إلى واقع أفضل، قال تعالى (وفضلنا بعضكم فوق بعض درجات ليتخذ بعضكم بعضاً سخرياً) وفي الحديث (لا أطلب من عبادي عبادة الغد فلماذا يطلب البعض رزق الغد) ..ثم ختمت بأن من خواص التاجر التوكل على الله إذ المخاطرة بالمال تجسد توكلاً محسوباً. ومن يتوكل يحالفه التوفيق والنجاح ولهذا التاجر المتوكل يشكل الفخار من التراب ثم يدهشنا بعائد ربحي يمتد نفعه لتاجر آخر يعرضه منتجاتٍ تُباع بالمفرد وبالجملة، بكلمات موجزة التاجر قيمة معنوية قبل أن يصبح لقباً للتباهي.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»