د. أحمد العيسى : «تعليمنا إلى أين ؟»
تاريخ النشر: 21 مارس 2016 00:23 KSA
* تعليمنا إلى أين ؟ مقالة لمعالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى ، كانت في الواقع كتاباً في مقالة !* بعد كتاب إصلاح التعليم الذي رصد معوقات إحداث التغيير وتحقيق النهضة التعليمية الشاملة المستدامة بفكر الأكاديمي ورؤية التربوي ، نشر معاليه مقال «تعليمنا إلى أين» راصداً منجزات عهود التعليم السابقة ، ووضعه الحالي ، والتحديات التي تواجه إصلاحه .* مقالة معاليه وضعت مرآة الحقيقة أمامنا ، لتكشف ندب التراخي في وجه الميدان وتجاعيد البيروقراطية القبيحة في الممارسات الإدارية .* التراخي من قبل عناصر المؤسسة التعليمية والسعي للفرار من المدرسة بالتغيب غير المبرر وأثره على هيبة المدرسة وجدية التعاطي مع رسالة التعليم والانضباط ، فعاب الاستهانة بوقت الدراسة والاستكانة للدعة وتشجيع الطلاب على التغيب وضعف المشاركة في الأنشطة و الفعاليات ، ماأنتج في المحصلة النهائية ثقافة المطالبة بتعطيل الدراسة وخروج الطلاب من المدارس لغيرما أسباب مهمة .* تحدث معاليه عن ضعف المخرجات وعدم جاهزيتها لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل ، وأن نظامنا التعليمي لا يزال مكبلاً بكم هائل من التحوطات و التوجسات والمخاوف الظاهرة والباطنة ، والتدخلات ممن يحشر أنفه في كل قضية ويفتي في كل شاردة وواردة ، وممن لديهم «فوبيا» التغيير والشك بكل جديد .* وتناول المقال مفهوم المدرسة وضرورة تصحيحه و إعادة صياغته ، فهي ليست فصولاً وحصصا دراسية وحسب ، بل مؤسسة تعليمية تساهم في تشكيل هوية الطالب وشخصيته بتشربه القيم والمعارف من خلال أنشطتها وبرامجها ، وافترض معاليه أن يقضي الطالب أجمل فترات حياته وأكثرها حيوية وإنتاجية ونشاطاً .* عرج معاليه لمخرجات كليات التربية والمعايير غير الكافية للقبول ، والمقررات المغرقة في التنظير وصف الكلام ، وتضخم أعداد المعلمين والموظفين ، التي رفعت كلفة الطالب الواحد في المملكة قياساً بالدول الأخرى !* وتطرق لطلبات النقل الخارجي وهي من أهم قضايا التعليم التي تتناولها وسائل الإعلام وتشتعل طوال العام ، فبين أن المعلم يقبل بالوظيفة خارج منطقته برغبته لضمان الوظيفة ، ثم يسارع في تقديم طلب النقل ما يجعل طلبات النقل أكبر من أن يستوعبها النظام .* أرقام في المقال :- يصرف على الرواتب والأجور ٩١٪ من ميزانية وزارة التعليم .- أكثر من ٣٠ ألف طلب إجازة استثنائية أو أمومة سنوياً .- نحتاج ٥٠٠ عام لتدريب جميع المعلمين والمعلمات .* تحدث معاليه عن عزمه على القيام بخطوات جادة لإصلاح التعليم ، وعن خطته التي تستهدف تحسين البيئة الإدارية وتحسين الأداء وطرح حزمة من المبادرات ضمن برنامج التحول الوطني الذي يشرف عليه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية .* المقال اتسع لكل تفاصيل المؤسسة التعليمية و عناصرها ، وسبل النهوض بها ، وستبقى صعوبة المهمة والتحديات التي تواجه التنفيذ والممانعات والسلبية و المقاومة التي لن تكون مهمة ترويضها وضمها للركب سهلة ، لاختلاف الخلفيات ، وتنافر المصالح ، لكن نسأل الله العلي القدير أن يعين معاليه ، ولا نشك في أن القيادة الحكيمة خير داعم لمشاريع الإصلاح عموماً والتعليم على نحو خاص .