جنون الطائرات !

جنون الطائرات !
*عندما ترفع الطائرة قدميها عن الأرض وتحاول تكرار الانتحار ورمي نفسها في الفضاء في تحدٍ سافر لقانون الجاذبية ، ويتصاعد الأزيز ، يهدر كبحر مجنون غاضب ، يعصف كريح عاتية الحقد .. تغادرني أشيائي !! * يتعالى زفيرها الطائش ، فيرتجف شهيق اتزاني هلعا ويتطاير عقلي ذرات صغيرة تتبعثر في كل الأبعاد ، و أشعر بروحي تقفز خارج جسدي ، تضع يديها على خاصرتها ، تهددني :أتأتين أم أرحل ؟! لا أحتمل هذا ولا يهمني أن أبدو بلا شجاعة !!! * وتولي مدبرة .. لا مبالية ، تتركني أتوسل حيرتي لتبقى معي بعد أن غادرتني كل الأشياء المقيمة في جسدي ، فأبدو كتمثال من الشمع الملون ، يفغر فاه مفجوعاً وعندها .. تنتقم مني حيرتي - التي هجرتها طويلاً - وتهجرني ، تتركني في فراغ أبيض يخطف بصر البصيرة ، لا حيرة .. حيث لا أرض تنثر فيها الاحتمالات!! * عندما أترك الأرض في نوبة جنون اختيارية ، أكتشف كل مرة أن الفراغ أقسى من الحيرة !!* عشقت الغمام حين كنت على الأرض ، عندما رأيته يحتشد كجبهة إنقاذ وعندما يعقد مؤتمراً لبحث التبرعات ، وإطلاق أساطيل المطر لمساعدة المحال المنكوبة بالجفاف والرياح !* لكني حين أكون في طائرة تندفع لتشق الغمام ، أشعر بأن الغمام يلوك الطائرة ، وأجن في توجس لحظة الابتلاع! * فماذا لو أني كنت في طائرة «هريدي بن الملوح» و هدد بنسفها إن لم يقابل ليلاه ! سترمي روحي نفسها من أقرب باب ، قبل أن ألتقط مع عشقه الطيب (سلفي) !* وماذا لو أني في طائرة متجهة من هاواي لليابان و بسبب مجنون يصر على أداء جلسة «يوجا» في مؤخرتها يعلن أنها ستعود وتهبط اضطرارياً في هونولولو ، أؤكد أني سأسمع هونولولو بشكل آخر ، و سأصل الأرض قبل الهبوط !

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم