العدوان على المصلين
تاريخ النشر: 01 فبراير 2016 02:02 KSA
• في حوادث الاعتداء على الآمنين وإراقة دمائهم على سجاد الصلاة وهم يتلون آيات الله في كل مكان ، بقدر ما تشتعل النيران في صفحات المصاحف وتتناثر أشلاء المسلمين الأبرياء ، تشتعل صدورنا وتتناثر حسراتنا على أمة لا تزداد إلا شتاتاً ، ويقتل أبناؤها بعضهم غدراً و قهراً . • كيف تبدو دلالات هذه الآيات في العقول المعطلة : (وَمَنْ أظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى في خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْي وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ، (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) .• كيف تقرأ تلك العقول آيات القصاص وإقامة العدل و التحذير من الظلم ، وكيف تتعامل مع مخططات الظلم إذا بلغ حد قتل النفس التي حرم الله بغير حق وفي بيوت أذن سبحانه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ؟! • فإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي جيشه بقوله : «اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سبِيلِ اللّهِ، قاتِلُوا منْ كفر بِاللهِ، اغْزُوا ولا تغُلُّوا، ولا تغْدِرُوا، ولا تمْثُلُوا، ولا تقْتُلُوا ولِيدًا، أوِ امْرأةً، ولا كبِيرًا فانِيًا، ولا مُنْعزِلاً بِصوْمعةٍ» ، هذا في حالة الحرب ، فما بالك بترويع الآمنين وغدر المؤمنين والاعتداء على حرمات بيوت الله ؟! * كيف ينظر هؤلاء لعز الأمة الإسلامية ، هل حقاً يتطلعون لأن تحققه النفوس المسكونة بالتوتر والشتات و العقول المغرر بها لحداثة سنها وسطحية وعيها ، المجندة للنيل من الإسلام والمسلمين ، وتنفيذ أجندات تخريبية تهدف لنشر الفوضى وقتل الأبرياء ومنع الناس من ارتياد المساجد .• وإن كنا في عصر فتن وهوان للأمة واستضعاف لها ، فإن مشاهد قتل المسلمين لبعضهم وتفاخرهم بالغدر و الإجرام في أقدس الأماكن والأوقات، لا يبشر بمجد قادم!• هل يعي هؤلاء أنه إذا ارتكب المجرم الباغي جريمة ضد الأبرياء ، فإن الرد عليها لا يمكن أن يكون بارتكاب جرائم ضد أبرياء آخرين ؟