العطالة والقرارات النارية !

العطالة والقرارات النارية !
- لا شيء يقتل فرحة التخرج ونشوة النجاح مثل تبدد الأمل في الحصول على وظيفة في الوقت المناسب للعطاء واستثمار الحماسة وإقبال النفس على العمل .- الإحباط الذي يعانيه الخريجيون والخريجات جراء العطالة يتفاقم عاماً بعد عام ويزداد سعيراً مع ازدياد الحاجة للوظيفة لضيق ذات اليد أو لضغوط اجتماعية أو أسرية .- مهارات اتخاذ القرار بشأن الوظيفة يفتقدها المحبطون العاطلون لسنوات طوال ، لذا تجيء قراراتهم إما متهورة أو متشنجة أو قصيرة النظر .- يتقدمون لوزارة الخدمة المدنية وتعرض عليهم الشواغر التي تلتزم هي للدولة وللمجتمع بسدها ، بعضهم يقبل بالعمل في مكان ناءٍ كالمتقدمين لوظائف التعليم لأنهم لحظة اتخاذ قرار الموافقة لم يفكروا إلا بالعطالة وسنوات الانتظار والرغبة الملحة في كسب رقم وظيفي حكومي أياً كان ، ثم يعيشون طوال فترة دوامهم في ضيق وتجزع ونقمة على جهة عملهم ، رغم إن العقد بينهم وبين الخدمة المدنية وتم باختيارهم ورضاهم !- أو يرفضون المنطقة النائية من الأساس ، كالمثال الحاضر في المشهد المحلي هذه الأيام لطبيب الأسنان العاطل الذي رفض عرض الخدمة المدنية ثم رأى أن يمسرح قضيته بحرق شهادته لافتعال الإثارة!- قراراتنا المهمة ينبغي أن تكون متأنية ومتوازنة وواقعية ومتحررة من كافة الضغوط .- فهم وتفهم اللوائح والأنظمة ومعرفة مسؤوليات الجهات الحكومية هي البنى التحتية للقرار الواقعي .- التعامل مع الضغوط وتحييدها عند اتخاذ القرار يصقل الشخصية ويجعلها أكثر توازناً في الاختيار وأكثر صلابة في تحمل تبعات القرار.- تحمل المسؤولية المترتبة على القرارات الشخصية يساعد في تخفيف وطأة العمل في مكان غير مناسب .- ليس أسوأ من تحول التضجر والنقمة لعادة صباحية ، نقتات عليها طوال الطريق للعمل ، لأننا حين نصل نصل بلا روح ولا دوافع ولا رغبة في العطاء .- حين نستمرىء عدم الرغبة في العطاء ونتصور أنه ردة فعل عادلة تجاه العمل الذي قبلنا به لكننا نكرهه ، نصبح عبئا تنموياً على بلدنا وتتشظى علاقتنا بمكوناته ، وينعكس هذا الشتات في دواخلنا على هيئة سخط وتشاؤم وجلد ذات ونفس لوامة نشطة تعرف كيف تصلانا السعير.- الحياة العملية جهاد نفس قبل كل شيء ، وحين نوقع مع أنفسنا مذكرة تفاهم في الالتزام بالواجبات والسعي لنيل الحقوق ، سنكون أكثر اطمئناناً وأكثر قوة .- الوزارات المعنية بالوظائف ذات التحديات والضرائب عليها تدارس الحلول المحفزة لشغل الشواغر وحصول الرضا الوظيفي لدى الموظف ، فتحقيق الأمان ووجود التعزيز يبعثان على المزيد من العطاء وتحقق الولاء للمنظمة .

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم