التحرش بالمقلوب!

التحرش بالمقلوب!
على أرض الرابضين والرابضات، عند منابع الانحراف، استطال شرُّ المزهوين بالجنوح.. مات الحياء في قلوبهم، وحيثما جنحت أهواؤهم جنحوا لها، وأضحى كلٌّ منهم يرمي بعرضه، وأعراض الآخرين عرض الحائط، لا يبالون إن مارسوه علانيةً أو خفاءً. من خلف السواتر السوداء، حيث نزعات النزق تقتادهم صوب الانحراف المخلِّ بالدِّين والأدب والقيم، والقبح في كل أوجهه سعوا إلى المقامرة بكل شيء؛ ليجنوا في النهاية الخسارة من كل شيء، لم يردعهم في ذلك لا دِين ولا قانون. جنوح السلوك سمة لا تقبلها الدساتير، ولا الأنظمة والقوانين، وحين يبلغ هذا الجنوح خدش الحياء، والعبث بالأعراض عيانًا بيانًا من الجنسين، سواءً كان ذاك العابث رجلاً أم كانت امرأة، فهذه رسالة ومؤشر يفضي إلى اختلال، وفاقد بائن إمّا في القدوة أو المُثُل، رغم أنهما كلٌّ لا يتجزّأ من ركائز التربية القويمة. لم تكن مشاهد التحرّش الجماعي بفتاتين على كورنيش جدة ثاني أيام العيد واضحة المعالم والملابسات بالنسبة لي، وللكثيرين مثلي، ولم تكن هذه القضية هي الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، والأدهى أن تصوير تلك المشاهد وأمثالها، ومن ثم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بات مهنة من لا مهنة له. إذًا.. ما العمل، وقد بلغ هذا المسلك مع هؤلاء وأولئك حد الخروج على نواميس الدِّين والعرف والأدب؟، وكيف ننجو بأبنائنا وبناتنا من فخاخ الجانحين من الجنسين، والمزروعين في كل مكان.. سواء في الشارع، أو المدرسة، أو الملعب، أو الأماكن العامة. إن إعادة تأهيل المنحرف أخلاقيًّا كلٌّ حسب جنسه عبر المؤسسات الرسمية في الدولة يُعدُّ طوق النجاة الذي ينجو بهم وبالمخالطين لهم من مغبة التلذذ الأخرق في ممارسة الإفلاس الأخلاقي على كل شكل ولون، في أيّ وقت، وعلى أي أرض ومع كائن من كان. يبقى لنا أنه بعد تلك القضية، وقبل أن نستنفر ونوسم.. أقف متأمّلة مشهدًا افتراضيًّا من أبعاد أخرى.. - ماذا لو كانت.. الفتاتان هما مَن توجّهتا عمدًا إلى مكان تجمع الشباب؟! - ماذا لو هُنَّ مَن بدأن باستفزاز الشباب؟! - ماذا لو كانت واقعة التحرّش بالمقلوب؟! ** مرصد: اسم المريض: جانح. العمر: جميع الأعمار. المهنة: ممارس للإرهاب المجتمعي. الحالة المرضية: فساد أخلاقي وانحطاط في القيم. وصف الحالة: عدوى، مع خلل وقصور في التربية العلاج: لو كانوا جانحين.. عَسْكرُوهُم، ولو كنَّ جانحات أهْلُوهُنَّ.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا