#هؤلاء_معلمونا
تاريخ النشر: 19 مارس 2016 00:31 KSA
* إجمالاً تصدر صور ومشاهد المعتدين على الأبرياء منصات التواصل العالمية ، هي كالصور التي تحتويها مقررات الطب ، حيث تستعرض صور المصابين بالأمراض لا الأصحاء ، وهذا طبيعي جداً .* طبيعي جداً أيضاً أن الأصحاء أكثر من المعتلين بداء ما .* المعلمون الذين يستمرئون ضرب الطلاب وتعنيفهم قياساً لعدد المعلمين الإجمالي قليل ، لكنه لا ينفي أنه يتكرر وبشكل غير مقبول ، فيشوّه صورة المؤسسة التعليمية والممارسين لمهنها .* المعلمون الذين تصعد صورهم في الاتجاه المعاكس ، الذين يعاملون الطلاب بأبوة وإنسانية ومحبة هم النموذج الذي نتمنى أن يستنسخه الآخرون .* انحناء معلم لربط حذاء تلميذ يرفع قدره ، وليس العكس. * رفع معلم للسوط في وجه تلميذ سقوط لكل معاني ومبادىء التربية ، وتقويض لأهداف المؤسسة التعليمية .* وكما يحرقنا كثيراً مشهد سياط بعض المعلمين على ظهور الأطفال ، فإننا نشعر بفخر غامر ومحبةٍ كبيرة لكل معلم يحنو على التلاميذ ، فربما حمل مريضاً منهم ، أو طمأن روع أحدهم ، أو نصح أو تغاضى أو حتى ابتسم .* رسالة التعليم ليست تهجئة الحروف ولا تحفيظ جداول الضرب ولو بالضرب ، رسالة التعليم هي خلق الدافعية للتعلم لدى التلاميذ ، وغرس حب المؤسسة التي تعمل على تنوير عقولهم ، وحمايتهم بالعلم والوعي من مخاطر الحياة ، إن لم يتحقق هذان الهدفان ، لم نستطع إيصال الرسائل التربوية والوطنية ولا صنع الولاء ولا حماية النشء من الاختطاف .* كتلميذات عجز مرور السنوات بكل ما يحمل من أحداث وتحولات أن ينسينا معلمة حانية محبة متمكنة حرصت على أن نكون في طليعة المدرسة ، ولم يستطع أيضاً أن ينسينا مشهد وكيلة تطاردنا بعصا غليظة ، ولا صراخ التوتر لضبط الطوابير ما يجعل قلوبنا الصغيرة ترجف رعباً وبؤساً .