الكوميديا الملغمة !

الكوميديا الملغمة !
- كوميديا الموقف (Stand-up comedy) التي تعتمد على ظرافة مؤلفها وقدرته على ارتجال النكتة وصناعة الضحك ، إن لم تكن البديهة حاضرة لفلترة الألفاظ وتنقية الصور قبل قذفها على المتلقي ، ستكون قبراً اجتماعياً لصاحبها .- مرتان تختبر كوميديا الموقف أمام مجتمعنا المحافظ و قيمنا الراسخة وخلال فعاليات جماهيرية على مسارح رسمية ، فتفشل وتهوي سحيقاً ، لأن (الكوميديان المرتجل) لم يضبط استظرافه بأخلاقيات المجتمع وقيمه ، ولا حتى بأدبيات الحوار الفني ومراعاة مقتضى حال متلقيه !- مرتان بالغتا الخطر على أخلاقيات النشء ، كفيلتان بتحطيم ما بناه الأبوان والمؤسسات التربوية سنوات في نفوس الأطفال والمراهقين ، ويفترض أن تكونا كفيلتين بإعادة النظر في السماح لكوميديا الارتجال بالحضور في الفعاليات الرسمية ما لم تُراجع سلفاً ، ويُطمأن لمحتواها !- المشهد الذي انتشر مؤخراً (لكوميديان) تفنن في عرض البذاءة والإباحية أمام الأطفال والمراهقين ، لا أعرف كيف مر على معتمديه ، ولا كيف تحمله متلقوه دون أن يمطروا (الكوميديان) المسف بالأحذية ؟ ولا أدري كيف تلملم عواقبه ؟ وما السبيل للسيطرة على انتشار شروره ؟- يقول الشاعر :ندمت على شتم العشيرة بعدما مضت واستتبت للرواة مذاهبهفأصبحت لا أسطيع دفعاً لما مضىكما لا يرد الدرَّ في الضرع حالبُهفكيف والرواة هم رواد مواقع التواصل الاجتماعي و الوسيلة لا تتطلب أكثر من نقرة بنان ؟- من المسؤول عن وصول هذه البذاءة والتردي للمسرح العام ؟- من الذي أعطى الثقة للمستظرفين ممن لا يفرقون بين جلسة إسفاف لقرناء سوء في ركن قصي ومسرح عام يتم نقل كل همسة فيه للعالم أجمع ؟- المسرح شريك تربوي ، ومعلم ومهذب ، واستخدامه لتفخيخ الأخلاق وهدم القيم جريمة كبرى لا يليق التهاون بها .

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم