مطار «تركيا الرومانسية»!

مطار «تركيا الرومانسية»!
* روّجت المسلسلات التركية التي غزتنا في السنوات الأخيرة لصورة نمطية لتركيا غارقة بالرومانسية، ولأننا جاهزون للتعميم، ومستعدون لإطلاق الأحكام المطلقة، صار الأتراك كلهم في نظرنا «مهندين ونورات»، وتركيا كلها خلفية ساحرة للقاءات العاطفية، ولأننا أيضًا صحراويون جافون، تحمّسنا السموم ولا تتركنا إلا و»قفانا يقمر عيش» فعلاجنا هو تركيا «أم دنيا الرومانسية»، فالإطلالات المائية التي ستُحاصرنا في تركيا ستُرطِّب جفافنا، وتنشر الربيع الطلق في صدورنا، والذي لم يقل لشريكه «أحبك» لأسباب صحراوية، سيقولها بمجرد ختم جوازه في «تركيا»، لهذا غزونا «تركيا» التي ترحب بنا بلا «فيزا»!* في مطار اسطنبول عاصمة «الحب والرومانسيات» تروي أخبار صحافية تَعرُّض مواطن سعودي وأسرته للاعتداء والضرب قبل عدة أيام من قِبَل موظفين بجوازات المطار، ثم احتجزتهم السلطات التركية، وتم تسفيرهم للمملكة عن طريق الترحيل.* في حين تروي السلطات التركية أن ابن المواطن لم يلتزم بتعليمات الجوازات وتجاوز الممر المخصص واعتدى على الممر الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، مطالبًا بختم جوازه وأسرته، وأن الشرطي بلّغهم باللغتين الإنجليزية والتركية، ما دفع الشرطي ليقوم من مكانه ليشرح لهم بالإشارة لوحة الإعاقة في الكاونتر، وأن المعاقين ينتظرون في الصف، ولكنهم أصرّوا على عدم الذهاب، وحصل التدافع وبدأت المشاجرة، وجاءت الشرطة وحوّلوا الشاب إلى مركز شرطة المطار، وأفاد بأن تسجيل الفيديو واضح ولا يوجد أي اعتداء على السيّدة السعودية ولم يلمسها أحد، فقط كان التدافع بين الشاب وبين الشرطي الموظف في المطار.* إن صحّت رواية الاعتداء بالضرب والاحتجاز والترحيل، فإن السفر لتركيا «سنوات ضياع»، وعشقها «عشق ممنوع»!* وإن صحت رواية الشرطة فعلينا أن نعمل على برامج توعية للمسافرين، خلاصتها أن التجاوزات تمر بسلام هنا فقط، لكن في الخارج (فليتحمّلوا التبعات)!

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم