ترند «إعفاء وزير» !
* يخطىء من يعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي تعكس واقع الرأي العام ، فقد أصبحت منصات للقفز على الحقيقة أيضاً.* «تويتر» مثلاً يسمح بتسجيل عشرات المعرفات للفرد الواحد يمكنه استخدامها جميعاً من خلال الهاتف الذكي، فإن رغب بترجيح رأيٍ ما، فما عليه سوى تبديل المعرف ، واذا عمل عشرات المغردين نفس العمل ، فمن غير المفاجىء أن نرى وسماً نشطاً يوهمنا بأن ما تحت الوسم من ضجيج وازدحام واقعاً.* إتاحة هذه الخيارات يدفع الأفراد للتعبير عن الذات بحرية ليمتلك المغرد قناته الإعلامية الخاصة التي تتيح له مخاطبة العالم دون رقيب ، لكن انتشار الأجهزة الذكية وسهولة التعامل مع التطبيقات شجع الفوضويين و الغوغاء والمنتفعين والمتجاوزين لامتلاك عدة حسابات، ما شوّه المشهد ونشر البذاءات والاعتداءات على الأشخاص والمؤسسات.* «تويتر» أيضاً غارق بإعلانات بيع المتابعين المتفاعلين للدعم بالنشر تفضيلاً وإعادة تغريد ،بأسعارٍ بخسة سهَّلت تزييف الواقع.* كيف يمكن أن تواجه المؤسسات المستهدفة الإساءات لها ولمنسوبيها من قبل ملاك الحسابات الوهمية والأسماء المستعارة المتعددة الذين يدعون أنهم من منسوبي ميدانها، وما يمارسه الحشد الوهمي الذي يتنادى على الباطل ويعتقد أنه سيشكل جماعة ضغط قادرة على صناعة موقف.* لا يمكن سلب الأفراد حقهم في استخدام منصة تواصل عالمية، لكن ضبط ما يمس المؤسسة الحكومية ومنسوبيها من قبل من يزعم أنه من منسوبيها وارد ومتيسر ، فبإمكان الوزارات عدم النظر لكل مستخدم وهمي يخاطب ممثليها ببذاءة ويتطاول على المؤسسة وينظم «شغباً إلكترونياً» متترساً بعشرات الأسماء الوهمية، وبإمكانها فرض استخدام منسوبيها لأسمائهم الصريحة مشفوعة بمرجعهم الواقعي الميداني، لدى الحديث مع ممثليها في شبكات التواصل الاجتماعي، ليتم الالتزام بالواقعية وأدب الحوار مايظهرها ومنسوبيها بصورة متحضرة، وبنفس الوقت يتم التأكد من هوية المغرد بالعودة لقاعدة بياناتها الإلكترونية .* أكثر من يواجه الحشود الوهمية من المؤسسات هي وزارة التعليم ، والناظر لكثير من الحسابات الوهمية البذيئة التي تطلق وسوماً نشطة مسيئة كـ» إعفاء وزير التعليم « و»إعفاء متحدث التعليم» يشك أن غالبية المغردين تحت الوسم ينتمون للميدان التربوي لتنافي سلوكياتهم مع سلوكياته.* الحسابات التي تتخذ اسماً جماعياً كتجمع وملتقى وماشابه ينبغي أن يتم توثيقها والتزامها بأدبيات الحوار و أخلاقيات المهنة لتكون مؤهلة للعمل كـ «هيئة « محترمة تعي الحقوق والواجبات وتعمل على التبرؤ من الأعضاء الذين يعتدون على أخلاقيات المهنة ومواثيق الشرف .